تأذن لي في المصير إلى منزل أبي ؟ فأذن .
فذهبت فنزل جبرئيل بالخبر ، وان فاطمة تريد الشكاية من علي فلا تقبل منها
في علي شيئا ، فدخلت فاطمة فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : جئت تشكين
عليا ؟ فقالت : إي ورب الكعبة ، فقال لها : ارجعي إليه فقولي له : رغم أنفي لرضاك ،
ففعلت كذلك فقالت القول المذكور ثلاثا .
فقال علي ( عليه السلام ) : شكوتني إلى خليلي وحبيبي رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ؟ وا سوأتاه من رسول الله ، أشهد الله يا فاطمة أن الجارية حرة
لوجه الله ، وان الأربعمائة درهم التي فضلت من عطائي صدقة على فقراء المدينة .
ثم ذهب علي ( عليه السلام ) إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فهبط جبرئيل
من الله تعالى أن يا محمد قل لعلي : قد أعطيتك الجنة بعتقك الجارية في رضاء
فاطمة ، والنار بالأربعمائة درهم التي تصدقت بها ، فادخل الجنة من شئت
برحمتي ، واخرج من النار من شئت بعفوي ، فعندها قال علي ( عليه السلام ) : أنا
قسيم الله بين الجنة والنار ، والصلاة والسلام على محمد وآله الأبرار ( 1 ) .
فصل : [ في أولاد فاطمة ( عليها السلام ) ]
وكان للزهراء ( عليها السلام ) خمسة أولاد ، الأول والثاني : الحسن والحسين
( عليهما السلام ) ، ولها إحدى عشر سنة أو اثنتا عشرة سنة .
وفي كشف الغمة : انها ولدته في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من
الهجرة ، وقيل : ولدته لستة أشهر ، والصحيح خلافه .
ونقل أنها ولدته بعد أحد بسنتين ، وكان بين وقعة أحد ومقدم النبي
( صلى الله عليه وآله ) المدينة سنتان وستة أشهر ونصف ، فولادته لأربع سنين
وستة أشهر ونصف من التاريخ ، وبين أحد وبدر سنة ونصف ، وروي أنها ولدته
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 163 ح 2 ، عنه البحار 43 : 147 ، ح 3 ، وبشارة المصطفى : 101 ، وتفسير البرهان 4 :
224 ح 8 ، والعوالم 11 : 493 ح 4 .