هدمتها ، ولأقيمن عليه شاهدين بأنه سرق ، ولأقطعن يمينه ( 1 ) .
وفي خبر آخر قال له : أحضر غدا في المسجد عند خطبتي للناس ، فلما حضر
قال عمر في آخر خطبته : أيها الناس لو اطلع الخليفة على رجل منكم أنه زنا
بامرأة ، ولم يكن هناك شهود فماذا كنتم تفعلون ؟ قالوا : قول الخليفة حجة لو أمر
برجمه لرجمناه .
فسكت عمر ثم نزل فدعا العباس في خلوة وقال : رأيت الحال ؟ قال : نعم ،
قال : والله لو لم يقبل علي خطبتي لقلت غدا في خطبتي أن هذا الرجل علي
فارجموه ، فأتى العباس عليا ( عليه السلام ) وأصر عليه في ذلك حتى حول علي
( عليه السلام ) أنرها بيده ، فزوجها منه ( 2 ) . وفي خبر آخر قيل للصادق
( عليه السلام ) في ذلك قال : هو أول فرج غصبناه ، وإن ذلك لم يكن أشد وأعظم
وأفضح من غصب الخلافة ( 3 ) .
وفي بعضها أنه ذكر ذلك الخبر عند الصادق ( عليه السلام ) وكان متكئا ،
فجلس وقال : سبحان الله ما كان أمير المؤمنين يقدر أن يحول بينه وبينها ، كذبوا لم
يكن ما قالوا ، وإنما علي لما أصر العباس عليه بذلك أرسل إلى جنية من أهل
نجران يهودية يقال لها : ( ( سحيقة بنت جريرية ) ) فأمرها فتمثلت مثال أم كلثوم ،
وحجبت الأبصار عن أم كلثوم ، وبعث بها إلى الرجل .
فلم تزل عنده حتى أنه استراب بها يوما فقال : ما في الأرض أهل بيت أسحر
من بني هاشم ، ثم أراد أن يظهر للناس فقتل ، ثم أخذت الميراث وانصرفت إلى
نجران ، وأظهر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أم كلثوم حينئذ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 346 ح 2 ، ونحو البحار 42 : 94 ح 22 عن الطرائف ، وانظر الصراط المستقيم 3 : 129 ،
والعوالم 11 : 987 ح 2 ، والوسائل 14 : 217 ح 2 .
( 2 ) نحوه في الاستغاثة للكوفي 1 : 78 ، عنه العوالم 11 : 990 ح 6 .
( 3 ) راجع الكافي 5 : 346 عنه البحار 42 : 106 ح 34 ، والعوالم 11 : 987 ح 1 ، والوسائل 14 : 433 ح 2 .
( 4 ) الخرائج 2 : 825 ح 39 ، عنه البحار 42 : 88 ح 16 ، ومدينة المعاجز 3 : 202 ح 828 ، والعوالم
11 : 1006 .