في شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة ، إنتهى ( 1 ) .
وأما الحسين ( عليه السلام ) فروى المجلسي ( رحمه الله ) ان الحسين
( عليه السلام ) ولد عام الخندق يوم الخميس أو الثلاثاء لخمس خلون من شعبان
سنة أربع من الهجرة بعد أخيه الحسن ( عليه السلام ) بعشرة أشهر وعشرين يوما ( 2 ) .
وقال في كشف الغمة : كان ولادته لخمس خلون من شعبان سنة أربع من
الهجرة ، علقت فاطمة ( عليها السلام ) به بعد أن ولدت أخاه الحسن ( عليه السلام )
بخمسين ليلة ، إنتهى ( 3 ) .
والمشهور في مدة حمله ( عليه السلام ) أنه ستة أشهر ، وأنه كان بينه وبين
يحيى مشابهة في ذلك ، وفي المظلومية ، والشهادة ، وإهداء رأسه إلى ظالم عتل
زنيم مولود من الزنية ، وغير ذلك من الأمور الكثيرة المفصلة في محلها .
الثالث : زينب الكبرى ، وكانت في الفصاحة ، والبلاغة ، والزهد ، والعبادة ،
والفضل ، والشجاعة أشبه الناس بأبيها وأمها ، وكان بعد شهادة الحسين
( عليه السلام ) أمور أهل البيت بل جميع بني هاشم قاطبة بيدها ، وخطبها
ومكالماتها مع يزيد وابن زياد لعنهما الله مشهورة مأثورة مذكورة في كتاب
الإحتجاج وغيره ، وكانت زوجة عبد الله بن جعفر ، وكان لها منه ولدان استشهدا
في الطف بين يدي الحسين ( عليه السلام ) .
الرابع : زينب الصغرى المكنية بأم كلثوم التي اختلف الأخبار فيها ، ففي بعضها
أن عمر بن الخطاب خطبها في أيام خلافته فامتنع علي ( عليه السلام ) من ذلك ،
فدعا عمر العباس عم النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : خطبت إلى ابن أخيك
فردني ، فوالله لأعيدن زمزم ، ولأنزعن منك السقاية ، ولا أدع لكم مكرمة إلا
هامش
( 1 ) كشف الغمة 2 : 137 ، عنه البحار 44 : 136 ح 4 ، وانظر أيضا الذرية الطاهرة للدولابي :
101 ح 93 .
( 2 ) البحار 43 : 237 ح 1 .
( 3 ) كشف الغمة 2 : 212 ، عنه البحار 44 : 200 ح 19 .