سرن تهادين كذا بفاطمة * بنت النبي ذي الكمال الفاخر
سرن بها تستر في ثيابها * وحسنها مع الجمال الزاهر
سرن بها فالله أعلى ذكرها * وخصها منه بطهر طاهر
ثم قالت حفصة :
فاطمة خير نساء البشر * ومن لها وجه كوجه القمر
فضلك الله على كل الورى * بفضل من خص بآي الزمر
زوجك الله فتيا فاضلا * أعني عليا خير من في الحضر
فسرن جاراتي بها فإنها * كريمة بنت عظيم الخطر
أعني النبي المصطفى أحمدا * أكرم مبعوث أتى بالسور
ثم قالت معاذة أم سعد بن معاذ :
أقول قولا فيه ما فيه * وأذكر الخير وابديه
محمد خير بني آدم * ما فيه من كبر ولاتيه
بفضله عرفنا رشدنا * فالله بالخير يجازيه
والشكر لله وسبحانه * على جزيلات أياديه
نحن الذين اختارنا ربنا * من بين ذي الخلق بواليه
وينصر الدين بأسيافنا * ويقمع الكفر ويخزيه
صويحباتي فاستمعن قولا * أقوله والله يرضيه
وأرتجي العز بافضاله * من خالق الخلق ومنشيه
ونحن مع بنت النبي الهدى * ذي شرف قد مكنت فيه
في ذروة شامخة أصلها * فما أرى شيئا يدانيه ( 1 )
وكانت النسوة يرجعن أول بيت من كل رجز ، ثم يكبرن حتى دخلن الدار ،
ودخل النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حجرة أخرى ، فأرسل إلى علي
هامش
( 1 ) تفسير روض الجنان 14 : 267 - 269 / سورة الفرقان ، نحوه المناقب لابن شهرآشوب 3 : 354 ، عنه
البحار 43 : 115 ، والعوالم 11 : 392 .