فقال : هذا الطائر في البحر يسمى ( مسلما ) لأنه إذا صاح يقول في صياحه :
( مسلم ) ، وإشارته برمي الماء يقول : يأتي في آخر الزمان نبي يكون علم أهل
السماوات والأرض والمشرق والمغرب عند علمه مثل هذه القطرة الملقاة في هذا
البحر ، ويرث علمه ابن عمه ووصيه علي بن أبي طالب ، فعند ذلك سكن ما كنا فيه
نتشاجر ، واستقل كل منا علمه ( 1 ) .
وأما حوادث العلوم المتجددة بحوادث الأيام في أعصار الأئمة ، فقد روي أن
علمها يعرض على روح النبي ( صلى الله عليه وآله ) ومن بعده من الأئمة
( عليهم السلام ) ، ثم يعرض على الإمام الحي ، حتى لا يكون لآخرهم فضل على
أولهم بالعلم ، ومن كان أعلم فهو أفضل ، قال تعالى : ( هل يستوي الذين يعلمون
والذين لا يعلمون ) ( 2 ) ( 3 ) .
السادس : قد روي في عدة أخبار أنه قد اجتمع في علي بن أبي طالب
( عليه السلام ) من الصفات ما وجد في غيره متفرقا من الأنبياء السابقين .
روى الصدوق طاب ثراه باسناده إلى سليم ( 4 ) بن قيس قال : قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : علي في السماء السابعة كالشمس بالنهار في الأرض ، وفي
السماء الدنيا كالقمر بالليل في الأرض ، أعطى الله عليا من الفضل جزء لو قسم
على أهل الأرض لوسعهم ، وأعطاه الله من الفهم جزء لو قسم على أهل الأرض
لوسعهم ، شبه لينه بلين لوط ، وخلقه بخلق يحيى ، وزهده بزهد أيوب ، وسخاؤه
بسخاء إبراهيم ، وبهجته ببهجة سليمان بن داود ، وقوته بقوة داود ، وله اسم مكتوب
على كل حجاب في الجنة بشرني ربي ( 5 ) . . . الحديث .
السابع : في صفة منبر الوسيلة من النبي ( صلى الله عليه وآله ) انه منبر يؤتى به
هامش
( 1 ) راجع البحار 13 : 312 ح 52 ، والأنوار النعمانية 1 : 23 .
( 2 ) الزمر : 9 .
( 3 ) راجع الأنوار النعمانية 1 : 23 .
( 4 ) في أمالي الصدوق : سلمة .
( 5 ) أمالي الصدوق : 17 ح 7 مجلس 2 ، عنه البحار 39 : 37 ح 7 ، والأنوار النعمانية 1 : 24 .