في يوم القيامة فيوضع عن يمين العرش ، فيرقى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم
يرقى من بعده أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فيجلس في مرقاة دونه ، ثم الحسن
( عليه السلام ) في مرقاة دونه إلى آخرهم ، ثم يؤتى بإبراهيم وموسى وعيسى
والأنبياء ، فيجلس كل واحد على مرقاته من دون المراقي . . الحديث ( 1 ) .
الثامن : ما رواه أبو حمزة الثمالي قال : دخل عبد الله بن عمر على زين
العابدين ( عليه السلام ) وقال له : يا ابن الحسين أنت الذي تقول ان يونس بن متى
انما لقي من الحوت ما لقي لأنه عرض عليه ولاية جدي فتوقف عندها ؟ فقال : بلى
ثكلتك أمك ، قال : فأرني آية ذلك إن كنت من الصادقين .
فأمر بشد عينيه بعصابة وعيني بعصابة ، ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا ، فإذا نحن
على شاطئ بحر تضطرب أمواجه ، فقال ابن عمر : يا سيدي دمي في رقبتك ، الله الله
في نفسي ، ثم قال ( عليه السلام ) : يا أيها الحوت ، فأطلع حوت رأسه من البحر مثل
الجبل العظيم وهو يقول : لبيك لبيك يا ولي الله ، فقال : من أنت ؟
فقال : أنا حوت يونس يا سيدي ، إن الله لم يبعث نبيا من آدم إلى أن صار
جدك محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلا وقد عرض عليه ولايتكم أهل البيت ، فمن
قبلها من الأنبياء سلم وتخلص ، ومن توقف عنها وتتعتع في حملها لقي ما لقي آدم
من المصيبة ، وما لقي نوح من الغرق ، وما لقي إبراهيم من النار ، وما لقي يوسف من
الجب ، وما لقي أيوب من البلاء ، وما لقي داود من الخطيئة ، ألا ان الله بعث يونس
فأوحى إليه أن يا يونس تول أمير المؤمنين عليا والأئمة الراشدين من صلبه ،
فقال : كيف أتولى من لم أره ومن لم أعرفه ؟ فذهب مغاضبا ، فأوحى الله تعالى لي :
أن التقم يونس ولا توهنن عظمه .
فمكث في بطني أربعين صباحا يطوف معي البحار في ظلمات ثلاث ، ينادي :
( ( أن لا إله إلا أنت سبحانك اني كنت من الظالمين ، قد قبلت ولاية علي بن أبي طالب
والأئمة الراشدين من ولده ) ) فلما أن آمن بولايتكم أمرني ربي فقذفته على ساحل
هامش
( 1 ) راجع الأنوار النعمانية 1 : 24 .