يدخلان في هذا العموم ، والجواب ظاهر وهو ان المراد النظر إلى الكفوية مع قطع
النظر عن الأبوة ، مع أن غيرهما كاف في باب التفضيل ، إذ لا قائل بالفرق بين
موسى وإبراهيم ( عليه السلام ) .
الثاني : ما رواه المفضل بن عمر قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن الله
تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ، فجعل أعلاها وأشرفها
أرواح محمد وعلي والحسن والحسين والأئمة ( عليهم السلام ) فعرضها على
السماوات والأرض والجبال فغشيها نورهم ، فقال الله تبارك وتعالى للسماوات
والأرض والجبال : هؤلاء أحبائي وأوليائي ، وحججي على خلقي ، وأئمة بريتي ،
ما خلقت خلقا هو أحب إلي منهم ، ولمن تولاهم خلقت جنتي ، ولمن خالفهم
وعاداهم خلقت ناري .
قال : فلما أسكن آدم وحواء الجنة نظرا إلى منزلة النبي ( صلى الله عليه وآله )
والأئمة ( عليهم السلام ) فوجداها أشرف منازل أهل الجنة ، فقال لهما سبحانه :
لولاهم ما خلقتكما ( 1 ) .
الثالث : ما روي مستفيضا من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا كان يوم القيامة
أقام الله عز وجل جبرئيل ومحمدا ( صلى الله عليه وآله ) على الصراط ، لا يجوز
أحد إلا من كان معه براة من علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وإلا هلك وأنزله الله
الدرك الأسفل ( 2 ) .
وكذا روي أنه لا يدخل الجنة أحد إلا من كان معه براة من علي بن أبي طالب
( عليه السلام ) ( 3 ) ولفظ ( أحد ) في الموضعين نكرة في سياق النفي يفيد العموم .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار 108 ح 1 ، عنه البحار 11 : 173 ح 19 ، والأنوار النعمانية 1 : 21 .
( 2 ) بشارة المصطفى : 122 ، عنه البحار 39 : 208 ح 27 ، وانظر فرائد السمطين 1 : 289 ح 228 ، المناقب
للخوارزمي : 319 ح 324 ، المقتل للخوارزمي : 390 ، المناقب لابن المغازلي : 131 ح 172 ، ينابيع
المودة 1 : 335 ح 14 ، والأنوار النعمانية 1 : 21 .
( 3 ) نحوه المناقب لابن المغازلي : 242 ح 289 ، وذخائر العقبى : 71 ، الرياض النضرة 3 : 137 ، المناقب
للخوارزمي : 319 ح 324 ، فرائد السمطين 1 : 289 ، والأنوار النعمانية 1 : 21 .