وروي أن يوم القيامة يبعث الله رضوان بمفاتيح الجنة ، ومالكا بمفاتيح النار
فيدفعهما إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ويأتي إلى شفير جهنم فيقف
والملائكة تسوق الناس إلى الصراط وهو واقف عنده ، فيقول : يا نار هذا لي وهذا
لك ( 1 ) ، وهذا معنى كونه قسيم الجنة والنار على ما تواترت به الأخبار .
وفي أحاديث عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ان النبي ( صلى الله عليه وآله )
سمى أبا القاسم لأنه ربى عليا ( عليه السلام ) في حجره لما أخذه من أبي طالب
عام قحط ، وعلي قاسم الجنة والنبي ( صلى الله عليه وآله ) أبوه ، فهو أبو القاسم ( 2 ) .
الرابع : ما رواه ابن عباس في تفسير قوله تعالى : ( وانا لنحن الصافون * وانا
لنحن المسبحون ) ( 3 ) قال : كنا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأقبل علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) ، فلما رآه النبي ( صلى الله عليه وآله ) تبسم في وجهه
وقال : مرحبا بمن خلقه الله قبل أبيه آدم ( عليه السلام ) بأربعين ألف عام ، فقلت : يا
رسول الله كان الابن قبل الأب ؟
فقال : نعم ، إن الله سبحانه خلقني وخلق عليا قبل أن يخلق آدم بهذه المدة ،
خلق نورا فقسمه نصفين ، فخلقني من نصفه وخلق عليا من النصف الآخر قبل
الأشياء ، فنورها من نوري ونور علي ، ثم جعلنا من يمين العرش ، ثم خلق
الملائكة فسبحنا فسبحت الملائكة ، وهللنا فهللت الملائكة ، وكان ذلك في علم الله
السابق ان الملائكة تتعلم منا التسبيح والتهليل والتكبير ، وكل شئ يسبح الله
ويكبره ويهلله بتعليمي وتعليم علي .
وكان في علم الله السابق أن لا يدخل النار محب لي ولعلي ، وكذا كان في
علمه أن لا يدخل الجنة مبغض لي ولعلي . . الحديث ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الأنوار النعمانية 1 : 22 ، نحوه المناقب لابن شهرآشوب 2 : 158 ، عنه البحار 39 : 204 ضمن حديث
23 .
( 2 ) راجع البحار 16 : 95 ح 29 ، الأنوار النعمانية 1 : 22 .
( 3 ) الصافات : 165 - 166 .
( 4 ) إرشاد القلوب : 404 ، عنه البحار 26 : 345 ح 18 ، وتأويل الآيات : 487 ، وتفسير كنز الدقائق 11 :
193 ، والأنوار النعمانية 1 : 22 .