قصده ، ومعنى التبعية لازم للقصد ، ويقال للمقتدى : المؤتم ، لكونه طالبا للاتباع .
وأصل الأئمة أءممة ، نقلت حركة الميم إلى الهمزة الثانية وأدغمت فصار أئمة ،
فحينئذ فمنهم من يبقي الهمزة مخففة على الأصل ، ومنهم من يسهلها أي يخففها
بقلبها ياء لكونها حرف حركتها ، ومنهم من يقلبها ألفا كما في آدم ، وآخر بلحاظ
الأصل ، ومنهم من يسهلها ببين بين أي يجعلها بين نفسها وبين حرف حركتها .
والمراد من الأئمة هم الاثني عشر المعصومون ( عليهم السلام ) ، وهذا معنى
اللفظ بالحقيقة العرفية الثانوية ، وهو المعنى الاصطلاحي المتشرعي ، أو ان اللفظ
ينصرف إليه لأنه الفرد الشايع في الاستعمالات العرفية انصراف المطلق إلى
الأفراد الشايعة أو الكاملة ، بناء على جعل الكمال أيضا موجبا للانصراف كالغلبة ،
أو ان اللفظ ينصرف إليه بمعونة القرينة الجاعلة لكون اللام للعهد الخارجي .
والنقباء : جمع النقيب كالكرماء في الكريم ، والشرفاء في الشريف ، فعيل
بمعنى الفاعل ، من نقب الجدار ونحوه - من باب قتل - إذا خرقه ، والمصدر النقب
وكذلك النقابة - بالفتح - ، والاسم النقابة - بالكسر - الكولاية والولاية .
ونقب البيطار بطن الدابة كذلك ليعلم ما فيها من العيوب والأمراض ، ومنه
النقب في الجبل للطريق الواسع فيه كأنه خرق فيه ، ولذا فسر قوله تعالى : ( فنقبوا
في البلاد ) ( 1 ) بمعنى طافوا وتباعدوا ، أو ساروا في نقوبها أي في طرقها طلبا
للهرب .
ونقيب القوم كالكفيل والضمين ينقب عن الأسرار ، ومكنون الضمائر
والأخبار ، وهو كالعريف سمى به لأنه يعلم دخيلة أمر القوم ، ويعرف الطريق إلى
معرفة أمورهم ، قال تعالى : ( وبعثنا منهم اثنى عشر نقيبا ) ( 2 ) أي أمرنا موسى
هامش
( 1 ) ق : 36 .
( 2 ) المائدة : 12 .