هذه فاطمة تلي أبيها وبعلها ، فطمت محبيها عن النار .
قال : إلهي وسيدي أرى نورين يليان الأنوار الثلاثة ، قال الله : يا إبراهيم هذان
الحسن والحسين يليان أباهما وجدهما وأمهما ، قال : إلهي وسيدي أرى تسعة
أنوار أحدقوا بالخمسة الأنوار ، قال : يا إبراهيم هؤلاء الأئمة من ولدهم ، قال : إلهي
وسيدي بمن يعرفون ؟
قال : يا إبراهيم أولهم علي بن الحسين ، ومحمد ولد علي ، وجعفر ولد محمد ،
وموسى ولد جعفر ، وعلي ولد موسى ، ومحمد ولد علي ، وعلي ولد محمد ، وحسن
ولد علي ، ومحمد ولد الحسن القائم المهدي .
قال : إلهي وسيدي أرى أنوارا حولهم لا يحصى عدتهم إلا أنت ، قال : يا
إبراهيم هؤلاء شيعتهم ومحبوهم ، قال : إلهي وبم يعرفون ؟ قال : بصلاة الإحدى
والخمسين ، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، والقنوت قبل الركوع ، وسجدة
الشكر ، والتختم باليمين ، قال إبراهيم : اللهم اجعلني من شيعتهم ومحبيهم ، قال : قد
جعلتك .
قال المفضل بن عمر : إن أبا حنيفة لما أحس بالموت روى هذا الخبر وسجد ،
فقبض في سجدة الشكر ( 1 ) .
وفي الكتاب المذكور أيضا عن عبد الله بن أبي أوفى ، عن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) انه لما فتحت خيبر قالوا له ( صلى الله عليه وآله ) : إن بها حبرا
قد مضى له من العمر مائة سنة ، وعنده علم التوراة ، فأحضره بين يديه فقال له :
أصدقني بصورة ذكري في التوراة وإلا ضربت عنقك .
قال : فانهملت عيناه بالدموع وقال له : إن صدقتك قتلني قومي ، وإن كذبتك
تقتلني ، قال له : قل وأنت في أمان الله وأماني ، قال له الحبر : أريد الخلوة بك ، قال
له : لست أريد تقول إلا جهرا .
قال : إن في سفر من أسفار توراة اسمك ونعتك وأتباعك ، وانك تخرج من
هامش
( 1 ) راجع الفضائل لابن شاذان : 158 ، عنه البحار 36 : 213 ح 15 .