وإن الله عز وجل جعلك سيدة نساء عالمك وعالمها ، وسيدة نساء الأولين والآخرين ( 1 ) .
وفيه عن سليمان قال : قال محمد بن أبي بكر : لما قرأ ( عليه السلام ) : ( ( وما
أرسلنا قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث ) ) قلت : وهل تحدث الملائكة إلا
الأنبياء ؟ قال : مريم لم تكن نبية وكانت محدثة ، وأم موسى بن عمران كانت محدثة
ولم تكن نبية ، وسارة امرأة إبراهيم قد عاينت الملائكة ، فبشروها بإسحاق ومن
وراء إسحاق يعقوب ولم تكن نبية ، وفاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
كانت محدثة ولم تكن نبية ( 2 ) .
قال الصدوق ( رحمه الله ) : فلما قرر الله عز وجل في كتابه انه ما أرسل من
النساء أحدا إلى الناس في قوله : ( وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم ) ( 3 ) ولم
يقل نساء ، فالمحدثون ليسوا برسل ولا أنبياء ( 4 ) .
وقد روي أن سلمان الفارسي كان محدثا ، فسئل الصادق ( عليه السلام ) عن
ذلك وقيل له : من كان يحدثه ؟ فقال : رسول الله وأمير المؤمنين كانا يحدثانه بما لا
يحتمله غيره من مخزون علم الله ومكنونه .
وذكر حماد بن عثمان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : تظهر
الزنادقة سنة ثمانية وعشرين ومائة ، وذلك لأني نظرت في مصحف فاطمة ، قال :
فقلت : وما مصحف فاطمة ؟
فقال : إن الله تعالى لما قبض نبيه ( صلى الله عليه وآله ) دخل على فاطمة من
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 182 ح 1 باب 146 ، عنه البحار 43 : 78 ح 65 ، والعوالم 11 : 88 ح 1 ، وفي
دلائل الإمامة : 80 ح 20 .
( 2 ) علل الشرائع : 183 ح 2 باب 146 ، عنه البحار 43 : 79 ح 66 ، والعوالم 11 : 88 ح 2 ، وفي
مناقب ابن شهرآشوب 3 : 336 في معجزاتها .
( 3 ) يوسف : 109 .
( 4 ) علل الشرائع : 183 ذيل حديث 2 ، عنه البحار 43 : 79 ذيل حديث 66 .