لا يتجر ( 1 ) .
وفي الكافي قال : هم التجار الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ، إذا
دخل مواقيت الصلاة أدوا إلى الله حقه فيها ( 2 ) .
وعن الصادق ( عليه السلام ) انه سأل عن تاجر ما فعل ؟ فقيل : صالح ولكنه قد
ترك التجارة ، فقال ( عليه السلام ) : عمل الشيطان - ثلاثا - أما علم أن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) اشترى عيرا أتت من الشام ، فاستفضل فيها ما قضى به دينه
وقسم في قرابته ، يقول الله عز وجل : ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ) ( 3 )
الآية ، يقول القصاص ( 4 ) : إن القوم لم يكونوا يتجرون ، كذبوا ولكنهم لم يكونوا
يدعون الصلاة في مواقيتها ، وهو أفضل ممن حضر الصلاة ولم يتجر ( 5 ) .
( ( يخافون يوما ) ) مع ما هم عليه من الذكر والطاعة وعدم الغفلة ، ( تتقلب فيه
القلوب والأبصار ) أي تضطرب وتتغير من الهول ، أو تزعج القلوب وتشخص
الأبصار ، أو تنقلب حالاتهما فلا يفهم القلب ولا تبصر العين ، أو يفهم القلب ما لم
يكن يفهم وتبصر العين ما لم تكن تبصر ، أو تتقلب القلوب من توقع النجاة وخوف
الهلاك ، والأبصار من أي ناحية يؤخذ بهم ويؤتى كتابهم .
أو تنقلب من حال إلى حال فتلفحها النار ثم تنضجها ثم تحرقها ، أو تتقلب
بين طمع النجاة وخوف الهلاك ، وتتقلب الأبصار يمنة ويسرة ، أو تتقلب القلوب
ببلوغها الحناجر ، والأبصار بالعمى بعد البصر ، أو تتقلب القلوب من الشك إلى
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 192 ح 3720 ، عنه البحار 83 : 4 ، وتفسير الصافي 3 : 437 ،
وتفسير كنز الدقائق 9 : 318 ، أورده صاحب مجمع البيان في سورة النور .
( 2 ) الكافي 5 : 154 ح 21 ، عنه البحار 83 : 4 ، وتفسير الصافي 3 : 437 .
( 3 ) النور : 37 .
( 4 ) قال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) في مرآة العقول ( 19 : 19 ) ما لفظه : القصاص رواة
القصص والأكاذيب ، عبر ( عليه السلام ) عن مفسري العامة وعلمائهم به لابتناء أمورهم على
الأكاذيب .
( 5 ) الكافي 5 : 75 ح 8 ، عنه البحار 83 : 4 ، وتفسير الصافي 3 : 437 ، وتفسير كنز الدقائق 9 : 316 .