هؤلاء الأربعة من أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الجنة ( 1 ) ، وليس في الجنة
لعلي ( عليه السلام ) زوجة غير فاطمة ( عليها السلام ) .
وعن عائشة : ما كان من الرجال أحب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من
علي ، ولا من النساء أحب إليه من فاطمة ، وان يوما أقبلت فاطمة تمشي لا والله
الذي لا إله إلا هو ما تكلمت فاطمة معه في شئ ، فقال لها : أما ترضين أن تأتي
يوم القيامة سيدة نساء العالمين .
وفي خبر آخر : سيدة نساء هذه الأمة ( 2 ) .
وعن ابن عباس أنه قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان جالسا ذات
يوم وعنده علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، فقال
( صلى الله عليه وآله ) : اللهم إنك تعلم أن هؤلاء أهل بيتي ، وأكرم الناس علي ،
فأحبب من أحبهم ، وأبغض من أبغضهم ، ووال من والاهم ، وعاد من عاداهم ،
وأعن من أعانهم ، واجعلهم مطهرين من كل دنس ، معصومين من كل ذنب ، وأيدهم
بروح القدس منك .
ثم قال : يا علي أنت إمام أمتي - إلى أن قال : - وكأ ني أنظر إلى بنتي فاطمة قد
أقبلت يوم القيامة على نجيب من نور ، عن يمينها سبعون ألف ملك ، وعن يسارها
كذلك ، وكذلك بين يديها وخلفها ، تقود مؤمنات أمتي إلى الجنة ، وانها لسيدة نساء
العالمين من الأولين والآخرين ، وانها لتقوم في محرابها فيسلم عليها سبعون ألف
من الملائكة المقر بين ، فيقولون لها ما قالوا لمريم : يا فاطمة إن الله اصطفاك
وطهرك واصطفاك على نساء العالمين ( 3 ) .
وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : الحسن والحسين خير أهل الأرض بعدي
وبعد أبيهما ، وأمهما أفضل نساء أهل الأرض ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع تفسير نور الثقلين 5 : 377 .
( 2 ) نحوه أمالي الطوسي : 333 ح 669 ، عنه البحار 43 : 23 ح 19 ، والعوالم 11 : 129 ح 24 .
( 3 ) أمالي الصدوق : 393 ح 18 مجلس 73 ، عنه البحار 43 : 24 ح 20 العوالم 11 : 128 ح 23 .
( 4 ) البحار 43 : 19 ح 5 ، عن عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) .