وغيرها ، وسيجئ ما ذكره القوم في تفسير البيوت عند تفسير الآية الثانية اللاحقة
بهذه الآية السابقة النورية .
وفي تفصيل معنى الآية كلام طويل للفاضل سعيد القمي ( رحمه الله ) أيضا في
شرح توحيد ابن بابويه ( 1 ) ، يقرب من ألف ومائة بيت تقريبا ، من أراده فليطلبه من
محله ، وفيما ذكرناه كفاية لأهل الدراية ، وعلى ما ذكرناه في معنى الآية يكون
للآية من المعاني ما لا يعد ولا يحصى ، وينطبق على ما ذكر هنا وما لم يذكر ، وهو
مجمل يفصل كل ما مر ، فتأمل وتدبر .
( ( في بيوت ) ) قيل : والمراد بيوت الله أي المساجد التي تكون قناديلها أعظم ،
قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( ( المساجد بيوت الله في الأرض ، وهي تضيء لأهل
السماء كما تضيء النجوم لأهل الأرض ) ) ( 2 ) ثم قيل : إنها أربع مساجد لم يبنها إلا
نبي : الكعبة بناها إبراهيم وإسماعيل ، ومسجد بيت المقدس بناه داود وسليمان ،
ومسجد المدينة ومسجد قبا بناهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقيل : هي
بيوت الأنبياء .
وفي الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) : هي بيوت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) .
وفيه وفي الإكمال عن الباقر ( عليه السلام ) : هي بيوتات الأنبياء ( عليهم السلام )
والرسل والحكماء وأئمة الهدى ( 4 ) .
والقمي عنه ( صلى الله عليه وآله ) : هي بيوتات الأنبياء ، وبيت علي ( عليه السلام )
منها ( 5 ) .
هامش
( 1 ) شرح توحيد الصدوق 2 : 583 ، باب 15 .
( 2 ) مجمع البيان / الجزء الثامن عشر / سورة النور ، عنه البحار 23 : 326 ، تفسير كنز الدقائق 9 : 312 .
( 3 ) الكافي 8 : 331 ح 510 ، عنه البحار 23 : 332 ح 18 ، تفسير الصافي 3 : 436 ، وتفسير كنز
الدقائق 9 : 314 .
( 4 ) الكافي 8 : 119 ح 92 ، كمال الدين : 218 ح 2 باب 22 ، عنه البحار 11 : 50 ح 49 ، وتفسير
الصافي 3 : 436 ، وتفسير كنز الدقائق 9 : 314 .
( 5 ) تفسير القمي 2 : 104 ، عنه البحار 23 : 327 ح 6 ، وتفسير الصافي 3 : 436 ، ونحوه تفسير
فرات : 282 ، وتفسير كنز الدقائق 9 : 313 .