قالوا الشِّكاية ، فهذه نظير العَلاية ، إِلَّا أَن هذا ليس بعَلَمٍ .
وفي الحديث ذكْر العُلا ، بالضَّمِّ والقَصْر : هو مَوْضِعٌ من ناحِيةِ وادي القُرى نزلَه سيِّدُنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في طَرِيقِه إِلى تَبُوكَ وبه مَسْجِد .
واعْتَلى الشيء : قَوِيَ عليه وعَلاه ؛ قال :
إِني ، إِذا ما لم تَصِلْني خلَّتي * وتَباعَدَتْ مِني ، اعْتَلَيْتُ بِعادَها
أَي عَلَوْتُ بعادَها ببعاد أَشدَّ منه ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي لبعض ولد بلال بن جرير :
لَعَمْرُكَ إِني يَوْمَ فَيْدَ لمُعْتَلٍ * بما ساء أَعْدائي ، على كَثْرَة الزَّجْر
فسره فقال : مُعْتَلٍ عالٍ قادرٌ قاهرٌ .
والعَلِيُّ : الصُّلْب الشديدُ القَويُّ .
وعالِيَةُ تميمٍ : هم بَنُو عَمْرو بن تميم ، وهم بَنُو الهُجَيم والعَنْبَر ومازنٍ .
وعُلْيا مُضَر : أَعْلاها ، وهم قُرَيْش وقَيْس .
والعَلِيَّة من الإِبل والمُعْتَلِيَةُ والمُسْتَعْلِية : القويَّة على حِمْلِها .
وللناقة حالِبانِ : أَحدُهما يُمْسِك العُلْبَة من الجانب الأَيمن ، والآخر يَحْلُب من الجانب الأَيسر ، فالذي يَحْلُبُ يُسمَّى المُعَلِّيَ والمُسْتَعْليَ ، والذي يُمْسِك يُسَمَّى البائِنَ ؛ قال الأَزهري : المُسْتَعْلي هو الذي يقوم على يَسار الحَلُوبة ، والبائن الذي يقوم على يمينها ، والمُسْتَعْلي يأْخذ العُلْبة بيَده اليُسْرى ويَحْلُب باليمنى ؛ وقال الكميت في المُسْتَعْلي والبائن :
يُبَشِّرُ مُسْتَعْلِياً بائِنٌ ، * من الحالِبَيْنِ ، بأَنْ لا غِرارا
والمُسْتَعْلي : الذي يَحْلُبها من شِقِّها الأَيْسر ، والبائن من الأَيمن .
قال الجوهري : المُعَلِّي ، بكسر اللام ، الذي يأْتي الحَلُوبة من قِبَل يَمِينها .
والعَلاة أَيضاً : شبيه بالعُلْبة يُجْعَل حَوالَيْها الخِثْي ، يُحْلَب بها .
وناقة عَلاةٌ : عالِيةٌ مُشْرِفة ؛ قال :
حَرْف عَلَنْداة عَلاة ضَمْعَج
ويقال : عَلِيَّة حَلِيَّة أَي حُلْوة المَنْظَر والسير عَلِيَّة فائقة .
والعَلاةُ : فرسُ عمرو بن جَبَلة ، صفة غالِبة .
وعُولِيَ السمن والشَّحْم في كل ذي سمن : صُنِعَ حتى ارتفع في الصَّنْعة ؛ عن اللحياني ؛ وأَنشد غيره قول طَرَفة :
لها عَضُدانِ عُوليَ النَّحْضُ فيهما ، * كأَنهما بابا مُنِيفٍ مُمرَّدِ
وحكى اللحياني عن العامِريَّة : كان لي أَخٌ هَنِيُّ ( 1 ) عَلِيّ أَي يَتَأَنَّثُ للنساء .
وعلِيٌّ : اسم ، فإِمَّا أَن يكون من القُوَّة ، وإِما أَن يكون من عَلا يَعْلُو .
وعِلِّيُّون : جماعة عِلِّيٍّ في السماء السابعة إليه يُصْعَدُ بأَرواح المؤمنين .
وقوله تعالى : كلا إِنَّ كتابَ الأَبرارِ لَفي عِلِّيِّين أَي في أَعلى الأَمكنة .
يقول القائل : كيف جُمِعَتْ عِلِّيُّون بالنون وهذا من جمع الرجال ؟ قال : والعرب إِذا جَمَعَتْ جَمْعاً لا يذهبون فيه إِلى أَن له بناءً من واحدٍ واثنين ، وقالوا في المذكر والمؤنث بالنون : من ذلك عِلِّيُّون ، وهو شيءٌ فوق شيءٍ غير معروف واحده ولا اثناه .
قال : وسمِعْتُ العربَ تقول أَطْعمنا مَرَقةَ مَرَقِينَ ؛ تريد اللُّحْمان إِذا طُبِخَتْ بماءٍ واحدٍ ؛ وأَنشد :
هامش
( 1 ) قوله [ هني الخ ] هكذا في الأصل المعتمد ، وفي بعض الأصول : هييّ .