اعْمِدْ لِما تَعْلُو فما لكَ ، بالذِي * لا تَسْتَطِيع مِنَ الأُمورِ ، يَدانِ
هكذا أَورده الجوهري ؛ قال ابن بري : صوابه فاعْمِد بالفاءِ لأَنّ قبله :
وإذا رأيتَ المرْءَ يَشْعَبُ أَمْرَه * شَعْبَ العَصا ، ويَلِجُّ في العِصيان
يقول : إِذا رأيت المَرْءَ يَسعَى في فَسادِ حاله ويَلِجُّ في عِصْيانِك ، مُخالَفَة أَمْرِك فيما يُفْسدُ حاله فدَعْه واعْمِدْ لِما تَسْتَقِلُّ به من الأَمْر وتَضْطَلِعُ به ، إِذ لا قُوَّة لك على مَنْ لا يُوافِقُك .
وعَلا الفَرَسَ : رَكِبَه .
وأَعْلَى عنه : نَزَلَ .
وعَلَّى المَتاعَ عن الدابَّة : أَنْزَله ، ولا يقال أَعْلاه في هذا المَعْنى إِلَّا مُسْتَكْرَهاً .
وعالَوْا نَعِيَّه : أَظْهَروه ؛ عن ابن الأَعرابي ، قال : ولا يقال أَعْلَوْه ولا عَلَّوه .
ابن الأَعرابي : تَعَلَّى فلانٌ إِذا هَجَمَ على قوم بغير إِذن ، وكذلك دَمَقَ ودَمَرَ .
ويقال : عالَيْتُه على الحمار وعَلَّيْتُه عليه ؛ وأَنشد ابن السكيت :
عالَيْتُ أَنْساعي وجِلبَ الكُورِ * عَلَى سَراةِ رائحِ مَمْطُورِ
وقال :
فَإِلَّا تَجلَّلْها يُعالُوك فَوْقَها ، * وكَيْفَ تُوَقَّى ظَهْرَ ما أَنتَ راكِبُه ؟
أَي يُعْلُوك فوقها ؛ وقال رؤبة :
وإِنْ هَوَى العاثِرُ قُلْنا : دَعْدَعا * لَه ، وعالَيْنا بتَنْعِيشٍ لَعا
أَبو سعيد : عَلَوْتُ على فلان الرِّيحَ أَي كنت في عُلاوَتِها .
ويقال : لا تَعْلُ الريحَ على الصَّيْدِ فَيراحَ رِيحَكَ ويَنْفِرَ .
ويقال : كُنْ في عُلاوةِ الرِّيحِ وسُفالَتِها ، فعُلاوَتُها أَن تكون فوق الصيدِ ، وسُفالَتُها أَن تكون تحتَ الصيدِ لئَلَّا يَجِدَ الوَحْش رائِحَتَك .
ويقال : أَتَيْتُ الناقةَ من قِبَل مُسْتَعْلاها أَي من قِبَل إِنْسِيِّها .
والمُعَلَّى ، بفتح اللام : القِدْحُ السابِعُ في المَيْسِر ، وهو أَفْضَلُها ، إِذا فازَ حازَ سبعةَ أَنْصباء من الجَزُور ؛ وقال اللحياني : وله سبعة فُروض وله غُنْمُ سبعة أنصباء إِن فاز ، وعليه غُرْمُ سبعة أَنصباء إِن لم يَفُزْ .
والعَلاةُ : الصَّخْرة ، وقيل : صَخْرة يُجْعَلُ لها إِطار من الأَخْثاء ومن اللَّبِنِ والرماد ثم يطبخ فيها الأَقِطُ ، وتجمع علاً ؛ وأَنشد أَبو عبيد :
وقالُوا : عَلَيْكُمْ عاصِماً نَسْتَغِثْ به ، * رُوَيْدَكَ حَتَّى يَصْفِقَ البَهْمَ عاصمُ
وحَتَّى تَرَى أَن العَلاةَ تَمُدُّها * جُخادِيَّةٌ ، والرائحاتُ الرَّوائِمُ
يريد : أَن تلك العَلاة يَزيدُ فيها جُخادِيَّة ، وهي قِرْبةٌ مَلأَى لَبَناً أَو غِرارةٌ مَلأَى تَمْراً أَو حِنْطَةً ، يُصَبُّ منها في العَلاة للتأْقيط ، فذلكَ مَدُّها فيها .
قال الجوهري : والعَلاةُ حَجَرٌ يُجْعَل عليه الأَقِطُ ؛ قال مبَشِّر بن هُذَيل الشمجي :
لا يَنْفَعُ الشاوِيَّ فيها شاتُه ، * ولا حِمارَاه ولا عَلاتُه
والعَلاة : الزُّبْرة التي يَضْرِب عليها الحدَّاد الحديدَ .
والعلاة : السَّنْدان .
وفي حديث عَطاءٍ في مَهْبَطِ آدَمَ : هَبَطَ بالعَلاةِ ، وهي السَّنْدانُ ، والجمع العَلا .
ويقال للناقة : عَلاةٌ ، تُشَبَّه بها في صَلابَتِها ، يقال : ناقَةٌ عَلاةُ الخَلْقِ ؛ قال الشاعر :
لسان العرب — صفحة 91
مساهمون: ابن منظور
ص٩١