يقال : أَعطاه أَلفاً وديناراً عِلاوةً ، وأَعطاه أَلفين وخمسمائةٍ عِلاوةً ، وجمع العِلاوة عَلاوَى مثل هِراوَة وهَرَاوَى .
وفي حديث معاوية : قال للبيد الشاعِر كم عَطاؤك ؟ فقال : أَلفان وخمسمائة ، فقال : ما بالُ العِلاوَةِ بينَ الفَوْدَيْنِ ؟ العِلاوَة : ما عُوليَ فوقَ الحِمْلِ وزِيدَ عليه ، والفَودانِ : العِدْلانِ .
ويقال : عَلِّ عَلاواكَ على الأَحْمال وعالِها .
والعِلاوَةُ : كلُّ ما عَلَّيْتَ به على البعير بعد تمامِ الوِقْرِ أَو عَلَّقْته عليه نحو السِّقاءِ والسَّفُّودِ ، والجمع العَلاوَى مثلُ إِداوَة وأَداوَى .
والعَلْياءُ : رأْسُ الجَبَل ، وفي التهذيب : رأْسُ كلّ جَبَلٍ مشرفٍ ، وقيل : كلُّ ما عَلا من الشيءِ ؛ قال زهير :
تَبَصَّرْ خَلِيلي ، هَلْ تَرَى من ظَعائِنٍ * تَحَمَّلْنَ بالعَلْياءِ ، من فوقِ جُرْثُم ؟
والعَلْياءُ : السماءُ اسمٌ لها ، وليس بصفةٍ ، وأَصله الواو إِلا أَنه شَذَّ .
والسَّموات العُلَى : جمع السماء العُلْيا ، والثَّنايا العلْيا والثَّنايا السُّفْلى .
يقال للجماعة : عُلْيَا وسُفْلَى ، لتأْنيث الجماعة ؛ ومنه قوله تعالى : لِنُرِيَكَ من آياتنا الكُبْرَى ، ولم يقل الكُبَر ، وهو بمنزلة الأَسماء الحُسْنَى ، وبمنزلة قوله تعالى : وليَ فيها مآرِبُ أُخرى .
والعَلْياءُ : كل مكانٍ مُشْرِفٍ ؛ وفي شعر العباس يمدَح النّبي ، صلى الله عليه وسلم :
حتى احْتَوَى بيتُك المُهَيْمِنُ مِنْ * خِنْدِفَ عَلْيَاءَ ، تَحتَها النُّطُقُ
قال : عَلياء اسمُ المكان المرتَفعِ كاليفاعِ ، وليست بتأْنيثِ الأَعْلَى لأَنها جاءت منكرَّة ، وفَعْلاءُ أَفْعَل يلزَمها التعريف .
والعلْيا : اسمٌ للمكان العالي ، وللفَعْلة العالية على المَثَل ، صارت الواو فيها ياءً لأَن فَعلَى إِذا كانت اسماً من ذوات الواو أُبْدِلَت واوُه ياءً ، كما أَبدلوا الواوَ مكان الياء في فُعْلى إِذا كانت اسماً فأَدْخَلوها عليها في فعْلَى لتتكافآ في التغير ؛ قال ابن سيده : هذا قول سيبويه .
ويقال : نزل فلان بعالِيَة الوادِي وسافِلَته ، فعالِيَتُه حيث يَنْحَدِرُ الماءُ منه ، وسافِلتُه حيث يَنْصَبُّ إِليه .
وعَلا حاجتَه واسْتَعْلاها : ظَهَر عليها ، وعَلا قِرْنَه واسْتَعْلاه كذلك .
ورجل عَلُوٌّ للرجال على مثال عَدُوّ ؛ عن ابن الأَعرابي ، ولم يستثنها يعقوب في الأَشياء التي حصرها كَحَسُوّ وفَسُوّ ، وكل من قَهَر رجلاً أَو عَدُوّاً فإِنه يقال عَلاه واعْتَلاه واسْتَعْلاه ، واسْتعْلى عليه ، واسْتَعْلَى على الناس : غَلَبَهم وقَهَرَهُم وعَلاهُم .
قال الله عز وجل : وقد أَفْلَح اليومَ مَن اسْتَعْلى ؛ قال الليث : الفرسُ إِذا بَلَغَ الغاية في الرِّهانِ يقال قد اسْتَعْلَى على الغاية .
وعَلَوْت الرجل : غَلَبْته ، وعَلَوته بالسيف : ضَرَبْته .
والعُلْو : ارْتِفاعُ أَصل البناءِ .
وقالوا في النداءِ : تَعالَ أَي اعل ، ولا يُسْتَعْمَلُ في غير الأَمر .
والتَّعالي : الارْتِفاعُ .
قال الأَزهري : تقول العرب في النداء للرجل تَعالَ ، بفتح اللام ، وللاثنين تَعالَيا ، وللرجال تَعالَوْا ، وللمرأَة تَعالَي ، وللنساء تَعالَيْنَ ، ولا يُبالُون أَين يكون المدعوّ في مكان أَعْلى من مكان الداعي أَو مكان دونه ، ولا يجوز أَن يقال منه تعالَيْت ولا يُنْهى عنه .
وتقول : تَعالَيْت وإِلى أَي شيء أَتَعالَى .
وعَلا بالأَمْرِ : اضْطَلَع به واسْتَقَلَّ ؛ قال كعب بن سعد الغَنَوي يُخاطِبُ ابنَه عليّ بن كعب ، وقيل هو لعليّ بن عديٍّ الغَنَوي المعروف بابن العرير : ( 1 )
هامش
( 1 ) قوله [ العرير ] هو هكذا في الأصل .