تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
متى ما يأْتِني أَخوك أُرْضِه ، وتجيء متى بمعنى الاسْتِنكارِ تقول للرجل إِذا حكى عنك فِعْلاً تُنْكِرُه متى كان هذا على معنى الإِنكار والنفي أَي ما كان هذا ؛ وقال جرير : مَتى كان حُكْمُ الله في كَرَبِ النَّخْلِ وقال الفراء : متى يقَعُ على الوَقت إِذا قلْتَ متى دَخَلْتِ الدار فأَنت طالق أَي أَيَّ وقت دَخَلْتِ الدار ، وكُلَّما تقع على الفعل إِذا قلت كلما دخلتِ الدار فمعناه كلَّ دَخْلَةٍ دَخَلْتِها ، هذا في كتاب الجَزاء ؛ قال الأَزهري : وهو صحيح . ومَتى يَقَعُ للوقت المُبْهَم . وقال ابن الأَنباري : متى حَرْفُ استفهام يُكْتَب بالياء ، قال الفراء : ويجوز أَن تُكْتَب بالأَلف لأَنها لا تُعْرَفُ فعْلاً ، قال : ومَتى بمعنى مِنْ ؛ وأنشد : إِذا أقولُ صَحا قَلْبي أُتِيحَ لَه * سُكْرٌ مَتى قَهْوةٍ سارَت إِلى الرَّاسِ أَي من قَهْوةٍ ؛ وأَنشد : مَتى ما تُنْكِروها تَعْرِفُوها * متى أَقْطارِها علق نفيت ( 1 ) أَراد من أَقطارها نفيت أَي منفرج ؛ وأَما قول امرئ القيس : مَتى عَهْدُنا بِطِعانِ الكُماةِ * والمَجْدِ والحَمدِ والسُّودَدِ يقول : متى لم يكن كذلك ، يقول : تَرَوْنَ أَنَّا لا نُحْسِنُ طَعْنَ الكُماةِ وعَهْدُنا به قريب ؛ ثم قال : وبَنْيِ القِبابِ ومَلْءِ الجفانِ ، * والنارِ والحَطَبِ المُوقَدِ
ها : الهاء : بفخامة الأَلف : تنبيه ، وبإمالة الأَلف حرفُ هِجاء . الجوهري : الهاء حرف من حروف المُعْجَمِ ، وهي من حُروف الزِّيادات ، قال : وها حرفُ تنبيه . قال الأَزهري : وأَما هذا إِذا كان تنْبيهاً فإِن أَبا الهيثم قال : ها تَنْبِيه تَفْتَتِحُ العرب بها الكلام بلا معنى سوى الافتتاح ، تقولُ : هذا أَخوك ، ها إِنَّ ذا أَخُوكَ ؛ وأَنشد النابغة : ها إِنَّ تا عِذْرةٌ إِلَّا تَكُنْ نَفَعَتْ ، * فإِنَّ صاحِبَها قد تَاه في البَلَدِ ( 2 ) وتقول : ها أَنتم هَؤلاء تجمع بين التنبيهين للتوكيد ، وكذلك أَلا يا هؤلاء وهو غير مُفارق لأَيّ ، تقول : يا أَيُّها الرَّجُل ، وها : قد تكون تلبية ؛ قال الأَزهري : يكون جواب النداء ، يمد ويقصر ؛ قال الشاعر : لا بَلْ يُجِيبُك حينَ تَدْعو باسمِه ، * فيقولُ : هاءَ ، وطالَما لَبَّى قال الأَزهري : والعرب تقول أَيضاً ها إِذا أَجابوا داعِياً ، يَصِلُون الهاء بأَلف تطويلاً للصوت . قال : وأَهل الحجاز يقولون في موضع لَبَّى في الإِجابة لَبَى خفيفة ، ويقولون ايضاً في هذا المعنى هَبَى ، ويقولون ها إِنَّك زيد ، معناه أَإِنك زيد في الاستفهام ، ويَقْصُرُونَ فيقولون : هإِنَّك زيد ، في موضع أَإِنك زيد . ابن سيده : الهاء حَرف هِجاءٍ ، وهو حرف مَهْمُوس يكون أَصلاً وبدلاً وزائداً ، فالأَصل نحو هِنْدَ وفَهْدٍ وشِبْه ، ويبدل من خمسة أَحرف وهي : الهمزة والأَلف والياء والواو والتاء ، وقضى عليها ابن سيده أَنها من ه وي ، وذكر علة ذلك في ترجمة حوي . وقال سيبويه : الهاء وأَخواتها من الثنائي كالباء والحاء والطاء والياء إِذا تُهجِّيت مَقْصُورةٌ ، لأَنها ليست بأَسماء وإِنما جاءَت في التهجي على الوقف ، قال : ويَدُلُّك
هامش
( 1 ) قوله [ علق نفيت ] كذا في الأَصل وشرح القاموس .
( 2 ) رواية الديوان ، وهي الصحيحة : ها إن ذي عذرة إلا تكن نفعت ، فإن صاحبها مشاركُ النّكَدِ .