تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
فبِنَقْضِهم مِيثاقَهم وما تَوْكِيدٌ ، ويجوز أَن يكون التأْويل فَبِإِساءَتِهم نَقْضِهم ميثاقَهم . والماءُ ، المِيمُ مُمالةٌ والأَلف مَمْدُودةٌ : حكاية أَصْواتِ الشاءِ ؛ قال ذو الرمة : لا يَنْعَشُ الطَّرْفَ إِلا ما تَخَوَّنَه * داعٍ يُناديه ، باسْم الماء ، مَبْغُومُ وماءِ : حكايةُ صوتِ الشاةِ مبني على الكسر . وحكى الكسائي : باتَتِ الشاءُ ليلَتَها ما ما وماه وماه ( 1 ) ، وهو حكاية صوتها . وزعم الخليل أَن مَهْما ما ضُمَّت إِليها ما لَغْواً ، وأَبدلوا الأَلف هاء . وقال سيبويه : يجوز أن تكون كإِذْ ضُمَّ إِليها ما ؛ وقول حسان بن ثابت : إِمَّا تَرَيْ رَأْسي تَغَيَّرَ لَوْنُه * شَمَطاً ، فأَصْبَحَ كالنَّغامِ المُخْلِس ( 2 ) يعني إِن تَرَيْ رأْسي ، ويدخُل بعدها النونُ الخفيفةُ والثقيلةُ كقولك : إِما تَقُومَنَّ أَقُمْ وتَقُوماً ، ولو حذفت ما لم تقل إِلَّا إِنْ لم تَقُمْ أَقُمْ ولم تنوّن ، وتكون إِمّا في معنى المُجازاة لأَنه إِنْ قد زِيدَ عليها ما ، وكذلك مَهْما فيها معنى الجزاء . قال ابن بري : وهذا مكرر يعني قوله إِما في معنى المُجازاة ومهما . وقوله في الحديث : أَنْشُدُكَ بالله لَمَّا فعلت كذا أَي إِلَّا فَعَلْته ، وتخفف الميم وتكون ما زائدة ، وقرئ بهما قوله تعالى : إِنَّ كلُّ نَفْسٍ لَمَّا عليها حافظ ؛ أَي ما كلُّ نَفْسٍ إِلا عليها حافظ وإِنْ كلُّ نَفْسٍ لعَلَيْها حافِظٌ .
متى : متَى : كلمة استفهامٍ عن وقت أَمر ، وهو اسم مُغْنٍ عن الكلام الكثير المُتناهي في البُعْدِ والطول ، وذلك أَنك إِذا قلت متى تقومُ أَغْناكَ ذلك عن ذكر الأَزْمِنة على بُعْدها ، ومَتى بمعنى في ، يقال : وضعته مَتى كُمِّي أَي في كُمِّي ؛ ومَتى بمعنى مِنْ ؛ قال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ : أَخْيَلَ بَرْقاً مَتى حابٍ له زَجَلٌ ، * إِذا تَفَتَّرَ من تَوماضِه حَلَجا ( 3 ) وقضى ابن سيده عليها بالياء ، قال : لأَن بعضهم حكى الإِمالة فيه مع أَن أَلفها لام ، قال : وانقلاب الأَلف عن الياء لاماً أَكثر . قال الجوهري : مَتَى ظرف غير مُتَمَكِّن وهو سؤال عن زمان ويُجازى به . الأَصمعي : متى في لغة هذيل قد يكون بمعنى مِن ؛ وأَنشد لأَبي ذؤيب : شَرِبْنَ بماء البحرِ ثم تَرَفَّعَتْ * مَتَى لُجَجٍ خُضْرٍ ، لَهُنَّ نَئِيجُ أَي من لُجَجٍ ؛ قال : وقد تكون بمعنى وسَط . وسمع أَبو زيد بعضهم يقول : وَضَعْتُه متى كُمِّي أَي في وَسَط كُمِّي ، وأَنشد بيت أَبي ذؤيب أَيضاً ، وقال : أَراد وسَطَ لُجَجٍ . التهذيب : متى مِن حروفِ المعاني ولها وُجُوه شَتَّى : أَحدها أَنه سؤال عن وقتِ فِعْل فُعِلَ أَو يُفْعَلُ كقولك متى فَعَلْتَ ومتى تَفْعَلُ أَي في أَي وقت ، والعربُ تجازي بها كما تُجازي بأَيّ فتَجْزِمُ الفِعْلين تقول مَتى تأْتِني آتِك ، وكذلك إِذا أَدخلت عليها ما كقولك
هامش
( 1 ) قوله [ ما ما وماه ماه ] يعني بالإمالة فيها .
( 2 ) قوله [ المخلس ] أي المختلط صفرته بخضرته ، يريد اختلاط الشعر الأَبيض بالأَسود ، وتقدم انشاد بيت حسان في ثغم الممحل بدل المخلس ، وفي الصحاح هنا المحول .
( 3 ) قوله [ أخيل برقاً الخ ] كذا في الأصل مضبوطاً ، فما وقع في حلج وومض : أخيل ، مضارع أخال ، ليس على ما ينبغي . ووقع ضبط حلجا بفتح اللام ، والذي في المحكم كسرها حلج يحلج حلجاً بوزن تعب فيقال حلج السحاب بالكسر يحلج بالفتح حلجاً بفتحتين .