تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
عن أَبي عبيد خايِبِكَ علينا ، ووصل الياء بالباء في الكتاب ، قال : والصواب ما كُتِب في كتاب ابن هانئ وخايِ بِكِ اعْجَلِي وخايِ بِكُنَّ اعْجَلْنَ ، كل ذلك بلفظ واحد إلا الكاف فإِنك تُثَنِّيها وتجمعُها . والخُوّةُ : الأَرضُ الخاليةُ ؛ ومنه قول بني تميم لأَبي العارِم الكِلابيّ وكان اسّتَرْشَدَهم فقالوا له : إنّ أَمامَكَ خُوَّةً من الأَرض وبها ذئب قد أَكل إنساناً أَو إنسانين في خبر له طويل . وخَوٌّ : كثيب معروف بنجد . ويومُ خَوٍّ : يومٌ قَتل فيه ذُؤابُ بن ربيعة عُتَيْبَةَ بن الحَرِث بن شهاب .
ذا : قال أَبو العباس أَحمد بن يحيى ومحمد بن زيد : ذا يكون بمعنى هذا ، ومنه قول الله عز وجل : مَنْ ذا الذي يَشْفَع عِنده إلا بإذنه ؛ أَي مَنْ هذا الذي يَشْفَع عِنده ؛ قالا : ويكون ذا بمعنى الذي ، قالا : ويقال هذا ذو صَلاحٍ ورأَيتُ هذا ذا صَلاحٍ ومررت بهذا ذي صَلاحٍ ، ومعناه كله صاحِب صَلاح . وقال أَبو الهيثم : ذا اسمُ كلِّ مُشارٍ إليه مُعايَنٍ يراه المتكلم والمخاطب ، قال : والاسم فيها الذال وحدها مفتوحة ، وقالوا الذال وحدها هي الاسم المشار إليه ، وهو اسم مبهم لا يُعرَف ما هو حتى يُفَسِّر ما بعده كقولك ذا الرَّجلُ ، ذا الفرَسُ ، فهذا تفسير ذا ونَصْبُه ورفعه وخفصه سواء ، قال : وجعلوا فتحة الذال فرقاً بين التذكير والتأْنيث كما قالوا ذا أَخوك ، وقالوا ذي أُخْتُك فكسروا الذال في الأُنثى وزادوا مع فتحة الذال في المذكر أَلفاً ومع كسرتها للأُنثى ياء كما قالوا أَنْتَ وأَنْتِ . قال الأَصمعي : والعرب تقول لا أُكَلِّمُك في ذي السنة وفي هَذِي السنة ، ولا يقال في ذا السَّنةِ ، وهو خطأٌ ، إِنما يقال في هذه السَّنةِ ؛ وفي هذي السنة وفي ذي السَّنَة ، وكذلك لا يقال ادْخُلْ ذا الدارَ ولا الْبَسْ ذا الجُبَّة ، وإنما الصواب ادْخُل ذي الدارَ والْبَس ذي الجُبَّةَ ، ولا يكون ذا إلا للمذكر . يقال : هذه الدارُ وذي المرأَةُ . ويقال : دَخلت تِلْكَ الدَّار وتِيكَ الدَّار ، ولا يقال ذِيك الدَّارَ ، وليس في كلام العرب ذِيك البَتَّةَ ، والعامَّة تُخْطِئ فيه فتقول كيف ذِيك المرأَةُ ؟ والصواب كيف تِيكَ المرأَةُ ؟ قال الجوهري : ذا اسم يشار به إِلى المذكر ، وذي بكسر الذال للمؤنث ، تقول : ذي أَمَةُ الله ، فإِن وقفت عليه قلت ذِه ، بهاء موقوفة ، وهي بدل من الياء ، وليست للتأْنيث ، وإنما هي صِلةٌ كما أَبدلوا في هُنَيَّةٍ فقالوا هُنَيْهة ؛ قال ابن بري : صوابه وليست للتأْنيث وإنما هي بدل من الياء ، قال : فإِن أَدخلت عليها الهاء للتنبيه قلت هذا زيدٌ وهذي أَمَةٌ الله وهذه أَيضاً ، بتحريك الهاء ، وقد اكتفوا به عنه ، فإِن صَغَّرْت ذا قلت دَيًّا ، بالفتح والتشديد ، لأَنك تَقْلِب أَلف ذا ياء لمكان الياء قبلها فتُدْغِمها في الثانية وتزيد في آخره أَلفاً لتَفْرُقَ بين المُبْهَم والمعرب ، وذَيّانِ في التثنية ، وتصغير هذا هَذَيًّا ، ولا تُصَغَّر ذي للمؤنث وإنما تصَغَّر تا ، وقد اكتفوا به عنه ، وإن ثَنَّيْتَ ذا قلت ذانِ لأَنه لا يصح اجتماعهما لسكونهما فتَسْقُط إحدى الأَلفين ، فمن أَسقط أَلف ذا قرأَ إنَّ هذَينِ لَساحِرانِ فأَعْرَبَ ، ومن أَسقط أَلف التثنية قرأَ إَنَّ هذانِ لساحِرانِ لأَن أَلف ذا لا يقع فيها إعراب ، وقد قيل : إنها على لغة بَلْحَرِثِ ابن كعب ، قال ابن بري عند قول الجوهري : من أَسقط أَلف التثنية قرأَ إنَّ هذان لساحران ، قال : هذا وهم من الجوهري لأَن أَلف التثنية حرف زيد لمعنى ، فلا يسقط وتبقى الأَلف الأَصلية كما لم يَسقُط التنوين في هذا قاضٍ وتبقى الياء الأَصلية ، لأَن التنوين زيدَ لمعنى فلا يصح حذفه ، قال : والجمع أُولاء من غير لفظه ، فإن خاطبْتَ جئْتَ بالكاف فقلت ذاكَ وذلك ، فاللام