الجوهري كما قالوا الحاحاتْ والهاهاتُ ، قال : موضع الشاهد من الحاحاتِ أَنه فَعلَلةٌ وأَصله حَيْحَيَةٌ وفَعْللَةٌ ، لا يكون مصدراً لِفاعَلْتُ وإِنما يكون مصدراً لفَعْلَلْتُ ، قال : فثبت بذلك أَن حاحَيْت فَعْلَلْتُ لا فاعَلْتُ ، والأَصل فيها حَيْحَيْتُ .
ابن سيده : حاءٍ أَمر للكبش بالسِّفاد .
وحاءٌ ، ممدودة : قبيلة ؛ قال الأَزهري : وهي في اليمن حاءٌ وحَكَمٌ .
الجوهري : حاءٌ حَيُّ من مَذْحِجٍ ؛ قال الشاعر :
طلَبْت الثَّأْرَ في حَكَمٍ وحاءٍ
قال ابن بري : بنو حاء من جَشَمِ بن مَعَدٍّ .
وفي حديث أَنس : شفاعتي لأَهل الكبائِرِ من أُمَّتي حتى حَكَمَ وحاءَ .
قال ابن الأَثير : هما حَيَّان من اليمن من وراء رَمْلِ يَبْرِين .
قال أَبو موسى : يجوز أَن يكون حاء من الحُوَّة ، وقد حُذِفت لامه ، ويجوز أَن يكون من حَوَى يَحْوِي ، ويجوز أَن يكون مقصوراً غير ممدود .
وبئرُ حاءَ : معروفة .
خا : الخاء : حرف هجاء ، وهو حرف مهموس يكون أَصلاً لا غير ، وحكى سيبويه : خَيِّيْتُ خاء ؛ قال ابن سيده : فإِذا كان هذا فهو من باب عَيَّيْت ، قال : وهذا عندي من صاحب العين صَنْعة لا عَرَبِيَّة ، وقد ذكر ذلك في علة الحاء .
قال سيبويه : الخاء وأَخواتُها من الثُّنائِية كالهاء والباء والتاء والطاء إذا تُهُجِّيَتْ مَقْصورَةٌ ، لأَنها ليست بأَسماء ، وإنما جاءت في التَّهَجِّي على الوقف ، ويدلك على ذلك أَن القاف والدالَ والصادَ موقوفةُ الأَواخِر ، فلولا أَنها على الوقف حُرِّكَتْ أَواخِرُهن ، ونظير الوَقْفِ ههنا الحَذْفُ في الياء وأَخواتِها ، وإذا أَردت أَن تَلْفِظ بحروف المُعجم قَصَرْتَ وأَسْكَنْتَ ، لأَنك لست تريد أَن تجعلها أَسماء ولكنك أَردت أَن تُقَطِّع حروف الاسم فجاءت كأَنها أَصواتٌ تُصوِّت بها ، إِلا أَنك تَقِفُ عندها لأَنها بمنزلة عِه ، وإذا أَعربتها لزمك أَن تَمُدَّها ، وذلك أَنها على حرفين الثاني منهما حرفُ لِين ، والتَّنْوِينُ يُدْرِك الكلمة ، فتَحْذِفُ الأَلف لالتقاء الساكنين فيلزمك أَن تقول : هذه حاً يا فتى ، ورأَيت حاً حَسَنَةً ، ونظرت إلى طاً حَسَنةٍ ، فيبقى الاسم على حرف واحد ، فإِن ابْتَدَأْتَه وجب أَن يكون متحركاً ، وإن وقفت عليه وجب ان يكون ساكناً ، فإن ابتدأْته ووقفت عليه جميعاً وجب أَن يكون ساكناً متحركاً في حال ، وهذا ظاهر الاستحالة ، فأَما ما حكاه أَحمد بن يحيى من قولهم : شربتُ ما ، بقصر ماءٍ فحكاية شاذة لا نظير لها ولا يسُوغُ قياس غيرها عليها .
وخاء بِك : معناه اعْجَلْ .
غيره : خاء بك علينا وخايِ لغتان أَي اعْجَلْ ، وليست التاء للتأْنيث ( 1 ) لأَنه صوت مبني على الكسر ، ويستوي فيه الاثنان والجمع والمؤنث ، فخاءِ بكما وخايِ بكما وخاءِ بكم وخايِ بكم ؛ قال الكميت :
إذا ما شَحَطْنَ الحادِيَيْنِ سَمِعْتَهم * بَخايِ بِكَ الحَقْ ، يَهّتِفُون ، وحَيَّ هَلْ
والياء متحركة غير شديدة والأَلفُ ساكنةٌ ، ويروى : بخاء بِكَ ؛ وقال ابن سلمة : معناه خِبْت ، وهو دعاء منه عليه ، تقول : بخائبك أَي بأَمْرِك الذي خابَ وخَسِر ؛ قال الجوهري : وهذا خلاف قول أَبي زيد كما ترى ، وقيل القولُ الأَولُ .
قال الأَزهري : قرأْت في كتاب النوادر لابن هانئ خايِ بِك علينا أَي اعْجَلْ علينا ، غير موصول ، قال : أَسْمَعَنِيه الإِيادي لشمر
هامش
( 1 ) قوله [ وليست التاء للتأْنيث ] كذا بالأصل هنا ، ولعلها تخريجة من محل يناسبها وضعها النساخ هنا .