عنهما : إني قائل قولاً وهو إلَيْكَ ، قال ابن الأَثير : في الكلام إضمار أَي هو سِرٌّ أَفْضَيْتُ به إلَيْكَ .
وفي حديث ابن عمر : اللهم إلَيْكَ أَي أَشْكو إليك أَو خُذْني إليك .
وفي حديث الحسن ، رضي الله عنه : أَنه رأَى من قَوْمٍ رِعَةً سَيِّئَةً فقال اللهم إلَيْكَ أَي اقْبِضْني إليْكَ ؛ والرِّعَةُ : ما يَظهر من الخُلُقِ .
وفي الحديث : والشرُّ ليس إليكَ أَي ليس مما يُتقرَّب به إليك ، كما يقول الرجل لصاحبه : أَنا منكَ وإليك أَي التجائي وانْتمائي إليك .
ابن السكيت : يقال صاهَرَ فلان إلى بني فلان وأَصْهَرَ إليهم ؛ وقول عمرو :
إلَيْكُم يا بني بَكْرٍ إلَيْكُم ، * أَلَمّا تَعْلَموا مِنَّا اليَقِينا ؟
قال ابن السكيت : معناه اذهبوا إليكُم وتَباعَدوا عنا .
وتكون إلى بمعنى عند ؛ قال أَوس :
فهَلْ لكُم فيها إليَّ ، فإنَّني * طَبيبٌ بما أَعْيا النِّطاسِيِّ حِذْيَما
وقال الراعي :
يقال ، إذا رادَ النِّساءُ : خَريدةٌ * صَناعٌ ، فقد سادَتْ إليَّ الغَوانِيا
أَي عندي ، وراد النساء : ذَهَبْنَ وجِئن ، امرأةٌ رَوادٌ أَي تدخل وتخرج .
أولى وألاء : اسم يشار به إلى الجمع ، ويدخل عليهما حرف التنبيه ، تكون لما يَعْقِلُ ولِما لا يَعْقِل ، والتصغير أُلَيّاو أُلَيَّاء ؛ قال :
يا ما أُمَيْلَحَ غِزْلاناً بَرَزْنَ لنا * مِنْ هَؤلَيّائكُنَّ الضَّالِ والسَّمُرِ
قال ابن جني : اعلم أَن أُلاء وزنه إذاً مثل فُعال كغُراب ، وكان حكمه إذا حَقَّرْتَه على تحقير الأَسماء المتمكنة أَن تقول هذا أُلَيِّئٌ ورأَيت أُلَيِّئاً ومررت بأُلَيِّئ ، فلما صار تقديره أُلَيِّئا أَرادوا أَن يزيدوا في آخره الأَلف التي تكون عوضاً من ضمة أوّله ، كما قالوا في ذا ذَيّا ، وفي تا تَيَّا ، ولو فعلوا ذلك لوجب أَن يقولوا أُلَيِّئاً ، فيصير بعد التحقير مقصوراً وقد كان قبل التحقير ممدوداً ، أَرادوا أَن يُقِرُّوه بعد التحقير على ما كان عليه قبل التحقير من مدّه فزادوا الأَلف قبل الهمزة ، فالأَلف التي قبل الهمزة في أُلَيّاء ليست بتلك التي كانت قبلها في الأَصل إِنما هي الأَلف التي كان سبيلها أَن تلحق آخراً فقدمت لما ذكرناه ، قال : وأَما أَلف أُلاء فقد قلبت ياء كما تقلب أَلف غلام إِذا قلت غُلَيِّم ، وهي الياء الثانية والياء الأُولى هي ياء التحقير .
الجوهري : وأَما أُلُو فجمع لا واحد له من لفظه واحده ذُو ، وأُلات للإِناث واحدتها ذاتٌ ، تقول : جاءَني أُلُو الأَلْبْاب وأُلات الأَحْمال ، قال : وأَما أُلَى فهو أَيضاً جمع لا واحد له من لفظه ، واحده ذا للمذكر وذه للمؤنث ، ويُمد ويُقصر ، فإِن قَصَرْتَه كتبته بالياء ، وإِن مددته بنيته على الكسر ، ويستوي فيه المذكر والمؤنث ، وتصغيره أُلَيَّا ، بضم الهمزة وتشديد الياء ، يمدّ ويقصَر لأَن تصغير المبهم لا يُغَيَّرُ أَوَّله بل يُتْرَك على ما هو عليه من فتح أَو ضم ، وتدخل ياءُ التصغير ثانيةً إِذا كان على حرفين ، وثالثة إِذا كان على ثلاثة أَحرف ، وتدخل عليه الهاءُ للتنبيه ، تقول : هؤلاءِ ؛ قال أَبو زيد : ومن العرب مَن يقول هؤلاءِ قَوْمُك ورأَيت هَؤُلاءِ ، فيُنَوِّن ويكسر الهمزة ، قال : وهي لغة بني عُقَيْل ، ويَدخل عليه الكاف للخطاب ، تقول أُولئك وأُلاك ، قال الكسائي : ومن قال أُلاك فواحِدُه ذاك ، وأُلالِك مثل أُولئك ؛ وأَنشد يعقوب :