تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
أُلالِكَ قَوْمي لم يَكُونُوا أُشابةً ، * وهَلْ يَعِظُ الضِّلِّيلَ إِلَّا أُلالِكا ؟ واللام فيه زيادةٌ ، ولا يقال : هؤلاءِ لك ، وزعم سيبويه أَن اللام لم تُزَدْ إِلَّا في عَبْدَل وفي ذلك ولم يذكر أُلالِك إِلَّا أَن يكون استغنى عنها بقوله ذلك ، إِذ أُلالِك في التقدير كأَنه جَمْع ذلك ، وربما قالوا أُولئك في غير العقلاء ؛ قال جرير : ذُمّ المَنازِلَ ، بَعْدَ مَنْزِلة اللِّوَى ، * والعَيْشَ ، بَعْدَ أُولئكَ الأَيّامِ وقال عز وجل : إِنَّ السَّمْع والبَصَر والفُؤادَ كلُّ أُولئكَ كان عنه مسؤُولاً ؛ قال : وأَما أُلى ، بوزن العُلا ، فهو أَيضاً جمع لا واحد له من لفظه ، واحده الذي . التهذيب : الأُلى بمعنى الذين ؛ ومنه قوله : فإِنَّ الأُلى بالطَّفِّ مِنْ آلِ هاشِمٍ * تآسَوْا ، فسَنُّوا للكِرامِ التَّآسِيا وأَتى به زياد الأَعجم نكرة بغير أَلف ولام في قوله : فأَنْتُمْ أُلى جِئتمْ مَعَ البَقْلِ والدَّبى * فَطارَ ، وهذا شَخْصُكُم غَيْرُ طائر قال : وهذا البيت في باب الهجاءِ منَ الحماسة ، قال : وقد جاءَ ممدوداً ؛ قال خَلَف بن حازم : إِلى النَّفَرِ البِيضِ الأُلاءِ كأَنَّهُمْ * صَفائحُ ، يَوْمَ الرَّوْعِ ، أَخْلَصَها الصَّقْلُ قال : والكسرة التي في أُلاءِ كسرة بناء لا كسرة إِعراب ؛ قال : وعلى ذلك قول الآخر : فإِنَّ الأُلاءِ يَعْلَمُونَكَ مِنْهُمُ قال : وهذا يدل على أَن أُلا وأُلاء نقلتا من أَسماءِ الإِشارة إلى معنى الذين ، قال : ولهذا جاءَ فيهما المد والقصر وبُنِيَ الممدود على الكسر ، وأَما قولهم : ذهبت العرب الأُلى ، فهو مقلوب من الأُوَل لأَنه جمع أولى مثل أُخرى وأُخَر ، وأَنشد ابن بري : رأَيتُ مَواليَّ الأُلى يَخْذُلُونَني * على حَدَثانِ الدَّهْرِ ، إِذ يَتَقَلَّبُ قال : فقوله يَخْذُلونَني مفعول ثان أَو حال وليس بصلة ؛ وقال عبيد بن الأَبْرَص : نَحْنُ الأُلى ، فاجْمَعْ جُموعَكَ ، * ثمَّ وجِّهْهُمْ إِلَيْنا قال : وعليه قول أَبي تَمَّام : مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كانَتِ العَرَبُ الأُلى * يَدْعُونَ هذا سُودَداً مَحْدُودا رأَيت بخط الشيخ رَضِيِّ الدين الشاطبي قال : وللشريف الرَّضِيِّ يَمْدَحُ الطائع : قد كان جَدُّكَ عِصْمةَ العَرَبِ الأُلى ، * فالْيَوْمَ أَنت لَهُمْ مِنَ الأَجْذام قال : وقال ابن الشجري قوله الأُلى يحتمل وجهين أَحدهما أَن يكون اسماً بمعنى الذين ، أَراد الأُلى سَلَفُوا ، فحذف الصلة للعلم بها كما حذفها عبيد بن الأَبرص في قوله : نحن الأُلى ، فاجمع جموعك أَراد : نحن الأُلى عَرَفْتَهم ، وذكر ابن سيده أُلى في اللام والهمزة والياءِ ، وقال : ذكرته هنا لأَن سيبويه قال أُلى بمنزلة هُدى ، فمَثَّله بما هو من الياءِ ، وإِن كان سيبويه ربما عامل اللفظ .
أنى : أَنَّى : معناه أَيْنَ . تقول : أَنَّى لك هذا أَي من أَيْن لك هذا ، وهي من الظروف التي يُجازى بها ، تقول : أَنَّى تَأْتِني آتِكَ ؛ معناه من أَيّ جهة تَأْتِني آتِكَ ، وقد تكون بمعنى كيفَ ، تقول :