فلاناً أَمر كذا وكذا إِذا قَلَّدْته وِلايَته .
وتَوَلَّى عنه : أَعْرَضَ ووَلَّى هارباً أَي أَدبر .
وفي الحديث : أَنه سئل عن الإِبل فقال أَعْنانُ الشَّياطِينِ لا تُقْبِلُ إِلَّا مُوَلِّيةً ، ولا تُدْبِرُ إِلَّا مُوَلِّيةً ، ولا يأْتي نَفْعُها إِلَّا من جانبها الأَشْأَمِ أَي أَن من شأْنها إِذا أَقبلت على صاحبها أَن يَتَعَقَّبَ إِقْبالَها الإِدْبارُ ، وإِذا أَدبرت أَن يكون إِدبارُها ذهاباً وفَناء مُسْتَأْصَلاً .
وقد وَلَّى الشيءُ وتَوَلَّى إِذا ذهب هارِباً ومُدْبراً ، وتَوَلَّى عنه إِذا أَعْرَضَ ، والتَّوَلِّي يكون بمعنى الإِعْراضِ ويكون بمعنى الاتِّباع ، قال اللَّه تعالى : وإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قوماً غيرَكم ، أَي إِن تُعْرِضوا عن الإِسلام .
وقوله تعالى : ومَن يَتَوَلَّهُمْ منكم فإِنه منهم ، معناه مَن يَتَّبِعْهُم ويَنْصُرْهم .
وتوَلَّيْتُ الأَمرَ تولِّياً إِذا ولِيته ، قال اللَّه تعالى : والذي توَلَّى كِبْرَه منهم له عذاب عظيم ، أَي وَلِيَ وِزْرَ الإِفْكِ وإِشاعَتَه .
وقالوا : لو طَلَبْتَ وَلاء ضَبَّةَ من تَمِيم لشَقَّ عليك أَي تَمَيُّزَ هؤلاء من هؤلاء ، حكاه اللحياني فروى الطوسي وَلاء ، بالفتح ، وروى ثابت وِلاء ، بالكسر .
ووالى غنمَه : عَزَل بعضَها من بعض ومَيَّزَها ، قال ذو الرمة :
يُوالي ، إِذا اصْطَكَّ الخُصومُ أَمامَه ، * وُجوه القَضايا مِن وُجوه المَظالِم
والوَلِيَّةُ : ما تَخْبَؤُه المرأَةُ من زادٍ لضيف يَحُلُّ ، عن كراع ، قال : والأَصل لَوِيَّةٌ فقُلِبَ ، والجمع وَلايا ، ثبت القلب في الجمع .
وفي حديث عُمر ، رضي اللَّه عنه : لا يُعْطَى مِن المَغانِمِ شيء حتى تُقْسَمَ إِلا لراعٍ أَو دَليلٍ غَيْرَ مُولِيه ، قلت : ما مُولِيه ، قال مُحابِيه أَي غير مُعْطِيه شيئاً لا يستحقه .
وكلُّ من أَعطيته ابتداء من غير مكافأَة فقد أَوْليْتَه .
وفي حديث عَمّار : قال له عمر في شأْن اليتيم كلَّا واللَّه لَنُوَلِّيَنَّك ما توَلَّيْتَ أَي نَكِلُ إِليك ما قُلْتَ ونردُّ إِليك ما وَلَّيْتَه نفسَك ورَضيتَ لها به ، واللَّه أَعلم .
ومي : ما أدري أَيُّ الوَمى هو أَي أَيٌّ الناسِ هو .
وأَوْمَيْتُ : لغة في أَوْمَأْتُ ؛ عن ابن قتيبة .
الفراء : أَوْمى يُومي ووَمى يَمِي مثل أَوْحى ووَحَى .
وفي الحديث : كان يُصَلِّي على حِمار يُومي إيماء ؛ الإِيماءُ : الإِشارة بالأَعْضاء كالرأْس واليد والعين والحاجب ، وإنما يُريد به ههنا الرأْسَ .
يقال : أَوْمَأْتُ إِليه أُومئ إِيماء ، وومَأْتُ لغة فيه ، ولا تقل أَوْمَيْتُ ، قال : وقد جاءت في الحديث غير مهموزة على لغة من قال في قرأْت قَرَيْتُ ، قال : وهمزة الإِيماء زائدة وبابها الواو .
ويقال : اسْتَوْلى على الأَمر واسْتَوْمى عليه أَي غَلَب عليه ؛ قال الفراء : ومثله لَوْلا ولوْما .
وني : الوَنا : الفَتْرَةُ في الأَعمال والأُمور .
والتَّواني والوَنا : ضَعْفُ البَدَن .
وقال ابن سيده : الوَنا التَّعَبُ والفَتْرةُ ، ضِدٌّ ، يمدّ ويقصر .
وقد وَنَى يَنِي وَنْياً ووُنِيّاً ووَنًى ؛ الأَخيرة عن كراع ، فهو وانٍ ، وونَيْتُ أَني كذلك أَي ضَعُفْتُ ؛ قال جَحْدَرٌ اليماني :
وظَهْر تَنُوفةٍ للرِّيحِ فيها * نَسِيمٌ ، لا يَرُوعُ التُّرْبَ ، وانِي
والنَّسِيم الواني : الضَّعِيفُ الهُبُوبِ ، وتوانَى وأَونَى غيرَه .
ونَيْتُ في الأَمر : فتَرْتُ ، وأَوْنيْتُ غيري .
الجوهري : الوَنا الضَّعْفُ والفُتور والكَلالُ والإِعْياء ؛ قال امرؤ القيس :
مِسَحٍّ إذا ما السابحاتُ ، على الوَنَى ، * أَثَرْنَ غُباراً بالكَدِيد المُرَكَّلِ
وتوَانَى في حاجته : قَصَّر .
وفي حديث عائشة تَصِف