مِعْقَراً ، وما أَوْقاه ، وكذلك الرَّحْل ، وقال اللحياني : سَرْجٌ واقٍ بَيّن الوِقاء ، مدود ، وسَرجٌ وَقِيٌّ بيِّن الوُقِيِّ .
ووَقَى من الحَفَى وَقْياً : كوَجَى ؛ قال امرؤ القيس :
وصُمٍّ صِلابٍ ما يَقِينَ مِنَ الوَجَى ، * كأَنَّ مَكانَ الرِّدْفِ منْه علَى رالِ
ويقال : فرس واقٍ إِذا كان يَهابُ المشيَ من وَجَع يَجِده في حافِره ، وقد وَقَى يَقِي ؛ عن الأَصمعي ، وقيل : فرس واقٍ إِذا حَفِيَ من غِلَظِ الأَرضِ ورِقَّةِ الحافِر فَوَقَى حافِرُه الموضع الغليظ ؛ قال ابن أَحمر :
تَمْشِي بأَوْظِفةٍ شِدادٍ أَسْرُها ، * شُمِّ السّنابِك لا تَقِي بالجُدْجُدِ
أَي لا تشتكي حُزونةَ الأَرض لصَلابة حَوافِرها .
وفرس واقِيةٌ : للتي بها ظَلْعٌ ، والجمع الأَواقِي .
وسرجٌ واقٍ إِذا لم يكن مِعْقَراً .
قال ابن بري : والواقِيةُ والواقِي بمعنى المصدر ؛ قال أَفيون التغْلبي :
لَعَمْرُك ما يَدْرِي الفَتَى كيْفَ يتَّقِي ، * إِذا هُو لم يَجْعَلْ له الله واقِيا
ويقال للشجاع : مُوَقًّى أَي مَوْقِيٌّ جِدًّا .
وَقِ على ظَلْعِك أَي الزَمْه وارْبَعْ عليه ، مثل ارْقَ على ظَلْعِك ، وقد يقال : قِ على ظَلْعِك أَي أَصْلِحْ أَوَّلاً أَمْرَك ، فتقول : قد وَقَيْتُ وَقْياً ووُقِيّاً .
التهذيب : أَبو عبيدة في باب الطِّيرَةِ والفَأْلِ : الواقِي الصُّرَدُ مثل القاضِي ؛ قال مُرَقِّش :
ولَقَدْ غَدَوْتُ ، وكنتُ لا * أَغْدُو ، على واقٍ وحاتِمْ
فَإِذا الأَشائِمُ كالأَيا * مِنِ ، والأَيامِنُ كالأَشائِمْ
قال أَبو الهيثم : قيل للصُّرَد واقٍ لأَنه لا يَنبَسِط في مشيه ، فشُبّه بالواقِي من الدَّوابِّ إِذا حَفِيَ .
والواقِي : الصُّرَدُ ؛ قال خُثَيْمُ بن عَدِيّ ، وقيل : هو للرَّقَّاص ( 1 ) الكلبي يمدح مسعود بن بَجْر ، قال ابن بري : وهو الصحيح :
وجَدْتُ أَباكَ الخَيْرَ بَجْراً بِنَجْوةٍ * بنَاها له مَجْدٌ أَشَمٌّ قُماقِمُ
وليس بِهَيَّابٍ ، إِذا شَدَّ رَحْلَه ، * يقول : عَدانِي اليَوْمَ واقٍ وحاتِمُ ،
ولكنه يَمْضِي على ذاكَ مُقْدِماً ، * إِذا صَدَّ عن تلكَ الهَناتِ الخُثارِمُ
ورأَيت بخط الشيخ رَضِيِّ الدين الشاطبي ، رحمه الله ، قال : وفي جمهرة النسب لابن الكلبي وعديّ بن غُطَيْفِ بن نُوَيْلٍ الشاعر وابنه خُثَيْمٌ ، قال : وهو الرَّقَّاص الشاعر القائل لمسعود بن بحر الزُّهريّ :
وجدتُ أَباك الخير بحراً بنجوة * بناها له مجدٌ أَشم قُماقمُ
قال ابن سيده : وعندي أَنَّ واقٍ حكاية صوته ، فإِن كان ذلك فاشتقاقه غير معروف .
قال الجوهريّ : ويقال هو الواقِ ، بكسر القاف بلا ياء ، لأَنه سمي بذلك لحكاية صوته .
وابن وَقاء أَو وِقاء : رجل من العرب ، والله أَعلم .
وكي : الوِكاء : كلُّ سَيْر أَو خيط يُشَدُّ به فَمُ السِّقاء أَو الوِعاء .
وقد أَوكَيتُه بالوِكاء إِيكاء إِذا شددته .
ابن سيده : الوِكاء رِباط القِرْبةِ وغيرها الذي يُشد به رأْسُها .
وفي الحديث : احْفَظْ عِفاصَها ووِكاءها .
وفي حديث اللُّقَطةِ : اعْرِفْ وِكاءها وعِفاصَها ؛
هامش
( 1 ) قوله [ للرقاص الخ ] في التكملة : هو لقب خثيم بن عدي ، وهو صريح كلام رضي الدين بعد .