تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
والوَدَى ، مقصور : الهَلاكُ ، وقد ذكر في الهمز . والوَدِيُّ على فَعِيل : فَسِيلُ النخل وصِغاره ، واحدتها ودِيَّة ، وقيل : تجمع الوَدِيَّةُ وَدايا ؛ قال الأَنصاري : نَحْنُ بِغَرْسِ الوَدِيِّ أَعْلَمُنا * مِنَّا برَكْضِ الجِيادِ في السُّلَفِ وفي حديث طَهْفَة : ماتَ الوَدِيُّ أَي يَبِسَ من شِدَّةِ الجَدْب والقَحْط . وفي حديث أَبي هريرة : لم يَشْغَلْنِي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، غَرْسُ الوَدِيِّ . والتَّوادِي : الخَشَباتُ التي تُصَرُّ بها أَطْباءُ الناقة وتُشَدُّ على أَخْلافِها إِذا صُرَّت لئلا يَرْضَعها الفَصِيل ؛ قال جرير : وأَطْرافُ التَّوادِي كُرومُها وقال الراجز : يَحْمِلْنَ ، في سَحْقٍ مِنَ الخِفافِ ، * تَوادِياً شُوبِهْنَ مِنْ خِلافِ ( 1 ) واحدتها تَوْدِيةٌ ، وهو اسم كالتَّنْهِيةِ ؛ قال الشاعر : فإِنْ أَوْدَى ثُعالةُ ، ذاتَ يَوْمٍ ، * بِتَوْدِيةٍ أُعِدّ لَه ذِيارا وقد وَدَيْتُ الناقةَ بتَوْدِيَتَينِ أَي صَرَرْتُ أَخلافها بهما ، وقد شددت عليها التَّوْدية . قال ابن بري : قال بعضهم أَوْدَى إِذا كان كامِل السِّلاح ؛ وأَنشد لرؤبة : مُودِينَ يَحْمُونَ السَّبِيلَ السَّابِلا قال ابن بري : وهو غلط وليس من أَوْدَى ، وإِنما هو من آدَى إِذا كان ذا أَداةٍ وقُوَّة من السلاح .
وذي : ابن الأَعرابي : هو الوَذْيُ والوَذِيُّ ، وقد أَوْذَى ووَذِيَ ( 2 ) وهو المَنْيُ والمَنِيُّ . وفي الحديث : أَوحَى الله تعالى إِلى موسى ، عليه السلام ، وعلى نبينا ، صلى الله عليه وسلم ، أَمِنْ أَجل دُنْيا دَنِيَّةٍ وشَهْوةٍ وَذِيَّة ؛ قوله : وذِيَّة أَي حقيرة . قال ابن السكيت : سمعت غير واحد من الكلابيين يقول أَصْبَحَتْ وليس بها وَحْصةٌ وليس بها وَذْيةٌ أَي بَرْدٌ ، يعني البلاد والأَيام . المحكم : ما به وَذْيةٌ إِذا بَرأَ من مرضه أَي ما به داء . التهذيب : ابن الأَعرابي ما به وَذيةٌ ، بالتسكين ، وهو مثل حَزَّة ، وقيل : ما به وَذْيةٌ أَي ما به عِلَّةٌ ، وقيل : أَي ما به عَيْبٌ ، وقال : الوُذِيُّ هي الخُدُوش . ابن السكيت : قالت العامرية ما به وَذْيةٌ أَي ليس به جِراحٌ .
وري : الوَرْيُ : قَيْح يكون في الجَوف ، وقيل : الوَرْي قَرْحٌ شديد يُقاء منه القَيْح والدَّمُ . وحكى اللحياني عن العرب : ما له وَراه الله أَي رَماه الله بذلك الداء ، قال : والعرب تقول للبَغِيض إِذا سَعَلَ : وَرْياً وقُحاباً ، وللحبيب إِذا عَطَس : رَعْياً وشَبَاباً . وفي الحديث عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال : لأَن يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكم قَيْحاً حتى يَرِيَه خير له من أَن يَمْتَلِئَ شِعْراً ؛ قال الأَصمعي : قوله حتى يَرِيَه هو من الوَرْي على مثال الرَّمْي ، يقال منه : رجل مَوْرِيٌّ ، غير مهموز ، وهو أَن يَدْوَى جَوْفُه ؛ وأَنشد : قالت له وَرْياً إِذا تَنَحْنَحا ( 3 )
هامش
( 1 ) قوله [ شوبهن ] كذا في الأصل ، وتقدم في مادة خلف : سوّين ، من التسوية .
( 2 ) قوله [ ووذي ] كذا ضبط في الأَصل بكسر الذال ، ولعله بفتحها كنظائره .
( 3 ) قوله [ تنحنحا ] كذا بالأصل وشرح القاموس ، والذي في غير نسخة من الصحاح : تنحنح .