عَدَّيت الفعل إِلى غيره .
ووَخَى الأَمْرَ : قصَدَه ؛ قال :
قالتْ ولم تَقْصِدُ به ولم تَخِه : * ما بالُ شَيْخٍ آضَ منْ تَشَيُّخِه ،
كالكُرَّزِ المَرْبُوطِ بينَ أَفْرُخِه ؟
وتَوخَّاه : كوَخاه .
وقد وخَيْتُ غيري ، وقد وخَيْتُ وَخْيَكَ أَي قَصَدْتُ قَصْدَكَ .
وفي الحديث : قال لهما اذْهَبا فتَوَخَّيا واستَهِما أَي اقْصِدا الحَقَّ فيما تَصْنَعانِه من القِسمة ، ولْيأْخذْ كلٌّ منكما ما تخرجه القُرْعة من القِسمة .
يقال : تَوَخَّيْتُ الشيء أَتَوَخَّاه تَوخِّياً إِذا قَصَدْتَ إِليه وتَعَمَّدْت فِعلَه وتحَرَّيْت فيه .
وهذا وَخْيُ أَهْلِك أَي سَمْتُهم حيث سارُوا .
وما أَدري أَين وَخَى فلان أَي أَينَ تَوجَّه .
الأَزهري : سمعت غير واحد من العرب الفصحاء يقول لصاحبه إِذا أَرشده لصَوْب بلد يأْتَمُّه : أَلا وخُذْ على سَمْت هذا الوَخْي أَي على هذا القَصْدِ والصَّوْبِ .
قال : وقال النضر اسْتَوْخَيْتُ فلاناً عن موضع كذا إذا سأَلته عن قَصْدِه ؛ وأَنشد :
أَما مِنْ جَنُوبٍ تُذْهِبُ الغِلَّ طَلَّةٍ * يَمانِيةٍ من نَحْو رَيّا ، ولا رَكْب
يَمانِينَ نَسْتَوخِيهمُ عن بِلادِنا * على قُلُصٍ ، تَدْمى أَخِشَّتُها الحُدْب
ويقال : عرفتُ وَخى القوم وخِيَّتَهم وأَمَّهم وإمَّتَهم أَي قَصْدَهم .
ووَخَت الناقة تَخي وَخْياً : سارت سيراً قَصْداً ؛ وقال :
افْرُغْ لأَمثالِ مِعًى أُلَّافِ * يَتْبَعْنَ وَخْيَ عَيْهَلٍ نِيافِ ،
وهْيَ إذا ما ضَمَّها إيجافي
وذكر ابن بري عن أَبي عمرو : الوَخْيُ حُسْنُ صوت مَشْيِها .
وواخاه : لغة ضعيفة في آخاه ، يبني على تَواخى .
وتَوخَّيْتُ مَرْضاتَك أَي تحرَّيْت وقصدْت .
وتقول : استَوْخِ لنا بني فلان ما خَبَرُهم أَي استَخْبِرْهم ؛ قال ابن سيده : وهذا الحرف هكذا رواه أَبو سعيد بالخاء معجمة ؛ وأَنشد : الأَزهري في ترجمة صلخ :
لو أَبْصَرَتْ أَبْكَمَ أَعْمى أَصْلَخا * إِذاً لَسَمَّى ، واهْتَدى أَنَّى وَخَى
أَي أَنَّى توجّه .
يقال : وَخى يَخي وَخْياً ، والله أَعلم .
ودي : الدِّيةُ : حَقُّ القَتِيل ، وقد ودَيْتُه وَدْياً .
الجوهري : الدِّيةُ واحدة الدِّيات ، والهاءُ عوض من الواو ، تقول : ودَيْتُ القَتِيلَ أَدِيةِ ديةً إِذا أَعطيت دَيَتَه ، واتَّدَيْتُ أَي أَخذتُ دِيَتَه ، وإِذا أَمرت منه قلت : دِ فلاناً وللاثنين دِيا ، وللجماعة دُوا فلاناً .
وفي حديث القسامة : فوَداه من إِبل الصدقة أَي أَعطى دِيَته .
ومنه الحديث : إِن أَحَبُّوا قادُوا وإِن أَحَبُّوا وادُوا أَي إِن شاؤوا اقتَصُّوا ، وإِن شاؤوا أَخَذوا الدِّية ، وهي مفاعلة من الدية .
التهذيب : يقال ودى فلان فلاناً إِذا أَدَّى ديته إِلى وليه .
وأَصل الدِّيَّة وِدْية فحذفت الواو ، كما قالوا شِيةٌ من الوَشْي .
ابن سيده : ودى الفرسُ والحِمارُ وَدْياً أَدْلى ليَبُول أَو ليَضْرِبَ ، قال : وقال بعضهم وَدَى ليبول وأَدْلى ليَضْرب ، زاد الجوهري : ولا تقل أَوْدى ، وقيل : وَدَى قطرَ .
الأَزهري : الكسائي وَدَأَ الفرسُ يَدَأْ بوزن وَدَعَ يَدَعُ إِذا أَدلى ، قال : وقال أَبو الهيثم هذا وهَمٌ ، ليس في وَدَأَ الفرسُ إِذا أَدْلى همز .
وقال شمر : وَدى الفَرسُ