تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
والوَحاء الوَحاء يعني البِدارَ البِدارَ ، والوَحاء الوَحاء يعني الإِسراع ، فيمدُّونهما ويَقْصُرونهما إِذا جمعوا بينهما ، فإِذا أَفردوه مدّوه ولم يَقْصروه ؛ قال أَبو النجم : يَفِيضُ عَنْه الرَّبْوُ من وَحائه التهذيب : الوَحاء ممدود ، السُّرْعة ، وفي الصحاح : يمدّ ويقصر ، وربما أَدخلوا الكاف مع الأَلف واللام فقالوا الوَحاك الوَحاك ، قال : والعرب تقول النَّجاء النَّجاء والنَّجى النَّجى والنَّجاك النَّجاك والنَّجاءك النَّجاءك . وتَوحَّ يا هذا في شأْنك أَي أَسْرِع . ووحَّاه تَوْحِيةً أَي عَجَّله . وفي الحديث : إِذا أَرَدْتَ أَمراً فتَدَبَّر عاقِبتَه ، فإِن كانت شَرّاً فانْتَه ، وإِن كانت خيراً فَتَوَحَّه أَي أَسْرِعْ إِليه ، والهاء للسكت . ووَحَّى فلان ذبيحته إِذا ذَبَحها ذَبْحاً سَرِيعاً وَحِيّاً ؛ وقال الجعدي : أَسِيرانِ مَكْبُولانِ عندَ ابنِ جعْفَرٍ ، * وآخرُ قد وحَّيْتُمُوه مُشاغِبُ والوَحِيُّ ، على فعيل : السَّريعُ . يقال : مَوْتٌ وَحِيٌّ . وفي حديث أَبي بكر : الوَحا الوَحا أَي السُّرْعةَ السُّرعةَ ، يمدّ ويقصر . يقال : تَوَحَّيْتُ تَوَحِّياً إِذا أَسرعت ، وهو منصوب على الإِغْراء بفعل مضمر . واسْتَوْحَيْناهم أَي اسْتَصْرَخْناهم . واسْتَوْحِ لنا بني فلان ما خَبَرُهم أَي اسْتَخْبِرهم ، وقد وَحى . وتَوَحَّى بالشيء : أَسْرَعَ . وشئ وَحِيٌّ : عَجِلٌ مُسْرِعٌ . واسْتَوْحى الشيءَ : حرَّكه ودَعاه ليُرْسِله . واسْتَوْحَيْتُ الكلبَ واسْتَوْشَيْتُه وآسَدْتُه إِذا دعوته لترسله . بعضهم : الإِيحاء البُكاء . يقال : فلان يُوحي أَباه أَي يَبْكِيه . والنائحةُ تُوحي الميت : تَنُوحُ عليه ؛ وقال : تُوحي بِحالِ أَبيها ، وهو مُتَّكِئٌ * على سِنانٍ كأَنْفِ النِّسْرِ مَفْتُوقِ أَي مَحَدِّد . ابن كثوة : من أَمثالهم : إِن من لا يَعرِف الوَحى أَحْمَقُ ؛ يقال للذي يُتَواحى دُونه بالشيء أَو يقال عند تعيير الذي لا يعرف الوَحْى . أَبو زيد من أَمثالهم : وَحْيٌ في حجَر ؛ يضرب مثلاً لمن يَكْتُم سِرَّه ، يقول : الحجر لا يُخْبِر أَحداً بشيء فأَنا مثله لا أُخبر أَحداً بشيء أَكْتُمُه ؛ قال الأَزهري : وقد يضرب مثلاً للشيء الظاهر البين . يقال : هو كالوَحْي في الحجر إِذا نُقِرَ فيه ؛ ومنه قول زهير : كالوَحْي في حَجَرِ المَسيل المُخْلِدِ
وخي : الوَخْي : الطريقُ المُعْتَمد ، وقيل : هو الطريق القاصد ؛ وقال ثعلب : هو القصد ؛ وأَنشد : فقلتُ : وَيْحَكَ أَبْصِرْ أَين وَخْيُهُمُو * فقال : قد طَلَعُوا الأَجْمادَ واقْتَحَمُوا والجمع وُخِيٌّ ووِخِيٌّ ، فإِن كان ثعلب عنى بالوَخْي القَصْدَ الذي هو المصدر فلا جمع له ، وإن كان إِنما عنى الوَخْيَ الذي هو الطريق القاصد فهو صحيح لأَنه اسم . قال أَبو عمرو : وَخى يَخي وَخْياً إِذا تَوَجَّه لوجه ؛ وأَنشد الأَصمعي : قالتْ ولم تَقْصِدْ له ولم تَخِه أَي لم تَتَحَرَّ فيه الصواب . قال أَبو منصور : والتَّوَخِّي بمعنى التَّحَري للحق مأْخوذ من هذا . ويقال : تَوَخَّيْتُ مَحَبَّتَك أَي تَحَرَّيْتُ ، وربما قلبت الواو أَلفاً فقيل تأَخَّيْت . وقال الليث : تَوَخَّيْت أَمر كذا أَي تيَمَّمْتُه ، وإِذا قلت وَخَّيْتُ فلاناً لأَمر كذا