والوَحاء الوَحاء يعني البِدارَ البِدارَ ، والوَحاء الوَحاء يعني الإِسراع ، فيمدُّونهما ويَقْصُرونهما إِذا جمعوا بينهما ، فإِذا أَفردوه مدّوه ولم يَقْصروه ؛ قال أَبو النجم :
يَفِيضُ عَنْه الرَّبْوُ من وَحائه
التهذيب : الوَحاء ممدود ، السُّرْعة ، وفي الصحاح : يمدّ ويقصر ، وربما أَدخلوا الكاف مع الأَلف واللام فقالوا الوَحاك الوَحاك ، قال : والعرب تقول النَّجاء النَّجاء والنَّجى النَّجى والنَّجاك النَّجاك والنَّجاءك النَّجاءك .
وتَوحَّ يا هذا في شأْنك أَي أَسْرِع .
ووحَّاه تَوْحِيةً أَي عَجَّله .
وفي الحديث : إِذا أَرَدْتَ أَمراً فتَدَبَّر عاقِبتَه ، فإِن كانت شَرّاً فانْتَه ، وإِن كانت خيراً فَتَوَحَّه أَي أَسْرِعْ إِليه ، والهاء للسكت .
ووَحَّى فلان ذبيحته إِذا ذَبَحها ذَبْحاً سَرِيعاً وَحِيّاً ؛ وقال الجعدي :
أَسِيرانِ مَكْبُولانِ عندَ ابنِ جعْفَرٍ ، * وآخرُ قد وحَّيْتُمُوه مُشاغِبُ
والوَحِيُّ ، على فعيل : السَّريعُ .
يقال : مَوْتٌ وَحِيٌّ .
وفي حديث أَبي بكر : الوَحا الوَحا أَي السُّرْعةَ السُّرعةَ ، يمدّ ويقصر .
يقال : تَوَحَّيْتُ تَوَحِّياً إِذا أَسرعت ، وهو منصوب على الإِغْراء بفعل مضمر .
واسْتَوْحَيْناهم أَي اسْتَصْرَخْناهم .
واسْتَوْحِ لنا بني فلان ما خَبَرُهم أَي اسْتَخْبِرهم ، وقد وَحى .
وتَوَحَّى بالشيء : أَسْرَعَ .
وشئ وَحِيٌّ : عَجِلٌ مُسْرِعٌ .
واسْتَوْحى الشيءَ : حرَّكه ودَعاه ليُرْسِله .
واسْتَوْحَيْتُ الكلبَ واسْتَوْشَيْتُه وآسَدْتُه إِذا دعوته لترسله .
بعضهم : الإِيحاء البُكاء .
يقال : فلان يُوحي أَباه أَي يَبْكِيه .
والنائحةُ تُوحي الميت : تَنُوحُ عليه ؛ وقال :
تُوحي بِحالِ أَبيها ، وهو مُتَّكِئٌ * على سِنانٍ كأَنْفِ النِّسْرِ مَفْتُوقِ
أَي مَحَدِّد .
ابن كثوة : من أَمثالهم : إِن من لا يَعرِف الوَحى أَحْمَقُ ؛ يقال للذي يُتَواحى دُونه بالشيء أَو يقال عند تعيير الذي لا يعرف الوَحْى .
أَبو زيد من أَمثالهم : وَحْيٌ في حجَر ؛ يضرب مثلاً لمن يَكْتُم سِرَّه ، يقول : الحجر لا يُخْبِر أَحداً بشيء فأَنا مثله لا أُخبر أَحداً بشيء أَكْتُمُه ؛ قال الأَزهري : وقد يضرب مثلاً للشيء الظاهر البين .
يقال : هو كالوَحْي في الحجر إِذا نُقِرَ فيه ؛ ومنه قول زهير :
كالوَحْي في حَجَرِ المَسيل المُخْلِدِ
وخي : الوَخْي : الطريقُ المُعْتَمد ، وقيل : هو الطريق القاصد ؛ وقال ثعلب : هو القصد ؛ وأَنشد :
فقلتُ : وَيْحَكَ أَبْصِرْ أَين وَخْيُهُمُو * فقال : قد طَلَعُوا الأَجْمادَ واقْتَحَمُوا
والجمع وُخِيٌّ ووِخِيٌّ ، فإِن كان ثعلب عنى بالوَخْي القَصْدَ الذي هو المصدر فلا جمع له ، وإن كان إِنما عنى الوَخْيَ الذي هو الطريق القاصد فهو صحيح لأَنه اسم .
قال أَبو عمرو : وَخى يَخي وَخْياً إِذا تَوَجَّه لوجه ؛ وأَنشد الأَصمعي :
قالتْ ولم تَقْصِدْ له ولم تَخِه
أَي لم تَتَحَرَّ فيه الصواب .
قال أَبو منصور : والتَّوَخِّي بمعنى التَّحَري للحق مأْخوذ من هذا .
ويقال : تَوَخَّيْتُ مَحَبَّتَك أَي تَحَرَّيْتُ ، وربما قلبت الواو أَلفاً فقيل تأَخَّيْت .
وقال الليث : تَوَخَّيْت أَمر كذا أَي تيَمَّمْتُه ، وإِذا قلت وَخَّيْتُ فلاناً لأَمر كذا