تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
يَئِست منه ، وسأَلته فأَوْجَى عليّ أَي بَخِل . وأَوْجَى الرجلُ : جاء لحاجةٍ أَو صَيْد فلم يُصِبها كأَوْجاً ، وقد تقدَّم في الهمز . وطَلَبَ حاجة فأَوْجَى أَي أَخطأَ ؛ وعلى أَحد هذه الأَشياء يحمل قول أَبي سَهْم الهُذَلي : فَجاء ، وقَدْ أَوْجَتْ مِنَ المَوْتِ نَفْسُه ، * به خُطَّفٌ قد حذَّرَتْه المَقاعِدُ ويقال : رَمَى الصيدَ فأَوْجَى ، وسأَلَ حاجةً فأَوْجى أَي أَخْفَقَ . أَبو عمرو : جاء فلان مُوجًى أَي مردوداً عن حاجته ، وقد أَوْجَيْتُه . وحَفَرَ فأَوْجَى إِذا انْتَهى إِلى صلابةٍ ولم يُنْبِطْ . وأَوْجَى الصائدُ إِذا أَخْفَقَ ولم يَصد . وأَوْجَأَتِ الرَّكِيَّةُ وأَوْجَتْ إِذا لم يكن فيها ماء . وأَتيْناه فَوَجَيْناه أَي وَجَدْناه وَجِيًّا لا خَيْرَ عنده . يقال : أَوْجَتْ نَفْسُه عن كذا أَي أَضْرَبَتْ وانتَزَعَت ، فهي مُوجِيةٌ . وماء يُوجَى أَي ينقطع ، وماء لا يُوجَى أَي لا يَنْقَطِعُ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : تُوجَى الأَكُفُّ وهُما يَزِيدانْ يقول : ينقطع جُودُ أَكُفِّ الكِرام ، وهذا الممدوح تَزِيدُ كَفَّاه . وأَوجى الرجلَ : أَعطاه ؛ عن أَبي عبيد : وأَوْجاه عنه : دَفَعَه ونَحّاه ورَدَّه . الليث : الإِيجاء أَن تَزْجُرَ الرجل عن الأَمر ؛ يقال : أَوْجَيْتُه فرَجَع ، قال : والإِيجاء أَن يُسْأَلَ فلا يُعْطي السائل شيئاً ؛ وقال ربيعة بن مقروم : أَوْجَيْتُه عَنِّي فأَبْصَرَ قَصْدَه ، * وكَوَيْتُه فوْقَ النَّواظِرِ مِنْ عَلِ وأَوْجَيْتُ عنكم ظُلْمَ فلان أَي دفَعْته ؛ وأَنشد : كأَنَّ أَبي أَوْصَى بِكُمْ أَنْ أَضُمَّكمْ * إِليَّ ، وأُوجي عَنْكُمُ كلَّ ظالم ابن الأَعرابي : أَوْجى إِذا صَرَفَ صَدِيقَه بغير قَضاء حاجته ، وأَوجى أَيضاً إِذا باعَ الأَوْجِيةَ ، واحدها وِجاء ، وهي العُكُومُ الصِّغار ؛ وأَنشد : كَفَّاكَ غَيْثانِ عَليْهِمْ جُودانْ ، * تُوجَى الأَكفُّ وهما يزيدانْ أَي تنقطع . أَبو زيد : الوَجْيُ الخَصْيُ . الفراء : وجَأْتُه ووَجَيْتُه وِجاء . قال : والوِجاءُ في غير هذا وِعاء يُعمل من جِران الإِبل تَجعل فيه المرأَةُ غسْلَتها وقُماشَها ، وجمعه أَوْجِيَةٌ . والوَجِيَّةُ ، بغير همز ؛ عن كراع : جَرادٌ يُدَقُّ ثم يُلَتُّ بسمن أَو زيت ثم يؤْكل ؛ قال ابن سيده : فإِن كان من وجَأْت أَي دققت فلا فائدة في قوله بغير همز ، ولا هو من هذا الباب ، وإِن كان من مادة أُخرى فهو من وج ي ، ولا يكون من وج ولأَن سيبويه قد نفى أَن يكون في الكلام مثل وعوت .
وحي : الوَحْيُ : الإِشارة والكتابة والرِّسالة والإِلْهام والكلام الخَفِيُّ وكلُّ ما أَلقيته إِلى غيرك . يقال : وحَيْتُ إِليه الكلامَ وأَوْحَيْتُ . ووَحَى وَحْياً وأَوْحَى أَيضاً أَي كتب ؛ قال العجاج : حتى نَحَاهُمْ جَدُّنا والنَّاحِي * لقَدَرٍ كانَ وحَاه الوَاحِي بِثَرْمَداء جَهْرَةَ الفِضاحِ ( 1 ) والوَحْيُ : المكتوب والكِتاب أَيضاً ، وعلى ذلك جمعوا فقالوا وُحِيٌّ مثل حَلْيٍ وحُلِيٍّ ؛ قال لبيد : فمَدافِعُ الرَّيّانِ عُرِّيَ رَسْمُها * خَلَقاً ، كما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُها أَراد ما يُكتب في الحجارة ويُنقش عليها . وفي حديث
هامش
( 1 ) قوله [ الفضاح ] هو بالضاد معجمة في الأصل هنا والتكملة في ثرمد ووقع تبعاً للأصل هناك بالمهملة خطأ .
لسان العرب — صفحة 379 | ابن منظور