يَئِست منه ، وسأَلته فأَوْجَى عليّ أَي بَخِل .
وأَوْجَى الرجلُ : جاء لحاجةٍ أَو صَيْد فلم يُصِبها كأَوْجاً ، وقد تقدَّم في الهمز .
وطَلَبَ حاجة فأَوْجَى أَي أَخطأَ ؛ وعلى أَحد هذه الأَشياء يحمل قول أَبي سَهْم الهُذَلي :
فَجاء ، وقَدْ أَوْجَتْ مِنَ المَوْتِ نَفْسُه ، * به خُطَّفٌ قد حذَّرَتْه المَقاعِدُ
ويقال : رَمَى الصيدَ فأَوْجَى ، وسأَلَ حاجةً فأَوْجى أَي أَخْفَقَ .
أَبو عمرو : جاء فلان مُوجًى أَي مردوداً عن حاجته ، وقد أَوْجَيْتُه .
وحَفَرَ فأَوْجَى إِذا انْتَهى إِلى صلابةٍ ولم يُنْبِطْ .
وأَوْجَى الصائدُ إِذا أَخْفَقَ ولم يَصد .
وأَوْجَأَتِ الرَّكِيَّةُ وأَوْجَتْ إِذا لم يكن فيها ماء .
وأَتيْناه فَوَجَيْناه أَي وَجَدْناه وَجِيًّا لا خَيْرَ عنده .
يقال : أَوْجَتْ نَفْسُه عن كذا أَي أَضْرَبَتْ وانتَزَعَت ، فهي مُوجِيةٌ .
وماء يُوجَى أَي ينقطع ، وماء لا يُوجَى أَي لا يَنْقَطِعُ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
تُوجَى الأَكُفُّ وهُما يَزِيدانْ
يقول : ينقطع جُودُ أَكُفِّ الكِرام ، وهذا الممدوح تَزِيدُ كَفَّاه .
وأَوجى الرجلَ : أَعطاه ؛ عن أَبي عبيد : وأَوْجاه عنه : دَفَعَه ونَحّاه ورَدَّه .
الليث : الإِيجاء أَن تَزْجُرَ الرجل عن الأَمر ؛ يقال : أَوْجَيْتُه فرَجَع ، قال : والإِيجاء أَن يُسْأَلَ فلا يُعْطي السائل شيئاً ؛ وقال ربيعة بن مقروم :
أَوْجَيْتُه عَنِّي فأَبْصَرَ قَصْدَه ، * وكَوَيْتُه فوْقَ النَّواظِرِ مِنْ عَلِ
وأَوْجَيْتُ عنكم ظُلْمَ فلان أَي دفَعْته ؛ وأَنشد :
كأَنَّ أَبي أَوْصَى بِكُمْ أَنْ أَضُمَّكمْ * إِليَّ ، وأُوجي عَنْكُمُ كلَّ ظالم
ابن الأَعرابي : أَوْجى إِذا صَرَفَ صَدِيقَه بغير قَضاء حاجته ، وأَوجى أَيضاً إِذا باعَ الأَوْجِيةَ ، واحدها وِجاء ، وهي العُكُومُ الصِّغار ؛ وأَنشد :
كَفَّاكَ غَيْثانِ عَليْهِمْ جُودانْ ، * تُوجَى الأَكفُّ وهما يزيدانْ
أَي تنقطع .
أَبو زيد : الوَجْيُ الخَصْيُ .
الفراء : وجَأْتُه ووَجَيْتُه وِجاء .
قال : والوِجاءُ في غير هذا وِعاء يُعمل من جِران الإِبل تَجعل فيه المرأَةُ غسْلَتها وقُماشَها ، وجمعه أَوْجِيَةٌ .
والوَجِيَّةُ ، بغير همز ؛ عن كراع : جَرادٌ يُدَقُّ ثم يُلَتُّ بسمن أَو زيت ثم يؤْكل ؛ قال ابن سيده : فإِن كان من وجَأْت أَي دققت فلا فائدة في قوله بغير همز ، ولا هو من هذا الباب ، وإِن كان من مادة أُخرى فهو من وج ي ، ولا يكون من وج ولأَن سيبويه قد نفى أَن يكون في الكلام مثل وعوت .
وحي : الوَحْيُ : الإِشارة والكتابة والرِّسالة والإِلْهام والكلام الخَفِيُّ وكلُّ ما أَلقيته إِلى غيرك .
يقال : وحَيْتُ إِليه الكلامَ وأَوْحَيْتُ .
ووَحَى وَحْياً وأَوْحَى أَيضاً أَي كتب ؛ قال العجاج :
حتى نَحَاهُمْ جَدُّنا والنَّاحِي * لقَدَرٍ كانَ وحَاه الوَاحِي
بِثَرْمَداء جَهْرَةَ الفِضاحِ ( 1 ) والوَحْيُ : المكتوب والكِتاب أَيضاً ، وعلى ذلك جمعوا فقالوا وُحِيٌّ مثل حَلْيٍ وحُلِيٍّ ؛ قال لبيد :
فمَدافِعُ الرَّيّانِ عُرِّيَ رَسْمُها * خَلَقاً ، كما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُها
أَراد ما يُكتب في الحجارة ويُنقش عليها .
وفي حديث
هامش
( 1 ) قوله [ الفضاح ] هو بالضاد معجمة في الأصل هنا والتكملة في ثرمد ووقع تبعاً للأصل هناك بالمهملة خطأ .