في المَهْواةِ هُوِيًّا .
قال : فأَما الهَويُّ المَلِيُّ فالحينُ الطويل من الزمان ، تقول : جلست عنده هَوِيّاً .
والهَويُّ : الساعة المُمتدَّة من الليل .
ومضى هَويٌّ من الليل ، على فَعِيلٍ أَي هَزيعٌ منه .
وفي الحديث : كنتُ أَسْمَعُه الهَوِيَّ من الليل ؛ الهَوِيُّ ، بالفتح : الحين الطويل من الزمان ، وقيل : هو مختص بالليل .
ابن سيده : مضى هَوِيٌّ من الليل وهُوِيٌّ وتَهْواء أَي ساعة منه .
ويقال : هَوَتِ الناقةُ والأَتانُ وغيرهما تَهْوي هُوِيّاً ، فهي هاوِيةٌ إِذا عَدَتْ عَدْواً شديداً أَرْفَعَ العَدْو ، كأَنه في هَواء بئر تَهْوي فيها ، وأَنشد :
فشَدَّ بها الأَماعِزَ ، وهْيَ تَهْوي * هُويَّ الدَّلْوِ أَسْلمها الرِّشاءُ
والهَوى ، مقصور : هَوَى النَّفْس ، وإِذا أَضفته إِليك قلت هَوايَ .
قال ابن بري : وجاء هَوَى النفْس ممدوداً في الشعر ؛ قال :
وهانَ على أَسْماءَ إِنْ شَطَّتِ النَّوى * نَحِنُّ إِليها ، والهَواء يَتُوقُ
ابن سيده : الهَوى العِشْق ، يكون في مداخل الخير والشر .
والهَوِيُّ : المَهْوِيُّ ؛ قال أَبو ذؤيب :
فَهُنَّ عُكُوفٌ كنَوْحِ الكَرِيمِ ، * قدْ شَفَّ أَكْبادَهُنَّ الهَويُّ
أَي فَقْدُ المَهْويِّ .
وهَوى النفسِ : إِرادتها ، والجمع الأَهْواء .
التهذيب : قال اللغويون الهَوَى محبةُ الإِنسان الشيء وغَلَبَتُه على قلبه ؛ قال الله عز وجل : ونَهى النفْسَ عن الهَوى ؛ معناه نَهاها عن شَهَواتِها وما تدعو إِليه من معاصي الله عز وجل .
الليث : الهَوى مقصور هَوى الضَّمير ، تقول : هَوِيَ ، بالكسر ، يَهْوى هَوًى أَي أَحبَّ .
ورجل هَوٍ : ذو هَوًى مُخامِرُه .
وامرأَة هَوِيةٌ : لا تزال تَهْوى على تقدير فَعِلة ، فإِذا بُنيَ منه فَعْلة بجزم العين تقول هَيَّة مثل طَيَّة .
وفي حديث بَيْعِ الخِيار : يأْخُذُ كلُ واحد من البيع ما هَوِيَ أَي ما أَحب ، ومتى تُكُلِّمَ بالهَوى مطلقاً لم يكن إِلا مذموماً حتى يُنْعَتَ بما يُخرجُ معناه كقولهم هَوًى حَسَنٌ وهَوًى موافق للصواب ؛ وقول أَبي ذؤيب :
سَبَقوا هَوَيَّ وأَعْنَقُوا لِهَواهُم * فتُخُرِّمُوا ، ولكُلِّ جَنْبٍ مَصْرَعُ
قال ابن حبيب : قال هَوَيَّ لغة هذيل ، وكذلك تقول قَفَيَّ وعَصَيَّ ، قال الأَصمعي : أَي ماتوا قبلي ولم يَلْبثُوا لِهَواي وكنت أُحِبُّ أَن أَموت قبلهم ، وأَعْنَقُوا لِهَواهم : جعلهم كأَنهم هَوُوا الذَّهابَ إِلى المَنِيَّةِ لسُرْعتهم إِليها ، وهم لم يَهْوَوْها في الحقيقة ، وأَثبت سيبويه الهَوَى لله عز وجل فقال : فإِذا فعَلَ ذلك فقد تَقَرَّب إِلى الله بهَواه .
وهذا الشيءُ أَهْوى إليَّ من كذا أَي أَحَبُّ إِليَّ ؛ قال أَبو صخر الهذلي :
ولَلَيْلةٌ مِنها تَعُودُ لَنا ، * في غَيْرِ ما رَفْثٍ ولا إِثْمِ ،
أَهْوى إِلى نَفْسِي ، ولَوْ نَزَحَتْ * مِمَّا مَلَكْتُ ، ومِنْ بَني سَهْمِ
وقوله عز وجل : فاجْعَلْ أَفْئِدةً من الناس تَهْوَى إِليهم وارْزُقْهم من التَّمرات ، فيمن قرأَ به إِنما عدَّاه بإِلى لأَن فيه معنى تميل ، والقراءَة المعروفة تَهْوي إِليهم أَي تَرْتَفِع ، والجمع أَهْواء ؛ وقد هَوِيَه هَوًى ، فهو هَوٍ ؛ وقال الفراء : معنى الآية يقول اجعل أَفئدة من الناس تُريدُهم ، كما تقول : رأَيت فلاناً يَهْوي نَحْوَك ، معناه يُريدك ، قال : وقرأَ
لسان العرب — صفحة 372
مساهمون: ابن منظور
ص٣٧٢