تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
في المَهْواةِ هُوِيًّا . قال : فأَما الهَويُّ المَلِيُّ فالحينُ الطويل من الزمان ، تقول : جلست عنده هَوِيّاً . والهَويُّ : الساعة المُمتدَّة من الليل . ومضى هَويٌّ من الليل ، على فَعِيلٍ أَي هَزيعٌ منه . وفي الحديث : كنتُ أَسْمَعُه الهَوِيَّ من الليل ؛ الهَوِيُّ ، بالفتح : الحين الطويل من الزمان ، وقيل : هو مختص بالليل . ابن سيده : مضى هَوِيٌّ من الليل وهُوِيٌّ وتَهْواء أَي ساعة منه . ويقال : هَوَتِ الناقةُ والأَتانُ وغيرهما تَهْوي هُوِيّاً ، فهي هاوِيةٌ إِذا عَدَتْ عَدْواً شديداً أَرْفَعَ العَدْو ، كأَنه في هَواء بئر تَهْوي فيها ، وأَنشد : فشَدَّ بها الأَماعِزَ ، وهْيَ تَهْوي * هُويَّ الدَّلْوِ أَسْلمها الرِّشاءُ والهَوى ، مقصور : هَوَى النَّفْس ، وإِذا أَضفته إِليك قلت هَوايَ . قال ابن بري : وجاء هَوَى النفْس ممدوداً في الشعر ؛ قال : وهانَ على أَسْماءَ إِنْ شَطَّتِ النَّوى * نَحِنُّ إِليها ، والهَواء يَتُوقُ ابن سيده : الهَوى العِشْق ، يكون في مداخل الخير والشر . والهَوِيُّ : المَهْوِيُّ ؛ قال أَبو ذؤيب : فَهُنَّ عُكُوفٌ كنَوْحِ الكَرِيمِ ، * قدْ شَفَّ أَكْبادَهُنَّ الهَويُّ أَي فَقْدُ المَهْويِّ . وهَوى النفسِ : إِرادتها ، والجمع الأَهْواء . التهذيب : قال اللغويون الهَوَى محبةُ الإِنسان الشيء وغَلَبَتُه على قلبه ؛ قال الله عز وجل : ونَهى النفْسَ عن الهَوى ؛ معناه نَهاها عن شَهَواتِها وما تدعو إِليه من معاصي الله عز وجل . الليث : الهَوى مقصور هَوى الضَّمير ، تقول : هَوِيَ ، بالكسر ، يَهْوى هَوًى أَي أَحبَّ . ورجل هَوٍ : ذو هَوًى مُخامِرُه . وامرأَة هَوِيةٌ : لا تزال تَهْوى على تقدير فَعِلة ، فإِذا بُنيَ منه فَعْلة بجزم العين تقول هَيَّة مثل طَيَّة . وفي حديث بَيْعِ الخِيار : يأْخُذُ كلُ واحد من البيع ما هَوِيَ أَي ما أَحب ، ومتى تُكُلِّمَ بالهَوى مطلقاً لم يكن إِلا مذموماً حتى يُنْعَتَ بما يُخرجُ معناه كقولهم هَوًى حَسَنٌ وهَوًى موافق للصواب ؛ وقول أَبي ذؤيب : سَبَقوا هَوَيَّ وأَعْنَقُوا لِهَواهُم * فتُخُرِّمُوا ، ولكُلِّ جَنْبٍ مَصْرَعُ قال ابن حبيب : قال هَوَيَّ لغة هذيل ، وكذلك تقول قَفَيَّ وعَصَيَّ ، قال الأَصمعي : أَي ماتوا قبلي ولم يَلْبثُوا لِهَواي وكنت أُحِبُّ أَن أَموت قبلهم ، وأَعْنَقُوا لِهَواهم : جعلهم كأَنهم هَوُوا الذَّهابَ إِلى المَنِيَّةِ لسُرْعتهم إِليها ، وهم لم يَهْوَوْها في الحقيقة ، وأَثبت سيبويه الهَوَى لله عز وجل فقال : فإِذا فعَلَ ذلك فقد تَقَرَّب إِلى الله بهَواه . وهذا الشيءُ أَهْوى إليَّ من كذا أَي أَحَبُّ إِليَّ ؛ قال أَبو صخر الهذلي : ولَلَيْلةٌ مِنها تَعُودُ لَنا ، * في غَيْرِ ما رَفْثٍ ولا إِثْمِ ، أَهْوى إِلى نَفْسِي ، ولَوْ نَزَحَتْ * مِمَّا مَلَكْتُ ، ومِنْ بَني سَهْمِ وقوله عز وجل : فاجْعَلْ أَفْئِدةً من الناس تَهْوَى إِليهم وارْزُقْهم من التَّمرات ، فيمن قرأَ به إِنما عدَّاه بإِلى لأَن فيه معنى تميل ، والقراءَة المعروفة تَهْوي إِليهم أَي تَرْتَفِع ، والجمع أَهْواء ؛ وقد هَوِيَه هَوًى ، فهو هَوٍ ؛ وقال الفراء : معنى الآية يقول اجعل أَفئدة من الناس تُريدُهم ، كما تقول : رأَيت فلاناً يَهْوي نَحْوَك ، معناه يُريدك ، قال : وقرأَ