تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
هوا : الهَواء ، ممدود : الجَوُّ ما بين السماء والأَرض ، والجمع الأَهْوِيةُ ، وأَهلُ الأَهْواء واحدها هَوًى ، وكلُّ فارغٍ هَواء . والهَواء : الجَبانُ لأَنه لا قلب له ، فكأَنه فارغٌ ، الواحد والجمع في ذلك سواء . وقلب هواء : فارغٌ ، وكذلك الجمع . وفي التنزيل العزيز : وأَفْئِدَتُهم هَواء ؛ يقال فيه : إِنه لا عُقولَ لهم . أَبو الهيثم : وأَفْئِدَتُهم هَواء قال كأَنهم لا يَعْقِلون من هَوْلِ يوم القيامة ، وقال الزجاج : وأَفْئِدَتُهم هَواء أَي مُنْحَرِفة ( 1 ) لا تَعِي شيئاً من الخَوْفِ ، وقيل : نُزِعَتْ أَفْئدَتُهم من أَجْوافِهم ؛ قال حسان : أَلا أَبْلِغْ أَبا سُفيانَ عَنِّي ، * فَأَنْتَ مُجَوَّفٌ نَخِبٌ هَواه والهَواء والخَواء واحد . والهَواء : كل فُرْجةٍ بين شيئين كما بَيْنَ أَسْفَلِ البيت إِلى أَعْلاه وأَسْفَلِ البئرِ إِلى أَعْلاها . ويقال : هَوَى صَدْرُه يَهْوِي هَواء إِذا خلا ؛ قال جرير : ومُجاشِعٌ قَصَبٌ هَوَتْ أَجْوافُه ، * لَوْ يُنْفَخُونَ مِنَ الخُؤُورةِ طارُوا أَي هم بمنزلة قَصَبٍ جَوْفُه هَواء أَي خالٍ لا فُؤادَ لهم كالهَواء الذي بين السماء والأَرض ؛ وقال زهير : كأَنّ الرَّحل مِنها فَوْق صَعْلٍ ، * من الظِّلْمانِ ، جُؤْجُؤه هَواء وقال الجوهري : كل خالٍ هَواء ؛ قال ابن بري : قال كعب الأَمثال : ولا تَكُ مِنْ أَخْدانِ كُلِّ يَراعةٍ * هَواء كسَقْبِ البان ، جُوفٍ مَكاسِرُه قال : ومثله قوله عز وجل : وأَفْئِدَتُهم هَواء ؛ وفي حديث عاتكة : فَهُنَّ هَواءٌ والحُلُومُ عَوازِبُ أَي بَعِيدةٌ خاليةُ العقول من قوله تعالى : وأَفْئِدَتُهم هَواء . والمَهْواةُ والهُوَّةُ والأُهْوِيَّةُ والهاوِيةُ : كالهَواء . الأَزهري : المَهْواةُ مَوْضِع في الهَواء مُشْرِفٌ ما دُونَه من جبل وغيره : ويقال : هَوَى يَهْوِي هَوَياناً ، ورأَيتهم يَتَهاوَوْنَ في المَهْواةِ إِذا سقط بعضُهم في إِثْر بعض . الجوهري : والمَهْوَى والمَهْواةُ ما بين الجبلين ونحو ذلك . وتَهاوَى القَوْمُ من المَهواةِ إِذا سقَط بَعضُهم في إِثر بعض . وهَوتِ الطَّعْنَةُ تَهْوِي : فتَحَت فاها بالدم ؛ قال أَبو النجم : فاخْتاضَ أُخْرَى فَهَوَتْ رُجُوحا * لِلشِّقِّ ، يَهْوِي جُرْحُها مَفْتُوحا وقال ذو الرمة : طَوَيْناهُما ، حتى إِذا ما أُنِيخَتا * مُناخاً ، هَوَى بَيْنَ الكُلَى والكَراكِرِ أَي خَلا وانفتح من الضُّمْر . وهَوَى وأَهْوَى وانْهَوَى : سَقَط ؛ قال يَزيدُ بن الحَكَم الثقفي : وكَمْ مَنْزِلٍ لَوْلايَ طِحْتَ ، كما هَوَى ، * بأَجْرامِه مِن قُلَّةِ النِّيقِ ، مُنْهَوِي وهَوت العُقابُ تَهْوِي هُوِيًّا إِذا انْقَضَّت على صيد أَو غيره ما لم تُرِغْه ، فإِذا أَراغَتْه قِيل : أَهْوَتْ له إِهْواء ؛ قال زهير : أَهْوَى لها أَسْفَعُ الخَدَّيْنِ مُطَّرِقٌ * رِيش القَوادِمِ ، لَمْ يُنْصَبْ له الشَّبَك والإِهْواء : التَّناوُل باليد والضَّرْبُ ، والإِراغةُ : أَن يَذْهَبَ الصَّيدُ هكذا وهكذا والعُقاب تَتْبَعُه .
هامش
( 1 ) قوله [ منحرفة ] في التهذيب : منخرقة .