ابن سيده : والإِهْواء والاهْتِواء الضَّرب باليد والتناوُلُ .
وهَوَت يدي للشيء وأَهْوَتْ : امْتَدَّت وارْتَفَعَت .
وقال ابن الأَعرابي : هَوَى إِليه مِن بُعْدٍ ، وأَهْوَى إِليه من قُرْبٍ ، وأَهْوَيْت له بالسيف وغيره ، وأَهْوَيْت بالشيء إِذا أَوْمَأْت به ، وأَهْوَى إِليه بيده ليأْخذه .
وفي الحديث : فأَهْوَى بيده إِليه أَي مَدَّها نَحْوَه وأَمالها إِليه .
يقال : أَهْوَى يَده وبيده إِلى الشيء ليأْخذه .
قال ابن بري : الأَصمعي ينكر أَن يأْتي أَهْوَى بمعنى هَوَى ، وقد أَجازه غيره ، وأَنشد لزهير :
أَهْوَى لَها أَسْفَعُ الخَدَّيْنِ مُطَّرِقٌ
وكان الأَصمعي يرويه : هَوَى لها ؛ وقال زهير أَيضاً :
أَهْوَى لَها فانْتَحَتْ كالطَّيْرِ حانيةً ، * ثم اسْتَمَرَّ عليها ، وهو مُخْتَضِعُ
قال ابن أَحمر :
أَهْوَى لَها مِشْقَصاً حَشْراً فَشَبْرَقَها ، * وكُنْتُ أَدْعُو قَذاها الإِثْمِدَ القَرِدا
وأَهْوَى إِليه بسَهْم واهْتَوَى إِليه به .
والهاوِي من الحُروف واحد : وهو الأَلف ، سمي بذلك لشدّة امتداده وسَعة مَخرجه .
وهَوَتِ الرِّيح هَوِيًّا : هَبَّتْ ؛ قال :
كأَنَّ دَلْوِي في هَوِيِّ رِيحِ
وهَوَى ، بالفتح ، يَهْوِي هَوِيًّا وهُوِيًّا وهَوَياناً وانْهَوَى : سَقَط مِن فوقُ إِلى أَسفل ، وأَهْواه هُو .
يقال : أَهْوَيْتُه إِذا أَلقَيْتَه من فوق .
وقوله عز وجل : والمُؤْتَفِكةَ أَهْوَى ؛ يعني مَدائنَ قومِ لُوط أَي أَسْقَطَها فَهَوَت أَي سَقَطَت .
وهَوَى السهم هُوِيًّا : سَقَط من عُلْو إِلى سُفْل .
وهَوَى هَوِيًّا وهَى ( 1 ) ، وكذلك الهُوِيّ في السير إِذا مضى .
ابن الأَعرابي : الهُوِيُّ السَّرِيعُ إِلى فَوْقُ ، وقال أَبو زيد مثله ، وأَنشد :
والدَّلْوُ في إِصْعادِهَا عَجْلَى الهُوِيُّ
وقال ابن بري : ذكر الرياشي عن أَبي زيد أَنَّ الهَوِيّ بفتح الهاء إِلى أَسفل ، وبضمها إِلى فوق ؛ وأَنشد : عَجْلَى الهُوي ؛ وأَنشد :
هَوِيَّ الدَّلْوِ أَسْلَمَها الرِّشاء
فهذا إِلى أَسفل ؛ وأَنشد لمعقر بن حمار البارقي :
هَوَى زَهْدَمٌ تحْتَ الغُبارِ لِحاجِبٍ ، * كما انْقَضَّ بازٍ أَقْتَمُ الرِّيشِ كاسِرُ
وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : كأَنَّما يَهْوِي مِن صَبَبٍ أَي يَنْحَطُّ ، وذلك مِشية القَوِيّ من الرجال .
يقال : هَوَى يَهْوِي هَوِيًّا ، بالفتح ، إِذا هبط ، وهَوَى يَهْوِي هُوِيًّا ، بالضم ، إِذا صَعِدَ ، وقيل بالعكس ، وهَوَى يَهْوِي هُوِيًّا إِذا أَسرع في السير .
وفي حديث البراق : ثم انْطَلَق يَهْوِي أَي يُسْرِعُ .
والمُهاواةُ : المُلاجَّةُ .
والمُهاواةُ : شدَّة السير .
وهاوَى : سارَ سَيْراً شديداً ؛ قال ذو الرمة :
فلم تَسْتَطِعْ مَيٌّ مُهاواتَنا السُّرَى ، * ولا لَيْلَ عِيسٍ في البُرِينَ خَواضِعِ
وفي التهذيب :
ولا لَيْلَ عِيسٍ في البُرينَ سَوامِ
وأَنشد ابن بري لأَبي صخرة :
إِيّاكَ في أَمْرِك والمُهاواه ، * وكَثْرَة التَّسْويفِ والمُماناه
الليث : العامة تقول الهَوِيُّ في مصدر هَوَى يَهْوي
هامش
( 1 ) قوله [ وهوى هوياً وهى الخ ] كذا في الأَصل ، وعبارة المحكم : وهوى هوياً ، وهاوى سار سيراً شديداً ، وأَنشد بيت ذي الرمة .