تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
يُهادينَ جَمَّاء المَرافِقِ وَعْثةً ، * كَلِيلةَ جَحْمِ الكَعْبِ رَيَّا المُخَلْخَلِ وإِذا فَعلت ذلك المرأَة وتَمايَلَتْ في مِشْيتها من غير أَن يُماشِيها أَحد قيل : تَهادى ؛ قال الأَعشى : إِذا ما تأَتَّى تُريدُ القِيام ، * تَهادى كما قد رأَيتَ البَهِيرا وجئتُكَ بَعْدَ هَدْءٍ مِن الليلِ ، وهَدِيٍّ لغة في هَدْءٍ ؛ الأَخيرة عن ثعلب . والهادي : الراكِسُ ، وهو الثَّوْرُ في وسط البَيْدَر يَدُور عليه الثِّيرانُ في الدِّراسة ؛ وقول أَبي ذؤيب : فما فَضْلةٌ من أَذْرِعاتٍ هَوَتْ بها * مُذَكَّرةٌ عنْسٌ كهادِيةِ الضَّحْلِ أَراد بهادِيةِ الضَّحْلِ أَتانَ الضَّحْلِ ، وهي الصخرة المَلْساء . والهادِيةُ : الصخرة النابتةُ في الماء .
هذي : الهَذَيانُ : كلام غير معقول مثل كلام المُبَرْسَم والمَعْتُوه . هَذي يَهْذي هَذْياً وهَذَياناً : تكلم بكلام غير معقول في مرض أَو غيره ، وهَذى إِذا هذَرَ بكلام لا يفهم ، وهَذى به : ذَكَره في هُذائه ، والاسم من ذلك الهُذاء . ورجل هَذَّاءٌ وهَذَّاءَةٌ : يَهْذي في كلامه أَو يهْذي بغيره ؛ أَنشد ثعلب : هِذْرِيانٌ هَذِرٌ هَذَّاءَةٌ ، * مُوشِكُ السِّقْطةِ ذُو لُبٍّ نَثِرْ هَذى في منْطِقه يَهْذي ويَهْذُو . وهَذَوْتُ بالسيف : مثل هَذَذْتُ . وأَما هذا وهذان فالهاء في هذا تنبيه ، وذا إِشارة إِلى شيءٍ حاضر ، والأَصل ذا ضم إِليها ها ، وقد تقدم .
هرا : الهِراوةُ : العَصا ، وقيل : العصا الضَّخمةُ ، والجمع هَراوى ، بفتح الواو على القياس مثل المَطايا ، كما تقدم في الإِداوةِ ، وهُرِيٌّ على غير قياس ، وكأَن هُرِيّاً وهِرِيّاً إِنما هو على طَرْح الزائد ، وهي الأَلف في هِراوة ، حتى كأَنه قال هَرْوة ثم جَمَعه على فُعول كقولهم مَأْنةٌ ومُؤُونٌ وصَخْرة وصُخور ؛ قال كثير : يُنَوَّخُ ثم يُضرَبُ بالهَراوى ، * فلا عُرْفٌ لَدَيْه ولا نَكِيرُ وأَنشد أَبو علي الفارسي : رأَيتك لا تُغْنِينَ عَنِّي نَقْرةً ، * إِذا اخْتَلَفَتْ فيَّ الهَراوى الدَّمامِكُ قال : ويروى الهِرِيُّ ، بكسر الهاء . وهَراه بالهِراوةِ يَهْرُوه هَرْواً وتَهَرَّاه : ضرَبه بالهِراوةِ ؛ قال عمرو بن مِلْقَط الطائي : يَكْسى ولا يَغْرَثُ مَمْلُوكُها ، * إِذا تَهَرَّتْ عَبْدَها الهارِيَه وهَرَيْتُه بالعَصا : لغة في هَرَوْتُه ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ قال الشاعر : وإِنْ تَهَرَّاه بها العَبْدُ الهارْ ( 1 ) وهَرا اللحمَ هَرْواً : أَنْضَجه ؛ حكاه ابن دريد عن أَبي مالك وحده ؛ قال : وخالفه سائر أَهل اللغة فقال هَرَأَ . وفي حديث سَطِيح : وخَرج صاحبُ الهِراوةِ ؛ أَراد به سيدَنا رسولَ الله ، صلى الله عليه وسلم ، لأَنه كان يُمْسِك القَضِيب بيده كثيراً ، وكان يُمْشى بالعَصا بين يديه وتُغْرَزُ له فيُصَلِّي إِليها ، صلى الله عليه وسلم .
هامش
( 1 ) قوله [ وإن تهراه الخ ] قبله كما في التهذيب : لا يلتوي من الوبيل القسبار .
لسان العرب — صفحة 360 | ابن منظور