والنَّواةُ من العدد : عشرون ، وقيل : عشرة ، وقيل : هي الأُوقية من الذهب ، وقيل : أَربعة دنانير .
وفي حديث عبد الرحمن بن عوف : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، رأَى عليه وضَراً من صُفْرةٍ فقال : مَهْيَمْ ؟ قال : تزوّجتُ امرأَة من الأَنصار على نَواةٍ من ذهب ، فقال : أَوْلِمْ ولو بشاةٍ ؛ قال أَبو عبيد : قوله على نَواةٍ يعني خمسة دراهم ، قال : وقد كان بعض الناس يَحْمِلُ معنى هذا أَنه أَراد قدر نواة من ذهب كانت قيمتُها خمسة دراهم ، ولم يكن ثم ذهب ، إِنما هي خمسة دراهم تسمى نَواةً كما تسمى الأَربعون أُوقية والعشرون نَشّاً .
قال منصور : ونَصُّ حديثِ عبدِ الرحمنِ يدلُّ على أَنه تزوَّجَ امرأَةً على ذهب قيمتُه دَراهِمَ ، أَلا تراه قال على نَواةٍ من ذهب ؟ رواه جماعة عن حميد عن أَنس ، قال : ولا أَدري لِمَ أَنكره أَبو عبيد .
والنَّواةُ في الأَصل : عَجَمةُ التمرة .
والنَّواةُ : اسم لخمسة دراهم .
قال المبرد : العرب تعني بالنواة خمسة دراهم ، قال : وأَصحاب الحديث يقولون على نَواةٍ من ذهب قيمتها خمسة دراهم ، قال : وهو خطأٌ وغلط .
وفي الحديث : أَنه أَوْدَعَ المُطْعِمَ بن عَدِيٍّ جُبْجُبةً فيها نَوًى من ذهب أَي قِطَعٌ من ذهب كالنَّوَى ، وزن القِطعة خمسة دراهم .
والنَّوَى : مَخْفِضُ الجارية وهو الذي يَبْقى من بَظْرِها إِذا قُطِعَ المُتْكُ .
وقالت أَعرابية : ما ترك النَّخْجُ لنا من نَوًى .
ابن سيده : النَّوَى ما يَبقَى من المَخْفِض بعد الخِتان ، وهو البَظْرُ .
ونِواءٌ : أخو مُعاوِيةَ بن عَمرو بن مالك وهناة وقراهيد وجذيمة الأَبرش .
قال ابن سيده : وإِنما جعلنا نواء على باب ن وي لعدم ن وثنائية .
ونَوًى : اسم موضع ؛ قال الأَفْوَه :
وسَعْدٌ لو دَعَوْتُهُمُ ، لَثابوا * إِليَّ حَفِيفَ غابِ نَوًى بِأُسْدِ
ونَيَّانُ : موضع ؛ قال الكميت :
مِنْ وَحْشِ نَيَّانَ ، أَو مِن وَحشِ ذي بَقَرٍ ، * أَفْنَى حَلائِلَه الإِشْلاءُ والطَّرَدُ
فصل الهاء
هبا : ابن شميل : الهَباء التراب الذي تُطَيِّرُه الريح فتراه على وجوه الناس وجُلُودِهم وثيابهم يَلْزَقُ لُزوقاً .
وقال : أَقول أَرَى في السماء هَباء ، ولا يقال يَوْمُنا ذو هَباء ولا ذو هَبْوةٍ .
ابن سيده وغيره : الهَبْوةُ الغَبَرَةُ ، والهَباءُ الغُبار ، وقيل : هو غُبار شبه الدُّخان ساطِعٌ في الهَواء ؛ قال رؤبة :
تَبْدُو لنا أَعْلامُه بعدَ الغَرَقْ * في قِطَعِ الآلِ ، وهَبْواتِ الدُّقَقْ
قال ابن بري : الدُّقَقُ ما دَقَّ من التراب ، والواحد منه الدُّقَّى كما تقول الجُلَّى والجُلَل .
وفي حديث الصوم : وإِن حالَ بينكم وبينه سَحاب أَو هَبْوةٌ فأَكمِلُوا العِدَّة أَي دون الهِلالِ ؛ الهَبْوة : الغَبَرَة ، والجمع أَهْباء ، على غير قياس .
وأَهْباءُ الزَّوْبَعةِ : شِبه الغُبار يرتفع في الجوّ .
وهَبا يَهْبُو هُبُوًّا إِذا سطع ، وأَهْبَيْتُه أَنا .
والهَباء : دُقاق الترب ساطِعُه ومَنْثُورُه على وجه الأَرض .
وأَهْبى الفرَسُ : أَثار الهَباء ؛ عن ابن جني ، وقال أَيضاً : وأَهْبَى الترابَ فعَدَّاه ؛ وأَنشد :
أَهْبَى الترابَ فَوْقَه إِهْبايا
جاء بإِهْبايا على الأَصل .
ويقال : أَهْبَى الترابَ