قال الفراء نَواكَ الله اي حفظك الله ؛ وأَنشد :
يا عَمْرو أَحسِنْ ، نَواكَ الله بالرَّشَدِ ، * واقْرأ السلامَ على الأَنْقاءِ والثَّمَدِ
وفي الصحاح : على الذَّلفاء بالثَمد .
الفراء : نَواه الله أَي صَحِبه الله في سفره وحَفِظه ، ويكون حَفِظَه الله .
والنَّوى : الحاجة .
قال أَبو عبيد : ومن أَمثال العرب في الرجل يُعْرفُ بالصدق يُضْطَرُّ إِلى الكذب قولهم : عند النَّوى يَكْذِبُك الصادِقُ ، وذكر قِصَّةَ العبد الذي خُوطِرَ صاحِبُه على كَذِبه ، قال : والنَّوى ههنا مَسِيرُ الحيِّ مُتَحَوِّلين من دار إِلى أُخرى .
والنَّواةُ : عَجَمةُ التَّمر والزبيب وغيرهما .
والنَّواةُ : ما نَبَتَ على النَّوى كالجَثيثة النابتة عن نَواها ، رواها أَبو حنيفة عن أَبي زياد الكلابي ، والجمع من كل ذلك نَوًى ونُوِيٌّ ونِوِيٌّ ، وأَنْواء جمع نَوًى ؛ قال مليح الهذلي :
مُنِيرٌ تَجُوزُ العِيسُ ، مِن بَطِناتِه ، * حَصًى مِثْلَ أَنْواء الرَّضِيخِ المُفَلَّقِ
وتقول : ثلاث نَوَياتٍ .
وفي حديث عمر : أَنه لَقَطَ نَوَياتٍ من الطريق فأَمْسَكَها بيده حتى مَرَّ بدار قوم فأَلقاها فيها وقال تأْكله داجِنَتُهم .
والنَّوى : جمع نَواة التمر ، وهو يذكر ويؤنث .
وأَكلت التمر ونويت النَّوى وأَنْوَيْتُه : رميته .
ونَوَّتِ البُسْرةُ وأَنْوَتْ : عَقَدَ نَواها .
غيره : نَوَيْتُ النَّوَى وأَنْوَيْتُه أَكلت التمر وجمعت نَواه .
وأَنْوى ونَوَّى ونَوى إِذا أَلقى النوى .
وأَنْوى ونَوَى ونَوَّى : من النِّيَّةِ ، وأَنْوى ونَوَّى في السفر ، ونَوَتِ الناقةُ تَنْوي نَيّاً ونَوايةً ونِوايةً ، فهي ناوِيةٌ ، من نُوق نِواء : سَمِنَت ، وكذلك الجمل والرجل والمرأَة والفرس ؛ قال أَبو النجم :
أَو كالمُكَسَّرِ لا تَؤُوبُ جِيادُه * إِلَّا غَوانِمَ ، وهْيَ غَيْرُ نِواء
وقد أَنّواها السِّمَنُ ، والاسم من ذلك النِّيُّ .
وفي حديث علي وحمزة ، رضي الله عنهما :
أَلا يا حَمْزَ للشُّرُفِ النِّواء
قال : النِّواءُ السِّمانُ .
وجَمل ناوٍ وجِمال نِواءٌ ، مثل جائعٍ وجِياعٍ ، وإِبل نَوَوِيَّةٌ إِذا كانت تأْكل النَّوى .
قال أَبو الدُّقَيْش : النِّيُّ الاسم ، وهو الشَّحم ، والنَّيُّ هو الفعل ؛ وقال الليث : النِّيُّ ذو النَّيِّ ، وقال غيره : النِّيُّ اللحم ، بكسر النون ، والنَّيُّ الشَّحمُ .
ابن الأَنباري : النَّيُّ الشَّحْم ، من نَوَت الناقةُ إِذا سَمِنَتْ .
قال : والنِّيءُ ، بكسر النون والهمز ، اللحم الذي لم يَنْضَجْ .
الجوهري : النِّيُّ الشحم وأَصله نَوْيٌ ؛ قال أَبو ذؤيب :
قَصَرَ الصَّبُوحَ لهَا فشَرَّجَ لَحْمَها * بالنَّيِّ ، فَهْيَ تَثُوخُ فيها الإِصْبَعُ ( 1 ) وروي : تَثُوخُ فيه ، فيكون الضمير في قوله فيه يعود على لحمها ، تقديره فهي تَثُوخُ الإِصْبَع في لَحْمها ، ولما كان الضمير يقوم مقام لحمها أُغنى عن العائد الذي يعود على هي ، قال : ومثله مررت برجل قائم أَبواه لا قاعدين ، يريد لا قاعدين أَبواه ، فقد اشتمل الضمير في قاعدين على ضمير الرجل ، والله أَعلم .
الجوهري : وناواه أَي عاداه ، وأَصله الهمز لأَنه من النَّوْء وهو النُّهُوض .
وفي حديث الخيل : ورَجلٌ رَبَطها رِياءً ونِواءً أَي مُعاداةً لأَهل الإِسلام ، وأَصلها الهمز .
هامش
( 1 ) قوله [ فشرج الخ ] هذا الضبط هو الصواب وما وقع في شرج وثوخ خلف .