يَعْتُو عِتْياً وعُتُوّاً ، وعَسَا يَعْسو عُسُوّاً وعُسِيّاً ، فأَحبَّ زكرياءُ ، سلام الله عليه ، أَن يَعْلَم من أَيِّ جِهْةٍ يكونُ له ولدٌ ، ومِثْلُ امْرَأَته لا تَلِدُ ومِثْلُه لا يُولَدُ له ، قال الله عز وجل : كَذلك ، معناه ، والله أَعلم ، الأَمرُ كما قيلَ لك .
ويقال للشيخ إذا ولَّى وكَبِرَ : عَتَا يَعْتُو عُتُوّاً وعَسا يَعْسُو مثلُه ، الجوهري : يقال عَتَوْتَ يا فلانُ تَعْتُو عُتُوّاً وعُتِيّاً وعِتِيّاً ، والأَصل عُتُوٌّ ثم أَبْدَلُوا إحدى الضمتين كسرةً فانْقَلَبَتْ الواوُ ياءً فقالوا عُتِيّاً ، ثم أَتْبَعُوا الكسرةَ الكسرةَ فقالوا عِتيّاً ليُؤَكدُوا البَدَل ، ورجلٌ عاتٍ وقومٌ عُتِيٌّ ، قَلَبوا الواوَ ياءً ؛ قال محمد بن السَّرِي : وفُعولٌ إذا كانت جَمْعاً فحَقُّها القلبُ ، وإذا كانت مصدَراً فحقُّه التصحيح لأَن الجمعَ أَثْقَل عندهم من الواحدِ .
وفي الحديث : بِئْسَ العبدُ عبدٌ عَتا وطَغى ؛ العُتُوُّ : التجبُّر والتكبُّر .
وتَعَتَّيتُ : مثلُ عَتَوْتُ ، قال : ولا تَقُل عَتَيْتُ .
وقال ابن سيده : عَتِيتُ لغة في عَتَوْتُ .
وعَتَّى : بمعنى حتَّى ، هُذَلِيَّةٌ وثَقَفِيَّة ، وقرأَ بعضهم : عَتَّى حينٍ ؛ أَي حتى حينٍ .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : بَلَغَه أَنَّ ابنَ مسعودٍ ، رضي الله عنه ، يُقْرِئُ الناسَ عتَّى حينٍ ، يُرِيدُ حتى حينٍ فقال : القرُنَ لمْ يَنْزِلْ بلُغَة هُذَيْلٍ ، فأَقْرِئ الناسَ بلُغَةِ قريشٍ ، كلُّ العربِ يَقُولون حتى إلَّا هُذَيلاً وثَقِيفاً فإنهم يقولون عَتَّى .
وعَتْوَةُ : اسمُ فرسٍ .
عثا : العَثَا : لَونٌ إلى السَّوادِ مع كَثْرَةِ شَعَر .
والأَعْثى : الكثيرُ الشَّعَرِ الجافي السَّمِجُ ، والأُنثى عَثْواءٌ .
والعُثْوَةُ : جُفوفُ شَعَرِ الرأَس والْتبادُه وبُعْدُ عَهْده بالمَشْطِ .
عَثِيَ شعره يَعْثَى عثواً وعَثاً ، وربما قيل للرجل الكثير الشعر أَعْثَى ، وللعجوز عَثْواء ، وضِبْعانٌ أَعْثَى : كثيرُ الشَّعَرِ ، والأُنثى عَثْواء ، والجمع عُثْوٌ وعُثْيٌ مُعاقبَة .
وقال أبو عبيد : الذكر من الضِّباعِ يقال له عِثْيانٌ ؛ قال ابن سيده : والعِثيْانُ الذكر من الضِّباعِ ؛ قال ابن بري : ويقال للضَّبُع غَثْواء ، بالغين المعجمة أَيضاً ، وسنذكره في موضعه .
وقال أَبو زيد : في الرأْس العُثْوة ، وهو جُفوف شعره والتِبادُه مَعاً .
ورجل أَعْثى : كثير الشعر .
ورجل أعْثى : كثيف اللحْية ؛ وأَنشد ابن بري في الأَعْثى الكَثيِر الشَّعَر لشاعر :
عَرَضَتْ لنا تَمْشِي فيَعْرِضُ ، دُونَها ، * أَعثَى غَيُورٌ فاحِشٌ مُتَزَعِّمُ
ابن السكيت : يقال شابَ عُثَا الأَرضِ إِذا هاج نَبْتُها ، وأَصل العُثَا الشَّعَر ثم يُستَعار فيما تَشَعَّثَ من النبات مثل النَّصِيِّ والبُهْمى والصِّلِّيان ؛ وقال ابن الرقاع :
بِسَرارة حَفَشَ الرَّبِيعُ غُثَاها ، * حوَّاءَ يَزْدَرِعُ الغَمِيرَ ثَراها
حَتَّى اصْطَلى وَهَجَ المَقِيظ ، وخانَه * أَنْقَى مَشارِبِه ، وشابَ عُثاها
أَي يَبِسَ عُشْبُها .
والأَعثى : لونٌ إلى السواد .
والأَعْثَى : الضَّبُع الكبير .
أَبو عمرو : العَثْوة والوَفْضةَ ( 1 ) والغُسْنة هي الجُمَّة من الرأس وهي الوَفْرة .
وقال ابن الأَعرابي : العُثى اللِّمَم الطِّوال ؛ وقول ابن الرقاع :
لولا الحَياءُ ، وأَنَّ رأْسِيَ قد عَثا * فيه المَشِيبُ ، لَزُرْتُ أَمَّ القاسم
هامش
( 1 ) قوله [ والوفضة ] هكذا في الأَصول .