بالطعام .
وعَجا الصَّبيَّ يَعْجُوه إذا عَلَّله بشيء فهو عَجِيٌّ ، وعَجِيَ هو يَعْجَى عَجًا ، ويقال للبن الذي يُعاجَى به الصَّبيُّ : عُجاوَةٌ ؛ وأَنشد الليث للنابغة الجعدي :
إِذا شِئْتَ أَبْصَرْتَ ، من عَقْبِهِمْ * يَتَامى يُعاجَوْنَ كالأَذْؤُب
وقال آخر في صفة أَولاد الجراد :
إذا ارْتَحَلَتْ من مَنزِلٍ خَلَّفَتْ بِه * عَجايا ، يُحاثي بالتُّرابِ صغيرُها
قال ابن بري : قال ابن خالويه العَجِيّ في البهائم مثل اليَتيم في الناس .
قال ابن سيده : العَجيُّ من الناس الذي يَفْقِدُ أُمَّه .
وعَجَوْته عَجْواً : أَمَلْته ؛ قال الحرث بن حِلِّزَة :
مُكْفَهِرًّا على الحوادث ، لا تَعَجُوه * للِدَّهْرِ مُؤْيِدٌ صَمَّاءُ
ويروى : لا تَرْتُوه .
وعَجا البَعيرُ : رَغا .
وعَجا فاه : فَتَحه .
قال الأَزهري : وعَجا شِدْقَه إذا لواه .
قال خلَفٌ الأَحْمر : سأَلتُ أَعرابيّاً عن قولهِم عَجا شِدْقَه فقال إذا فَتَحه وأَمالَه ؛ قال الأَزهري : قال الطِّرمَّاح يصف صائداً له أَولادٌ لا أُمَّهات لَهمُ فهم يعاجَون تَرْبِيةً سَيِّئة :
إِنْ يُصِبْ صَيدًا يكُنْ جُلُّه * لعَجايا ، قُوتُهمْ باللِّحامْ
وقال ابن شميل : يقال لَقِيَ فلانٌ ما عَجاه وما عَظاه وما أَوْرَمَه إذا لَقِيَ شِدّةً وبَلاءً .
ولَقَّاه الله ما عَجاه وما عَظاه أَي ما ساءه .
وفي حديث الحجاج : أَنه قال لبعض الأَعراب أَراكَ بَصيراً بالزرع ، فقال : إني طالَما عاجَيْته أَي عانَيْتُه وعالَجْتُه .
والعَجِيُّ : السّيّءُ الغِذاء ؛ وأَنشد أَبو زيد :
يَسْبِقُ فيها الحَمَل العَجِيّا * رَغْلاً ، إذا ما آنسَ العَشِيَّا
والعُجاوَة : قدر مُضْغةٍ من لحْمٍ تكونُ موصولةً بِعَصبة تَنْحَدِرُ من رُكْبةِ البعيرِ إلى الفرْسِنِ ، وهي من الفَرَسِ مَضِيغَةٌ ، وهي العُجاية أَيضًا ، وقيل : هيَ عَصَبة في باطِنِ يدِ الناقةِ .
وقال اللحياني : عُجاوَةُ الساقِ عَصَبة تَتتقَلَّع معَها في طَرَفِها مثلُ العُظَيْمِ ، وجمعها عُجىً كَسَّروه على طرح الزائد فكأنهم جَمَعوا عُجْوَةً أَو عُجاةً ؛ قال ابن سيده : وهذه الكلمة واوية ويائية .
وقال ابن شميل : العُجاية من الفَرَسِ العَصَبةُ المُسْتَطيلة في الوَظيفِ ومُنْتَهاها إلى الرُّسْغَين وفيها يكون الحَطْمُ ، قال : والرُّسْغُ مُنتهى العُجايةِ .
وقال ابن سيده في معتلّ الياء : العُجايَة عصبٌ مركَّبٌ فيه فصوصٌ من عِظامٍ كأَمثالِ فُصُوصِ الخاتَمِ تكون عند رُسْغِ الدابةِ ؛ زاد غيره : وإذا جاعَ أَحدُهم دَقَّها بين فِهْرَيْنِ فأَكلها ؛ وقال كعب :
سُمْرُ العُجاياتِ يَتْرُكْنَ الحَصَى زِيَمًا ، * لم يَقِهِنَّ رُؤوسَ الأُكْمِ تَنْعِيلُ
قال : وتُجْمَعُ على العُجَى ، يصف حَوافِرَها بالصلابة ؛ قال ابن الأَثيرِ : هي أَعصابُ قوائِمِ الإِبلِ والخَيْلِ واحدتُها عُجايةٌ .
قال ابن سيده : وقيل العجاية كل عَصَبةٍ في يدٍ أَو رِجْلٍ ، وقيل : هي عَصبَة باطِنِ الوَظيفِ من الفرسِ والثَّوْرِ ، والجمْعُ عُجىً وعُجِيٌّ ، على حذف الزائِدِ فيهما ، وعُجايا ؛ عن ابن الأَعرابي .
قال الجوهري : العُجايَتانِ عَصَبتان في باطِنِ يَدَي الفرَسِ ، وأَسْفَلَ منهما هَناتٌ كأَنها الأَظفارُ تسمى السَّعْداناتِ ، ويقال : كلُّ عَصَبٍ يَتَّصلُ بالحافِرِ فهو عُجايةٌ ؛ قال الراجز :
لسان العرب — صفحة 30
مساهمون: ابن منظور
ص٣٠