وقد كان ينبغي ، لمَّا لَحِقَت الهاءُ آخِراً وجَرَى الإِعرابُ عليها وقَوِيَت الياءُ لبُعْدِها عن الطرَف ، أَنْ لا تُهْمَز وأَنْ لا يقال إِلا عَباية فيُقْتَصَر على التصحيح دون الإِعْلال ، وأَن لا يجوز فيه الأَمرانِ ، كما اقْتُصر في نِهايَةٍ وغَباوةٍ وشَقاوةٍ وسعايةٍ ورِمايةٍ على التصحيح دون الإِعلال ، لأَن الخليلَ ، رحمه الله ، قد عَلَّل ذلك فقال : إِنهم إِنما بَنَوْا الواحِدَ على الجمع ، فلما كانوا يقولون عَباءٌ فيلزمهم إِعْلالُ الياء لوقوعها طَرَفاً ، أَدْخَلُوا الهاء ، وقد انْقَلَبَت الياءُ حينئذ همزةً فَبَقِيَت اللامُ مُعْتَلَّة بعدَ الهاء كما كانت مُعْتَلَّة قَبْلها ؛ قال الجوهري : جمعُ العَباءَة والعَبايَة العَباءَاتُ .
قال ابن سيده : والعَبَى الجافي ، والمَدُّ لُغَةٌ ؛ قال :
كَجَبْهَةِ الشَّيْخِ العَبَاءِ الثَّطِّ
وقيل : العِباءُ بالمدِّ الثَّقِيلُ الأَحْمَقُ .
وروى الأَزهري عن الليث : العَبَى ، مقصورٌ ، الرجلُ العَبامُ ، وهو الجافي العَيِيُّ ، ومَدّه الشاعر فقال ، وأَنشد أَيضاً البيت :
كَجَبْهَةِ الشَّيْخِ العَبَاءِ الثَّطِّ
قال الأَزهري : ولم أَسمع العَباءَ بمعنى العَبامِ لغير الليث ، وأَما الرجزُ فالرواية عندي :
كَجَبْهَةِ الشَّيْخِ العَيَاءِ
بالياء .
يقال : شيخٌ عَياءٌ وعَيايَاءٌ ، وهو العَبامُ الذي لا حاجة له إلى النِّساءِ ، قال : ومَنْ قاله بالباء فقد صَحَّفَ .
وقال الليث : يقال في تَرْخِيم اسْمٍ مثلِ عبدِ الرحمنِ أَو عبدِ الرحِيم عَبْوَيْه مثل عمروٍ وعَمْرَوَيْه .
والعَبُ : ضَوْءُ الشمس وحُسْنُها يقال : ما أَحْسَنَ عَبَها ، وأَصْلُه العَبْوُ فنُقِصَ .
ويقال : امرأَةٌ عابِيَةٌ أَي ناظِمَة تَنْظِمُ القلائد ؛ قال الشاعر يصف سهاماً :
لها أُطُرٌ صُفْرٌ لِطافٌ كأنها * عَقِيقٌ ، جَلاه العابِياتُ ، نظِيمُ
قال : والأَصل عابِئَةٌ ، بالهمز ، من عَبَأْتُ الطيِّبَ إذا هَيَّأْتَه .
قال ابن سيده : والعَباةُ من السُّطَّاحِ الذي يَنْفَرِشُ على الأَرض .
وابن عَبايَة : من شُعَرائِهم .
وعبايَةُ بن رِفاعَةَ : من رُواةِ الحديث .
عتا : عَتَا يَعْتُو عُتُوّاً وعِتِيّاً : اسْتَكْبَرَ وجاوَزَ الحَدَّ ، فأَما قوله :
أَدْعُوكَ يا رَبِّ ، من النارِ التي * أَعْدَدْتَها للظَّالِمِ العاتي العَتي
فقد يجور أن يكون أَراد العَتيَ على النَّسَبِ كقولك رَجلٌ حَرِحٌ وسَتِه ، وقد يجوز أَن يكون أراد العَتِيَّ فخَفَّفَ لأَنَ الوزن قد انتهى فارتَدَعَ .
ويقال : تَعَتَّتِ المرأةُ وتَعَتَّى فلانٌ ؛ وأَنشد :
بأَمْرِه الأَرض فما تَعَتَّتَ
أي فما عَصَتْ .
وقال الأَزهري في ترجمة تَعا : والعُتَا العِصْيانُ .
والعاتي : الجَبَّار ، وجمعه عُتاةٌ .
والعاتي : الشديد الدُّخُولِ في الفَساد المُتَمَرِّدُ الذي لا يقبلُ موعِظَة .
الفراء : الأَعْتاءُ الدُّعَّارُ من الرجالِ ، الواحدُ عَاتٍ .
وتَعَتَّى فلانٌ : لم يُطِعْ .
وعَتا الشيخُ عُتِيّاً وعَتِيّاً ، فتح العين : أَسَنَّ وكَبِرَ ووَلَّى .
وفي التنزيل : وقد بَلَغْتُ من الكِبَرِ عُتِيًّا ، وقرئَ : عِتيَّا .
وقول أبي إسحق : كلُّ قد انتهى فقد عَتَا