تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
الهمز . ودائرة اللَّطاةِ : التي في وسَط جَبْهة الدابَّة . ولَطاةُ الفرس : وسَطُ جبهته ، وربما استعمل في الإِنسان . ابن الأَعرابي : بَيَّضَ الله لَطاتَك أَي جَبْهَتك . واللَّطاةُ : الجبهة . وقالوا : فلان من رَطاتِه لا يَعرِفُ قَطاتَه من لَطاتِه ، قصر الرطاة إِتباعاً للقَطاة . وفي التهذيب : فلان من ثَطاتِه لا يعرف قَطاتَه من لَطاتِه أَي لا يعرف مُقدِّمه من مُؤَخَّره . واللَّطاةُ واللُّطاة : اللُّصُوص ، وقيل : اللُّصُوص يكونون قريباً منكَ ، يقال : كان حوْلي لَطاةُ سوء وقوم لَطاة . ولَطا يَلْطا ، بغير همز : لَزِقَ بالأَرض ولم يكد يبرح ، ولَطأَ يَلْطأُ ، بالهمز . والمِلْطاء ، على مِفْعال : السِّمْحاقُ من الشِّجاج ، وهي التي بينها وبين العظم القِشرة الرقيقة . قال أَبو عبيد : أَخبرني الواقدي أَن السِّمحاق في لغة أَهل الحجاز المِلْطا ، بالقصر ؛ قال أَبو عبيد : ويقال لها المِلْطاةُ ، بالهاء ، قال : فإِذا كانت على هذا فهي في التقدير مقصورة ؛ قال : وتفسير الحديث الذي جاء أَن المِلْطى بدمِها ؛ يقول : معناه أَنه حين يُشَجُّ صاحِبُها يؤخذ مقدارها تلك الساعةَ ثم يُقْضى فيها بالقصاص أَو الأَرش لا يُنظَر إِلى ما يَحدُث فيها بعد ذلك من زيادة أَو نقصان ، قال : وهذا قولهم وليس هو قول أَهل العراق . وفي الحديث : أَنه بالَ فمَسَح ذكره بلِطًى ثم توضأَ ؛ قال ابن الأَثير : هو قلب لِيَطٍ جمع لِيطةٍ كما قيل في جمع فُوقةٍ فُوَقٌ ، ثم قُلِبت فقيل فُقاً ، والمراد به ما قشر من وجه الأَرض من المدر .
لظي : اللَّظى : النار ، وقيل : اللَّهَبُ الخالص ؛ قال الأَفوه : في مَوقِفٍ ذَرِب الشَّبا ، وكأَنما * فيه الرّجالُ على الأَطائم واللَّظَى ويروى : في مَوْطِنٍ . ولَظَى : اسم جهنم ، نعوذ بالله منها ، غير مصروف ، وهي معرفة لا تنوّن ولا تنصرف للعلمية والتأْنيث ، وسميت بذلك لأَنها أَشد النيران . وفي التنزيل العزيز : كلا إِنها لَظَى نَزَّاعةً للشَّوَى . والتِظاءُ النار : التِهابُها ، وتَلَظِّيها : تَلَهبُها ، وقد لَظِيَت النار لَظًى والتَظَتْ ؛ أَنشد ابن جني : وبَيَّنَ للوُشاةِ ، غداةَ بانَتْ * سُلَيْمى ، حَرّ وجْدِي والْتِظايَه أراد : والتِظائِيَه ، فقَصر للضرورة . وتَلَظَّتْ : كالتَظَتْ . وقد تَلَظَّت تَلَظِّياً إِذا تَلَهَّبت ، وفي التنزيل العزيز : فأَنْذَرْتُكم ناراً تَلَظَّى ؛ أَراد تَتَلظَّى أَي تَتَوَهَّج وتَتَوَقَّدُ . ويقال : فلان يَتَلَظَّى على فلان تَلَظِّياً إِذا تَوَقَّد عليه من شدَّة الغضب ؛ وجعل ذو الرمة اللَّظى شدّة الحرّ فقال : وحتَّى أَتى يَوْمٌ يَكادُ من اللَّظى * تَرى التُّومَ ، في أُفْحُوصِه ، يَتَصَيَّحُ أَي يَتشَقَّقُ ، وفي حديث خَيْفانَ لما قَدِم على عثمان : أَما هذا الحيُّ من بَلْحَرِث بن كعب فحَسَكٌ أَمْراسٌ تَتَلظَّى المنِيَّةُ في رِماحهم أَي تَلْتَهِبُ وتَضْطرم ، من لَظى وهو اسم من أَسماء النار . والتَظَتِ الحِراب : اتَّقَدَت ، على المثل ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : وهْوَ ، إِذا الحَرْبُ هَفا عُقابُه ، * كَرْه اللِّقاء تَلْتَظِي حِرابُه وتَلَظَّتِ المَفازةُ : اشْتدَّ لهبها . وتَلَظَّى غَضَباً والتَظَى : اتَّقَد ، وأَلفها ياء لأَنها لام . الأَزهري في