لَحْوَ العَصا ؛ واللِّحاء : ما على العَصا من قِشرها ، يمد ويقصر ؛ وقال أَبو منصور : المعروف فيه المدّ .
ولِحاء كل شجرة : قشرها ، ممدود ، والجمع أَلْحِيةٌ ولُحِيٌّ ولِحِيٌّ .
ولحَاها يَلْحاها لَحْياً والتَحاها : أَخذ لِحاءها .
وأَلْحَى العُودُ إِذا أَنَى له أَن يُلْحَى قِشرُه عنه .
واللِّحاء : قِشرُ كل شيء .
ولَحَوْت العُود أَلْحُوه وأَلْحاه إِذا قَشرته .
والتَحَيْت العصا ولَحَيْتها التِحاء ولَحْياً إِذا قشرتها .
الكسائي : لَحَوت العَصا ولَحَيْتها ، فأَما لَحَيْت الرجل من اللَّوْم فبالياء لا غير .
وفي المثل : لا تَدْخُلْ بين العَصا ولِحائها أَي قِشرتها ؛ وأَنشد :
لَحَوْتُ شَمّاساً كما تُلْحَى العَصا * سَبّاً ، لو أن السَّبَّ يُدْمِي لَدَمِي
قال أَبو عبيد : إِذا أَرادوا أَن صاحب الرجل موافق له لا يخالفه في شيء قالوا بينَ العَصا ولِحائها ، وكذلك قولهم : هو على حَبْلِ ذِراعِك ، والحَبْلُ عِرْق في الذراع .
ابن السكيت : يقال للتمرة إِنها لكثيرة اللِّحاء ، وهو ما كَسا النَّواةَ .
الجوهري : اللِّحاء ، ممدود ، قشر الشجر .
وفي المثل : بين العَصا ولِحائها .
ولَحَوْت العَصا أَلْحُوها لَحْواً : قشرتها ، وكذلك لَحَيْت العَصا لَحْياً ؛ قال أَوس بن حجر :
لَحَيْنَهُم لَحْيَ العَصا ، فَطَرَدْنَهم * إِلى سَنَةٍ ، قِردانُها لم تَحَلَّمِ
يقول : إِذا كانت جِرْذانُها ( 1 ) لم تحلم فكيف غيرها ، وتَحَلَّمَ : سَمِنَ .
ولَحا الرجلَ لَحْواً : شَتَمَه ، وحكى أَبو عبيد : لَحَيْته أَلْحاه لَحْواً ، وهي نادرة .
وفي الحديث : نُهِيتُ عن مُلاحاةِ الرِّجال أَي مُقاوَلَتِهم ومخاصمتهم ، هو من لَحَيْت الرجل أَلحاه لَحْياً إِذا لُمْتَه وعَذَلته .
ولاحَيْتُه مُلاحاةً ولِحاء إِذا نازَعْته .
وفي حديث ليلة القدر : تلاحَى رجلان فرُفِعَت .
وفي حديث لُقْمان : فلَحْياً لصاحِبنا لَحْياً أَي لَوْماً وعَذْلاً ، وهو نصب على المصدر كسَقْياً ورَعْياً .
ولَحا الرجلَ يَلْحاه لَحْياً : لامه وشتمه وعَنَّفه ، وهو مَلْحِيٌّ .
ولاحَيْته مُلاحاةً ولِحاء إِذا نازعته ، وتَلاحَوْا : تنازعوا .
ولَحاه الله لَحْياً أَي قَبَّحه ولَعَنه .
ابن سيده : لَحاه الله لَحْياً قشره وأَهلكه ولَعنه من ذلك ، ومنه : لَحَوْت العُود لَحْواً إِذا قشرته ؛ وقول رؤبة :
قالَتْ ، ولم تُلْحِ وكانت تُلْحِي : * عَلَيْكَ سَيْبَ الخُلَفاء البُجْحِ
معناه لم تأْت بما تُلْحى عليه حين قالت عليك سَيْبَ الخلفاء ، وكانت تُلْحِي قبل اليوم ، قيل : كانت تقول لي اطْلُبْ من غيرهم من الناس فتأْتي بما تُلامُ عليه .
واللِّحاء ، ممدود : المُلاحاةُ كالسِّبابِ ؛ قال الشاعر :
إِذا ما كان مَغْثٌ أَو لِحاء
ولاحَى الرجلَ مُلاحاةً ولِحاء : شاتَمه .
وفي المثل : مَن لاحاك فقد عاداكَ ؛ قال :
ولولا أَن يَنالَ أَبا طَريفٍ * إِسارٌ من مَلِيك ، أَو لِحاءُ
وتَلاحَى الرجلان : تشاتَما .
ولاحَى فلان فلاناً مُلاحاة ولِحاء إِذا اسْتَقْصَى عليه .
ويحكى عن الأَصمعي أَنه قال : المُلاحاة المُلاوَمة والمُباغضة ، ثم كثر ذلك حتى جعلت كل مُمانعة ومُدافعة مُلاحاة ؛ وأَنشد :
ولاحَتِ الرَّاعِيَ من دُرُورِها * مَخاضُها ، إِلَّا صَفايا خُورِها
هامش
( 1 ) قوله [ إذا كانت جرذانها ] كذا بالأصل هنا ، والبيت يروى بوجهين كما في مادة حلم .