لأَن اللام ياء أَكثر منها واواً .
أَبو عمرو : المُلاخاةُ المُخالفة وأَيضاً المُصانعة ؛ وأَنشد :
ولاخَيْتَ الرِّجال بذات بَيْني * وبَيْنِكَ ، حِين أَمْكَنَكَ اللِّخاءُ
قال : لاخَيْتَ وافَقْتَ ؛ قال الطرماح :
فلم نَجْزَعْ لمَن لاخى عَليْنا ، * ولم نَذَرِ العشيرةَ للجُناةِ
لدي : الليث : لَدَى معناها معنى عند ، يقال : رأَيته لَدَى باب الأَمير ، وجاءني أَمرٌ من لَدَيْكَ أَي من عندك ، وقد يحسن من لَدَيْك بهذا المعنى ، ويقال في الإِغْراء : لَدَيْك فلاناً كقولك عليكَ فلاناً ؛ وأَنشد :
لَدَيْكَ لَدَيْك ضاقَ بها ذِراعا
ويروى : إِلَيْكَ إِليكَ على الإِغراء .
ابن الأَعرابي : أَلْدَى فلان إِذا كثرت لِداتُه .
وفي التنزيل العزيز : هذا ما لدَيَّ عَتِيدٌ ؛ يقوله الملك يعني ما كُتب من عمل العبد حاضرٌ عندي .
الجوهري : لَدَى لغة في لَدُنْ ، قال تعالى : وأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الباب ؛ واتِّصالُه بالمضمرات كاتصال عليك ؛ وقد أَغرى به الشاعر في قول ذي الرمة :
فَدَعْ عنك الصِّبا ولَدَيْك هَمّاً ، * تَوَقَّشَ في فُؤادِكَ ، واخْتِبالا
ويروى :
فَعَدِّ عن الصِّبا وعليك هَمّاً
لذا : الَّذِي : اسم مبهم ، وهو مبنيٌّ معرفة ولا يتم إِلَّا بصلة ، وأَصله لَذِي فأُدخل عليه الأَلف واللام ، قال : ولا يجوز أَن يُنْزَعا منه .
ابن سيده : الَّذِي من الأَسماء الموصولة ليتوصل بها إِلى وصف المعارف بالجمل ، وفيه لغات : الَّذِي ، والَّذِ بكسر الذال ، والَّذْ بإِسكانها ، والَّذِيّ بتشديد الياء ؛ قال :
وليسَ المالُ ، فاعْلَمْه ، بمالٍ * من الأَقْوامِ إِلَّا للَّذِيّ
يُرِيدُ به العَلاءَ ويَمْتَهِنْه * لأَقْرَبِ أَقْرَبِيه ، وللقَصِيّ
والتثنية اللَّذانِّ ، بتشديد النون ، واللَّذانِ النون عوض من ياء الذي ، واللَّذا ، بحذف النون ، فَعَلى ذلك قال الأَخطل :
أَبَني كُلَيْبٍ ، إِنَّ عَمَّيَّ اللَّذا * قَتَلا الملُوكَ ، وفَكَّكا الأَغْلالا
قال سيبويه : أَراد اللَّذانِ فحذف النون ضرورة .
قال ابن جني : الأَسماء الموصولة نحو الذي والتي لا يصح تثنية شيء منها من قِبَل أَن التثنية لا تَلحق إِلا النكرة ، فما لا يجوز تنكيره فهو بأَن لا تصح تثنيته أَجدر ، فالأَسماء الموصولة لا يجوز أَن تنكر فلا يجوز أَن يثنى شيء منها ، أَلا تراها بعد التثنية على حدّ ما كانت عليه قبل التثنية ، وذلك قولك ضربت اللذين قاما ، إِنما يتعرَّفان بالصلة كما يتعرَّف بها الواحد في قولك ضربت الذي قام ، والأَمر في هذه الأَشياء بعد التثنية هو الأَمر فيها قبل التثنية ، وهذه أَسماء لا تنكر أَبداً لأَنها كِنايات وجارية مَجرى المضمرة ، فإِنما هي أَسماء لا تنكر أَبداً مصوغة للتثنية ، وليس كذلك سائر الأَسماء المثناة نحو زيد وعمرو ، أَلا ترى أَن تعريف زيد وعمرو إِنما هو بالوضع والعلمية ؟ فإِذا ثنيتهما تنكرا فقلت رأَيت زَيْدَيْنِ كَرِيمين ، وعندي عَمْران عاقلان ، فإِن آثرت التعليم بالإِضافة أَو باللام قلت الزيدانِ والعَمْران وزَيْداك وعَمْراك ، فقد تعرَّفا بعد التثنية من غير وجه تَعْرّفهما قبلها ، ولَحِقا بالأَجناس وفارقا ما كانا عليه من تعريف العلمية والوضع ، فإِذا صح ذلك فينبغي أَن تعلم أَن