لأْوائهن كُنَّ له حجاباً من النار ؛ اللأْواء الشدة وضيق المعيشة ؛ ومنه الحديث : قال له أَلَسْتَ تَحْزَنُ ؟ أَلَسْتَ تُصِيبُك اللأْواء ؟ ومنه الحديث الآخر : مَن صبر على لأْوء المَدينة ؛ واللأْواء المشَقة والشدة ، وقيل : القَحْط ، يقال : أَصابتهم لأْواء وشَصاصاء ، وهي الشدة ، قال : وتكون اللأْواء في العلة ؛ قال العجاج :
وحالَتِ اللأْواء دون نسعي
وقد أَلأَى القومُ ، مثل أَلعى ، إِذا وقعوا في اللأْواء .
قال أَبو عمرو : اللأْلاء الفرح التام .
والْتَأَى الرجل : أَفلَسَ واللأَى ، بوزن اللَّعا : الثَّوْر الوحشيّ ؛ قال اللحياني : وتثنيته لأَيان ، والجمع أَلآء مثل أَلْعاعٍ مثل جبَل وأَجبال ، والأُنثى لآة مثل لَعاةٍ ولأَىً ، بغير هاء ، هذه عن اللحياني ، وقال : إِنها البقرة من الوحش خاصة .
أَبو عمرو : اللأَى البقرة ، وحكي : بكَمْ لآك هذه أَي بقرتُك هذه ؛ قال الطرماح :
كظَهْرِ اللأَى لو يُبْتَغى رَيَّةٌ بها ، * لَعَنَّتْ وشَقَّتْ في بُطُون الشَّواجِنِ
ابن الأَعرابي : لآةٌ وأَلاة بوزن لَعاة وعَلاة .
وفي حديث أَبي هريرة ، رضي الله عنه : يَجِيء من قِبَل المَشْرِق قَوم وصفَهم ، ثم قال : والرّاوية يَومئذٍ يُسْتَقى عليها أَحَبُّ إِليَّ من لاءٍ وشاءٍ ؛ قال ابن الأَثير : قال القتيبي هكذا رواه نَقَلة الحديث لاء بوزن ماء ، وإِنما هو أَلآء بوزن أَلْعاع ، وهي الثِّيران ، واحدها لأَىً بوزن قَفاً ، وجمعه أَقْفاء ، يريد بَعِير يُسْتقى عليه يومئذ خير من اقتناء البقر والغنم ، كأَنه أَراد الزراعة لأَن أَكثر من يَقْتَني الثيران والغنم الزرَّاعون .
ولأْيٌ ولُؤَيُّ : اسمان ، وتصغير لأْي لُؤَيٌّ ، ومنه لؤيّ بن غالب أَبو قريش .
قال أَبو منصور : وأَهل العربية يقولون هو عامر بن لُؤيّ ، بالهمز ، والعامة تقول لُوَيّ ، قال علي بن حمزة : العرب في ذلك مختلفون ، من جعله من اللأْي همزه ، ومن جعله من لِوَى الرَّمْل لم يهمزه .
ولأْيٌ : نهر من بلاد مُزَيْنةَ يدفع في العقيق ؛ قال كثير عزة :
عَرَفْتُ الدَّار قدْ أَقْوَتْ برِيمِ * إِلى لأْيٍ ، فمَدْفَعِ ذِي يَدُومِ ( 1 ) واللَّائي : بمعنى اللَّواتي بوزن القاضي والدَّاعي .
وفي التنزيل العزيز : واللَّائي يَئِسْنَ من المَحِيض .
قل ابن جني : وحكي عنهم اللَّاؤو فعلوا ذلك يريد اللَّاؤون ، فحذف النون تخفيفاً .
لبي : اللُّبايةُ : البَقِيَّةُ من النبت عامة ، وقيل : البَقِيَّةُ من الحَمض ، وقيل : هو رقيق الحَمْض ، والمَعْنَيان متقاربان .
ابن الأَعرابي : اللُّباية شَجر الأُمْطِيّ ؛ قال الفراء وأَنشد :
لُبايةً من هَمِقٍ عَيْشُومِ
والهَمِقُ : نبت .
والعَيْشُوم : اليابس .
والأُمْطِيُّ : الذي يعمل منه العلك .
وحكى أَبو ليلى : لبَيت الخُبْزة في النار أَنضجتها .
ولَبَّيْتُ بالحج تَلْبِية .
قال الجوهري : وربما قالوا لبَّأْت ، بالهمز ، وأَصله غير الهمز .
ولَبَّيت الرجل إِذا قلت له لَبَّيْك .
قال يونس بن حبيب الضبي : لَبَّيك ليس بمثنى وإِنما هو مثال عَلَيك وإِليك ، وحكى أَبو عبيد عن الخليل أَن أَصل التلبية الإِقامة بالمكان ، يقال : أَلْبَبْت بالمكان ولَبَّبْت لغتان إِذا أَقمت به ، قال : ثم قلبوا
هامش
( 1 ) قوله [ إلى لأَي ] هذا ما في الأصل ، وفي معجم ياقوت : ببطن لأَي بوزن اللعا ، ولم يذكر لأَي بفتح فسكون .