زيد : يقال إِذا كان الغلام أَو الجارية أَو الدابة أَو الدار أَو السلعة بين الرجلين فقد يَتَقاوَيانِها ، وذلك إِذا قوّماها فقامت على ثمن ، فهما في التَّقاوِي سواء ، فإِذا اشتراها أَحدُهما فهو المُقْتَوِي دون صاحبه فلا يكون اقْتِواؤهما وهي بينهما إِلا أَن تكون بين ثلاثة فأَقول للاثنين من الثلاثة إِذا اشتريا نصيب الثالث اقْتَوَياها وأَقْواهما البائع إِقْواء .
والمُقْوِي : البائع الذي باع ، ولا يكون الإِقْواء إِلا من البائع ، ولا التَّقاوِي إِلا من الشركاء ، ولا الاقتواء إِلا ممن يشتري من الشركاء ، والذي يباع من العبد أَو الجارية أَو الدابة من اللَّذَيْنِ تَقاويا ، فأَما في غير الشركاء فليس اقْتِواء ولا تَقاوٍ ولا إِقْواء .
قال ابن بري : لا يكون الاقْتِواء في السلعة إِلا بين الشركاء ، قيل أَصله من القُوَّة لأَنه بلوغ بالسلعة أَقْوَى ثمنها ؛ قال شمر : ويروى بيت ابن كلثوم :
مَتى كُنَّا لأُمِّكَ مُقْتَوِينا
أَي متى اقْتَوَتْنا أُمُّك فاشترتنا .
وقال ابن شميل : كان بيني وبين فلان ثوب فَتَقاوَيْناه بيننا أَي أَعطيته ثمناً وأَعطاني به هو فأَخذه أَحدنا .
وقد اقْتَوَيْت منه الغلام الذي كان بيننا أَي اشتريت منه نصيبه .
وقال الأَسدي : القاوِي الآخذ ، يقال : قاوِه أَي أَعْطِه نصيبه ؛ قال النَّظَّارُ الأَسدي :
ويومَ النِّسارِ ويَوْمَ الجِفارِ * كانُوا لَنا مُقْتَوِي المُقْتَوِينا
التهذيب : والعرب تقول للسُّقاة إِذا كَرَعوا في دَلْوٍ مَلآنَ ماء فشربوا ماءه قد تَقاوَوْه ، وقد تقاوَينا الدَّلْو تَقاوِياً .
الأَصمعي : من أَمثالهم انقَطَع قُوَيٌّ من قاوِيةٍ إِذا انقطع ما بين الرجلين أَو وجَبت بَيْعَةٌ لا تُسْتقال ؛ قال أَبو منصور : والقاويةُ هي البيضة ، سميت قاوِيةً لأَنها قَوِيَتْ عن فَرْخها .
والقُوَيُّ : الفَرْخ الصغير ، تصغير قاوٍ ، سمي قُوَيّاً لأَنه زايل البيضة فَقَوِيَتْ عنه وقَوِيَ عنها أَي خَلا وخَلَتْ ، ومثله : انْقَضَتْ قائبةٌ من قُوبٍ ؛ أَبو عمرو : القائبةُ والقاوِيةُ البيضة ، فإِذا ثقبها الفرخ فخرج فهو القُوبُ والقُوَيُّ ، قال : والعرب تقول للدَّنيءِ قُوَيٌّ من قاوِية .
وقُوَّةُ : اسم رجل .
وقَوٌّ : موضع ، وقيل : موضع بين فَيْدٍ والنِّباج ؛ وقال امْرُؤ القَيْس :
سَما لَكَ شَوْقٌ بعدَ ما كان أَقْصَرا ، * وحَلَّتْ سُلَيْمَى بطنَ قَوٍّ فعَرْعَرا
والقَوقاةُ : صوت الدجاجة .
وقَوْقَيْتُ : مثل ضَوْضَيْتُ .
ابن سيده : قَوْقَتِ الدجاجة تُقَوْقي قيقاءً وقَوْقاةً صوّتت عند البيض ، فهي مُقَوْقِيةٌ أَي صاحت ، مثل دَهْدَيْتُ الحجر دِهْداء ودَهْداةً ، على فَعْلَلَ فَعَللة وفِعْلالاً ، والياء مبدلة من واو لأَنها بمنزلة ضَعْضَعْت كرّر فيه الفاء والعين ؛ قال ابن سيده : وربما استعمل في الديك ؛ وحكاه السيرافي في الإِنسان ، وبعضهم يهمز فيبدل الهمزة من الواو المُتوهَّمة فيقول قَوْقَأَت الدجاجة .
ابن الأَعرابي : القِيقاءة والقِيقايةُ ، لغتان : مشْرَبَة كالتَّلْتلةِ ؛ وأَنشد :
وشُرْبٌ بِقِيقاةٍ وأَنتَ بَغِيرُ ( 1 ) قصره الشاعر .
والقِيقاءة : القاعُ المستديرة في صلابة من الأَرض إِلى جانب سهل ، ومنهم من يقول قِيقاةٌ ؛ قال رؤبة :
إِذا جَرَى ، من آلِها الرَّقْراقِ ، * رَيْقٌ وضَحْضاحٌ على القَياقي
هامش
( 1 ) قوله [ وشرب ] هذا هو الصواب كما في التهذيب هنا وفي مادة بغر ، وتصحف في ب غ ر من اللسان بسرت خطأ .