أَي عَلِّموهم واجعلوا لهم قِنْية من العلم يَسْتَغْنُون به إذا احتاجوا إليه .
وله غنم قِنْيَةٌ وقُنْية إذا كانت خالصة له ثابتة عليه .
قال ابن سيده أَيضاً : وأَما البصريون فإنهم جعلوا الواو في كل ذلك بدلاً من الياء لأَنهم لا يعرفون قَنَيْتُ .
وقَنِيت الحَياء ، بالكسر ، قُنُوًّا : لزمته ؛ قال حاتم :
إذا قَلَّ مالي أَو نُكِبْت بِنَكْبَةٍ ، * قَنِيتُ مالي حَيائي عِفَّةً وتَكَرُّما
وقَنِيتُ الحَياء ، بالكسر ، قُنْياناً ، بالضم ، أَي لزمته ؛ وأَنشد ابن بري :
فاقْنَيْ حياءكِ ، لا أَبا لَكِ إنَّني ، * في أَرضِ فارِسَ ، مُوثَقٌ أَحْوالا
الكسائي : يقال أَقْنَى واسْتَقْنَى وقَنا وقَنَّى إذا حفِظ حَياءه ولزمه .
ابن شميل : قَناني الحَياءُ أَن أَفعل كذا أَي رَدَّني ووعظَني ، وهو يَقْنِيني ؛ وأَنشد :
وإنِّي لَيَقْنِيني حَياؤكَ كلَّما * لَقِيتُكَ ، يَوْماً ، أَنْ أَبُثَّك ما بِيا
قال : وقد قَنَا الحَياءَ إذا اسْتحيا .
وقَنيُّ الغَنم : ما يتخذ منها للولد أَو اللبن .
وفي الحديث : أَنه نَهى عن ذبْح قَنِيّ الغَنم .
قال أَبو موسى : هي التي تُقْتَنَى للدرّ والولد ، واحدتها قُنْوَة وقِنْوة ، بالضم والكسر ، وقِنْية بالياء أَيضاً .
يقال : هي غنم قُنْوة وقِنْية .
وقال الزمخشري : القَنِيُّ والقَنِيَّةُ ما اقْتُني من شاة أَو ناقة ، فجعله واحداً كأَنه فعيلَ بمعنى مفعول ، قال : وهو الصحيح ، والشاة ، قَنِيَّةٌ ، فإن كان جعل القَنيّ جنساً للقَنِيّةِ فيجوز ، وأَما فُعْلة وفِعْلة فلم يجمعا على فَعِيل .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : لو شئت أَمرت بِقَنِيَّةٍ سمينة فأُلقي عنها شعرها .
الليث : يقال قَنا الإِنسان يَقْنُو غنماً وشيئاً قَنْواً وقُنْواناً ، والمصدر القِنْيان والقُنْيان ، وتقول : اقْتَنَى يَقْتَني اقْتِناء ، وهو أَن يتخذه لنفسه لا للبيع .
ويقال : هذه قِنْيةٌ واتخذها قِنْيةً للنسل لا للتجارة ؛ وأَنشد :
وإِنّ قَناتي ، إنْ سَأَلتَ ، وأُسْرَتي * مِن الناس ، قَوْمٌ يَقْتَنُون المُزَنَّما ( 1 ) الجوهري : قنوت الغنم وغيرها قِنْوة وقُنْوة وقَنيت أَيضاً قِنْية وقُنْية إذا اقتنيتها لنفسك لا للتجارة ؛ وأَنشد ابن بري للمتلمس :
كذلك أَقْنُو كلَّ قِطٌّ مُضَلَّلِ ( 2 ) ومال قُنْيانٌ وقِنْيان : يتخذ قِنْية .
وتقول العرب : من أُعْطِيَ مائة من المَعز فقد أُعطي القِنى ، ومن أُعطي مائة من الضأْن فقد أُعطِيَ الغِنى ، ومن أُعطي مائة من الإِبل فقد أُعطِي المُنَى .
والقِنى : الرِّضا .
وقد قَنَّاه الله تعالى وأَقْناه : أَعطاه ما يَقْتَني من القِنْية والنَّشَب .
وأَقناه الله أَيضاً أَي رَضَّاه .
وأَغناه الله وأَقْناه أَي أَعطاه ما يَسكُن إليه .
وفي التنزيل : وأَنه هو أَغْنَى وأَقْنَى ؛ قال أَبو إسحق : قيل في أَقْنَى قولان : أَحدهما أَقْنَى أَرْضَى ، والآخر جعل قِنْية أَي جعل الغنى أَصلاً لصاحبه ثابتاً ، ومنه قولك : قد اقتنيتُ كذا وكذا أَي عملت على أَنه يكون عندي لا أُخرجه من يدي .
قال الفراء : أَغْنَى رَضَّى الفقير بما أَغناه به ، وأَقْنى من القِنية والنَّشَب .
ابن الأَعرابي : أَقنى أَعطاه ما يدّخره بعد الكِفاية .
ويقال : قَنِيت به أَي رَضِيت به .
هامش
( 1 ) قوله [ قناتي ] كذا ضبط في الأصل بالفتح ، وضبط في التهذيب بالضم .
( 2 ) قوله [ قط مضلل ] كذا بالأصل هنا ومعجم ياقوت في كفر وشرح القاموس هناك بالقاف والطاء ، والذي في المحكم في كفر : فظ ، بالفاء والظاء ، وأنشده في التهذيب هنا مرتين مرة وافق المحكم ومرة وافق الأصل وياقوت .