تَقَدِّيها به في السير في سرعة .
يقال : جاء يَقْلو به حماره .
وقَلَت الناقة براكبها قَلْواً إِذا تقدمت به .
واقْلَوْلَى القوم : رحلوا ، وكذلك الرجل ؛ كلاهما عن اللحياني .
واقْلَولَى في الجبل : صَعِدَ أَعْلاه فأَشْرَفَ .
وكلُّ ما عَلَوت ظهره فقد اقْلَوْلَيْتَه ، وهذا نادر لأَنَّا لا نعرف افْعَوْعَل متعدِّية إِلا اعْرَوْرَى واحْلَوْلى .
واقْلَوْلَى الطائر : وقع على أَعلى الشجرة ؛ هذه عن اللحياني .
والقَلَوْلَى : الطائر إِذا ارتفع في طيرانه .
واقْلولَى أَي ارتفع .
قال ابن بري : أَنكر المهلبي وغيره قَلَوْلَى ، قال : ولا يقال إِلا مُقْلَوْلٍ في الطائر مثل مُحْلَوْلٍ .
وقال أَبو الطيب : أَخطأَ من ردَّ على الفراء قَلَوْلَى ؛ وأَنشد لحميد بن ثور يصف قطاً :
وَقَعْنَ بِجَوْف الماء ، ثم تَصَوَّبَتْ * بِهِنَّ قَلَوْلاةُ الغُدُوِّ ضَرُوبُ
ابن سيده : قال أَبو عبيدة قَلَوْلَى الطائر جعله علماً أَو كالعلم فأَخطأَ .
والمُقْلَوْلِي : المُسْتَوْفِز المُتَجافي .
والمُقْلَولي : المُنْكَمِش ؛ قال :
قد عَجِبَتْ مِنِّي ومِن بُعَيْلِيا ، * لَمَّا رأَتْني خَلَقاً مُقْلوْلِيا
وأَنشد ابن بري هنا لذي الرمة :
واقْلَولَى على عُودِه الجَحْلُ
وفي الحديث : لو رأَيت ابن عُمر ساجداً لرأَيته مُقْلَوْلِياً ؛ هو المُتَجافي المُسْتَوْفِزُ ، وقيل : هو مَن يَتَقَلَّى على فراشه أَي يَتَمَلمَل ولا يَسْتَقِرّ ، قال أَبو عبيد : وبعض المحدثين كان يفسر مُقْلَوْلِياً كأَنه على مِقْلًى ، قال : وليس هذا بشيء إِنما هو من التجافي في السجود .
ويقال : اقْلَولى الرجل في أَمره إِذا انكمش ، واقْلَوْلَتِ الحُمر في سرعتها ؛ وأَنشد الأَحمر للفرزدق :
تقُولُ ، إِذا اقْلَوْلَى عليها وأَقْرَدَتْ : * أَلا هَل أَخُو عَيْشٍ لَذيذٍ بدائمِ ؟
قال ابن الأَعرابي : هذا كان يزني بها فانقضت شهوته قبل انقضاء شهوتها ، وأَقْرَدَتْ : ذَلَّت ؛ قال ابن بري : أَدخل الباء في خبر المبتدإِ حملاً على معنى النفي كأَنه قال ما أَخو عيش لذيذ بدائم ؛ قال : ومثله قول الآخر :
فاذْهَبْ ، فأَيُّ فَتًى ، في الناس ، أَحْرَزَه * مِنْ يَوْمِه ظُلَمٌ دُعْجٌ ولا خَبَلُ ؟
وعلى ذلك قوله سبحانه وتعالى : أَولم يروا أَن الله الذي خلق السماوات والأَرض بقادر ؛ ومن هذا قول الفرزدق أَيضاً :
أَنا الضَّامِنُ الحانِي عَليهِم ، وإِنَّما * يُدافِعُ عن أَحْسابِهِم أَنا ، أَو مِثْلِي
والمعنى ما يُدافِع عن أَحسابهم إِلا أَنا ؛ وقوله :
سَمِعْنَ غِناءً بعدما نِمْنَ نَوْمةً ، * من الليلِ ، فاقْلَوْلَيْنَ فوق المَضاجع ( 1 ) يجوز أَن يكون معناه خَفَقْنَ لصوته وقَلِقْنَ فزال عنهن نومهن واستثقالهن على الأَرض ، وبهذا يعلم أَن لام اقْلَوْ لَيْت واو لا ياء ؛ وقال أَبو عمرو في قول الطرماح :
حَواتم يَتَّخِذْنَ الغِبَّ رِفْهاً ، * إِذا اقْلَوْلَيْنَ بالقَرَبِ البَطينِ
اقْلَوْلَيْنَ أَي ذَهبن .
ابن الأَعرابي : القُلى رُؤوس الجِبال ، والقُلى هامات الرجال ، والقُلى جمع القُلةِ التي يلعب بها .
وقلا الشيءَ
هامش
( 1 ) قوله [ غناء ] كذا بالأصل والمحكم ، والذي في الأساس غنائي ، بياء المتكلم .