تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
تَقَدِّيها به في السير في سرعة . يقال : جاء يَقْلو به حماره . وقَلَت الناقة براكبها قَلْواً إِذا تقدمت به . واقْلَوْلَى القوم : رحلوا ، وكذلك الرجل ؛ كلاهما عن اللحياني . واقْلَولَى في الجبل : صَعِدَ أَعْلاه فأَشْرَفَ . وكلُّ ما عَلَوت ظهره فقد اقْلَوْلَيْتَه ، وهذا نادر لأَنَّا لا نعرف افْعَوْعَل متعدِّية إِلا اعْرَوْرَى واحْلَوْلى . واقْلَوْلَى الطائر : وقع على أَعلى الشجرة ؛ هذه عن اللحياني . والقَلَوْلَى : الطائر إِذا ارتفع في طيرانه . واقْلولَى أَي ارتفع . قال ابن بري : أَنكر المهلبي وغيره قَلَوْلَى ، قال : ولا يقال إِلا مُقْلَوْلٍ في الطائر مثل مُحْلَوْلٍ . وقال أَبو الطيب : أَخطأَ من ردَّ على الفراء قَلَوْلَى ؛ وأَنشد لحميد بن ثور يصف قطاً : وَقَعْنَ بِجَوْف الماء ، ثم تَصَوَّبَتْ * بِهِنَّ قَلَوْلاةُ الغُدُوِّ ضَرُوبُ ابن سيده : قال أَبو عبيدة قَلَوْلَى الطائر جعله علماً أَو كالعلم فأَخطأَ . والمُقْلَوْلِي : المُسْتَوْفِز المُتَجافي . والمُقْلَولي : المُنْكَمِش ؛ قال : قد عَجِبَتْ مِنِّي ومِن بُعَيْلِيا ، * لَمَّا رأَتْني خَلَقاً مُقْلوْلِيا وأَنشد ابن بري هنا لذي الرمة : واقْلَولَى على عُودِه الجَحْلُ وفي الحديث : لو رأَيت ابن عُمر ساجداً لرأَيته مُقْلَوْلِياً ؛ هو المُتَجافي المُسْتَوْفِزُ ، وقيل : هو مَن يَتَقَلَّى على فراشه أَي يَتَمَلمَل ولا يَسْتَقِرّ ، قال أَبو عبيد : وبعض المحدثين كان يفسر مُقْلَوْلِياً كأَنه على مِقْلًى ، قال : وليس هذا بشيء إِنما هو من التجافي في السجود . ويقال : اقْلَولى الرجل في أَمره إِذا انكمش ، واقْلَوْلَتِ الحُمر في سرعتها ؛ وأَنشد الأَحمر للفرزدق : تقُولُ ، إِذا اقْلَوْلَى عليها وأَقْرَدَتْ : * أَلا هَل أَخُو عَيْشٍ لَذيذٍ بدائمِ ؟ قال ابن الأَعرابي : هذا كان يزني بها فانقضت شهوته قبل انقضاء شهوتها ، وأَقْرَدَتْ : ذَلَّت ؛ قال ابن بري : أَدخل الباء في خبر المبتدإِ حملاً على معنى النفي كأَنه قال ما أَخو عيش لذيذ بدائم ؛ قال : ومثله قول الآخر : فاذْهَبْ ، فأَيُّ فَتًى ، في الناس ، أَحْرَزَه * مِنْ يَوْمِه ظُلَمٌ دُعْجٌ ولا خَبَلُ ؟ وعلى ذلك قوله سبحانه وتعالى : أَولم يروا أَن الله الذي خلق السماوات والأَرض بقادر ؛ ومن هذا قول الفرزدق أَيضاً : أَنا الضَّامِنُ الحانِي عَليهِم ، وإِنَّما * يُدافِعُ عن أَحْسابِهِم أَنا ، أَو مِثْلِي والمعنى ما يُدافِع عن أَحسابهم إِلا أَنا ؛ وقوله : سَمِعْنَ غِناءً بعدما نِمْنَ نَوْمةً ، * من الليلِ ، فاقْلَوْلَيْنَ فوق المَضاجع ( 1 ) يجوز أَن يكون معناه خَفَقْنَ لصوته وقَلِقْنَ فزال عنهن نومهن واستثقالهن على الأَرض ، وبهذا يعلم أَن لام اقْلَوْ لَيْت واو لا ياء ؛ وقال أَبو عمرو في قول الطرماح : حَواتم يَتَّخِذْنَ الغِبَّ رِفْهاً ، * إِذا اقْلَوْلَيْنَ بالقَرَبِ البَطينِ اقْلَوْلَيْنَ أَي ذَهبن . ابن الأَعرابي : القُلى رُؤوس الجِبال ، والقُلى هامات الرجال ، والقُلى جمع القُلةِ التي يلعب بها . وقلا الشيءَ
هامش
( 1 ) قوله [ غناء ] كذا بالأصل والمحكم ، والذي في الأساس غنائي ، بياء المتكلم .