تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
في المِقْلى قَلْواً ، وهذه الكلمة يائية وواوية . وقَلَوْت الرجل : شَنِئْتُه لغة في قَلَيْتُه . والقِلْو : الذي يستعمله الصباغ في العفصر ، وهو يائي أَيضاً لأَن القِلْيَ فيه لغة . ابن الأَثير في حديث عمر ، رضي الله عنه : لما صالح نصارى أَهل الشأْم كتبوا له كتاباً إنا لا نُحدِث في مدينتنا كنيسة ولا قَلِيّة ولا نَخْرج سَعانِينَ ولا باعُوثاً ؛ القَلِيَّةُ : كالصومعة ، قال : كذا وردت ، واسمها عند النصارى القَلَّايةُ ، وهي تَعْريب كَلاذةَ ، وهي من بيوت عباداتهم . وقالي قَلا : موضع ؛ قال سيبويه : هو بمنزلة خمسة عشر ؛ قال : سَيُصْبِحُ فَوْقي أَقْتَمُ الرِّيشِ واقِعاً * بِقالي قَلا ، أَو من وَراء دَبيلِ ومن العرب من يضيف فينوِّن . الجوهري : قالي قَلا اسمان جعلا واحداً ؛ قال ابن السراج : بني كل واحد منهما على الوقف لأَنهم كرهوا الفتحة ؛ في الياء والأَلف .
قمي : ما يُقامِيني الشيءُ وما يُقانِيني أَي ما يُوافقني ؛ عن أَبي عبيد ، وقاماني فلان أَي وافقني . ابن الأَعرابي : القُمَى الدخول ( 1 ) وفي الحديث : كان النبي ، صلى الله عليه وسلم ، يَقْمُو إلى منزل عائشة كثيراً أَي يدخل . والقُمَى : السِّمَنُ . يقال : ما أَحسن قَمْو هذه الإِبل . والقُمى : تنظيف الدار من الكِبا . الفراء : القامية من النساء الذليلة في نفسها . ابن الأَعرابي : أَقْمَى الرجلُ إذا سَمِنَ بعد هزال ، وأَقْمى إذا لزمَ البيت فراراً من الفِتن ، وأَقمى عدوَّه إذا أَذله .
قنا : القِنْوةُ والقُنْوةُ والقِنْيةُ والقُنْية : الكِسْبةُ ، قلبوا فيه الواو ياءً للكسرة القريبة منها ، وأَما قُنْية فأُقِرَّت الياء بحالها التي كانت عليها في لغة من كسر ، هذا قول البصريين ، وأَما الكوفيون فجعلوا قَنَيْت وقَنَوْت لغتين ، فمن قال قَنَيْت على قلتها فلا نظر في قِنْية وقُنْية في قوله ، ومن قال قَنَوت فالكلام في قوله هو الكلام في قول من قال صُبْيان ، قَنَوْت الشيء قُنُوًّا وقُنْواناً واقْتَنَيْتُه : كسبته . وقَنَوْت العنزَ : اتخذتها للحلبَ . وله غنم قِنْوة وقُنْوة أَي خالصة له ثابتة عليه ، والكلمة واوية ويائية . والقِنْيةُ : ما اكتُسب ، والجمع قِنًى ، وقد قَنى المال قَنْياً وقُنْياناً ؛ الأُولى عن اللحياني . ومالٌ قِنْيانٌ : اتخذته لنفسك ؛ قال : ومنه قَنِيتُ حَيائي أَي لَزِمته ؛ وأَنشد لعنترة : فأَجَبْتُها إنَّ المَنِيَّةَ مَنْهَلٌ ، * لا بُدَّ أَن أُسْقَى بِذاكَ المَنْهَلِ إقْنَيْ حَياءكِ ، لا أَبا لَكِ واعْلَمي * أَنِّي امْرُؤٌ سأَموتُ إن لم أُقْتَلِ قال ابن بري : صوابه فاقْنَيْ حَياءك ؛ وقال أَبو المثلم الهذلي يرثي صخر الغي : لو كان للدَّهْرِ مالٌ كان مُتْلِدَه ، * لكان للدَّهْرِ صَخْرٌ مالَ قُنْيانِ وقال اللحياني : قَنَيْت العنز اتخذتها للحَلْب . أَبو عبيدة : قَنِيَ الرَّجل يَقْنَى قِنًى مثل غَنِيَ يَغْنَى غِنًى ؛ قال ابن بري : ومنه قول الطَّمَّاحِي : كيفَ رأَيتَ الحَمِقَ الدَّلَنْظَى ، * يُعْطَى الذي يَنْقُصه فَيَقْنَى ؟ أَي فَيرْضِى به ويَغْنى . وفي الحديث : فاقْنُوهم
هامش
( 1 ) قوله [ القمي الدخول ويقمو والقمي السمن وقمو هذه والقمي تنظيف ] كل ذلك مضبوط في الأصل والتهذيب بهذا الضبط ، وأورد ابن الأَثير الحديث في المهموز .
لسان العرب — صفحة 201 | ابن منظور