والقَفِيَّةُ : المَزِيَّة تكون للإِنسان على غيره ، تقول : له عندي قَفِيَّةٌ ومزية إِذا كانت له منزلة ليست لغيره .
ويقال : أَقْفَيته ولا يقال أَمْزَيته ، وقد أَقْفاه .
وأَنا قَفِيٌّ به أَي حَفِيٌّ ، وقد تَقَفَّى به .
والقَفِيُّ : الضَّيْف المُكْرَم .
والقَفِيُّ والقَفِيَّةُ : الشيء الذي يُكْرَم به الضيْفُ من الطعام ، وفي التهذيب : الذي يكرم به الرجل من الطعام ، تقول : قَفَوْته ، وقيل : هو الذي يُؤثر به الضيف والصبي ؛ قال سلامة بن جندل يصف فرساً :
ليس بأَسْفى ولا أَقْنى ولا سَغِلٍ ، * يُسْقى دَواء قَفِيّ السَّكْنِ مَرْبُوب
وإِنما جُعِل اللبنُ دواء لأَنهم يُضَمِّرون الخيل بسَقْي اللبن والحَنْذ ، وكذلك القَفاوة ، يقال منه : قَفَوْته به قَفْواً وأَقْفَيته به أَيضاً إِذا آثَرْته به .
يقال : هو مُقْتَفًى به إِذا كان مُكْرَماً ، والاسم القِفْوة ، بالكسر ، وروى بعضهم هذا البيت دِواء ، بكسر الدال ، مصدر داويته ، والاسم القَفاوة .
قال أَبو عبيد : اللبن ليس باسم القَفِيِّ ، ولكنه كان رُفِعَ لإِنسان خص به يقول فآثرت به الفرس .
وقال الليث : قَفِيُّ السَّكْنِ ضَيْفُ أَهل البيت .
ويقال : فلان قَفِيٌّ بفلان إِذا كان له مُكْرِماً .
وهو مُقْتَفٍ به أَي ذو لُطْف وبِرّ ، وقيل : القَفِيُّ الضَّيف لأَنه يُقْفَى بالبِر واللطف ، فيكون على هذا قَفِيّ بمعنى مَقْفُوّ ، والفعل منه قَفَوته أَقْفُوه .
وقال الجعدي : لا يُشِعْن التَّقافِيا ؛ ويروى بيت الكميت :
وباتَ وَلِيدُ الحَيِّ طَيَّانَ ساغِباً ، * وكاعِبُهمْ ذاتُ القَفاوَةِ أَسْغَبُ
أَي ذات الأُثْرَة والقَفِيَّةِ ؛ وشاهد أَقْفَيْتُه قول الشاعر :
ونُقْفِي وَلِيدَ الحيّ إِن كان جائعاً ، * ونُحْسِبُه إِن كان ليس بجائعِ
اي نُعْطِيه حتى يقول حَسْبي .
ويقال : أَعطيته القَفاوة ، وهي حسن الغِذاء .
واقْتَفى بالشيء : خَص نفسه به ؛ قال :
ولا أَتَحَرَّى وِدَّ مَن لا يَودُّني ، * ولا أَقْتَفِي بالزادِ دُون زَمِيلِي
والقَفِيَّة : الطعام يُخص به الرجل .
وأَقفاه به : اخْتصَّه .
واقْتَفَى الشيءَ وتَقَفَّاه : اختاره ، وهي القِفْوةُ ، والقِفْوةُ : ما اخترت من شيء .
وقد اقْتَفَيْت أَي اخترت .
وفلان قِفْوَتي أَي خيرتي ممن أُوثره .
وفلان قِفْوَتي أَي تُهَمَتي ، كأَنه من الأَضداد ، وقال بعضهم : قِرْفتي .
والقَفْوة : رَهْجة تثور عند أَوّل المطر .
أَبو عمرو : القَفْو أَن يُصيب النبتَ المطرُ ثم يركبه التراب فيَفْسُد .
أَبو زيد : قَفِئَت الأَرضُ قَفْأً إِذا مُطِرت وفيها نبت فجعل المطرُ على النبت الغُبارَ فلا تأْكله الماشية حتى يَجْلُوه الندى .
قال الأَزهري : وسمعت بعض العرب يقول قُفِيَ العُشب فهو مَقْفُوٌّ ، وقد قفاه السَّيل ، وذلك إِذا حَمل الماءُ الترابَ عليه فصار مُوبِئاً .
وعُوَيْفُ القَوافي : اسم شاعر ، وهو عُوَيْفُ بنُ معاوية بن عُقْبة بن حِصْن بن حذيفة بن بدر .
والقِفْيةُ : العيب ؛ عن كراع .
والقُفْية : الزُّبْيةُ ، وقيل : هي مثل الزبية إِلا أَن فوقها شجراً ، وقال اللحياني : هي القُفْيةُ والغُفْيةُ .
والقَفِيَّةُ : الناحية ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
فأَقْبَلْتُ حتى كنتُ عند قَفِيَّةٍ * من الجالِ ، والأَنُفاسُ مِنِّي أَصُونُها
لسان العرب — صفحة 197
مساهمون: ابن منظور
ص١٩٧