تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
والقَفِيَّةُ : المَزِيَّة تكون للإِنسان على غيره ، تقول : له عندي قَفِيَّةٌ ومزية إِذا كانت له منزلة ليست لغيره . ويقال : أَقْفَيته ولا يقال أَمْزَيته ، وقد أَقْفاه . وأَنا قَفِيٌّ به أَي حَفِيٌّ ، وقد تَقَفَّى به . والقَفِيُّ : الضَّيْف المُكْرَم . والقَفِيُّ والقَفِيَّةُ : الشيء الذي يُكْرَم به الضيْفُ من الطعام ، وفي التهذيب : الذي يكرم به الرجل من الطعام ، تقول : قَفَوْته ، وقيل : هو الذي يُؤثر به الضيف والصبي ؛ قال سلامة بن جندل يصف فرساً : ليس بأَسْفى ولا أَقْنى ولا سَغِلٍ ، * يُسْقى دَواء قَفِيّ السَّكْنِ مَرْبُوب وإِنما جُعِل اللبنُ دواء لأَنهم يُضَمِّرون الخيل بسَقْي اللبن والحَنْذ ، وكذلك القَفاوة ، يقال منه : قَفَوْته به قَفْواً وأَقْفَيته به أَيضاً إِذا آثَرْته به . يقال : هو مُقْتَفًى به إِذا كان مُكْرَماً ، والاسم القِفْوة ، بالكسر ، وروى بعضهم هذا البيت دِواء ، بكسر الدال ، مصدر داويته ، والاسم القَفاوة . قال أَبو عبيد : اللبن ليس باسم القَفِيِّ ، ولكنه كان رُفِعَ لإِنسان خص به يقول فآثرت به الفرس . وقال الليث : قَفِيُّ السَّكْنِ ضَيْفُ أَهل البيت . ويقال : فلان قَفِيٌّ بفلان إِذا كان له مُكْرِماً . وهو مُقْتَفٍ به أَي ذو لُطْف وبِرّ ، وقيل : القَفِيُّ الضَّيف لأَنه يُقْفَى بالبِر واللطف ، فيكون على هذا قَفِيّ بمعنى مَقْفُوّ ، والفعل منه قَفَوته أَقْفُوه . وقال الجعدي : لا يُشِعْن التَّقافِيا ؛ ويروى بيت الكميت : وباتَ وَلِيدُ الحَيِّ طَيَّانَ ساغِباً ، * وكاعِبُهمْ ذاتُ القَفاوَةِ أَسْغَبُ أَي ذات الأُثْرَة والقَفِيَّةِ ؛ وشاهد أَقْفَيْتُه قول الشاعر : ونُقْفِي وَلِيدَ الحيّ إِن كان جائعاً ، * ونُحْسِبُه إِن كان ليس بجائعِ اي نُعْطِيه حتى يقول حَسْبي . ويقال : أَعطيته القَفاوة ، وهي حسن الغِذاء . واقْتَفى بالشيء : خَص نفسه به ؛ قال : ولا أَتَحَرَّى وِدَّ مَن لا يَودُّني ، * ولا أَقْتَفِي بالزادِ دُون زَمِيلِي والقَفِيَّة : الطعام يُخص به الرجل . وأَقفاه به : اخْتصَّه . واقْتَفَى الشيءَ وتَقَفَّاه : اختاره ، وهي القِفْوةُ ، والقِفْوةُ : ما اخترت من شيء . وقد اقْتَفَيْت أَي اخترت . وفلان قِفْوَتي أَي خيرتي ممن أُوثره . وفلان قِفْوَتي أَي تُهَمَتي ، كأَنه من الأَضداد ، وقال بعضهم : قِرْفتي . والقَفْوة : رَهْجة تثور عند أَوّل المطر . أَبو عمرو : القَفْو أَن يُصيب النبتَ المطرُ ثم يركبه التراب فيَفْسُد . أَبو زيد : قَفِئَت الأَرضُ قَفْأً إِذا مُطِرت وفيها نبت فجعل المطرُ على النبت الغُبارَ فلا تأْكله الماشية حتى يَجْلُوه الندى . قال الأَزهري : وسمعت بعض العرب يقول قُفِيَ العُشب فهو مَقْفُوٌّ ، وقد قفاه السَّيل ، وذلك إِذا حَمل الماءُ الترابَ عليه فصار مُوبِئاً . وعُوَيْفُ القَوافي : اسم شاعر ، وهو عُوَيْفُ بنُ معاوية بن عُقْبة بن حِصْن بن حذيفة بن بدر . والقِفْيةُ : العيب ؛ عن كراع . والقُفْية : الزُّبْيةُ ، وقيل : هي مثل الزبية إِلا أَن فوقها شجراً ، وقال اللحياني : هي القُفْيةُ والغُفْيةُ . والقَفِيَّةُ : الناحية ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : فأَقْبَلْتُ حتى كنتُ عند قَفِيَّةٍ * من الجالِ ، والأَنُفاسُ مِنِّي أَصُونُها