تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
يَرْفَعُها ليُعْرَف أَنَّه بائِعُ خَمْرٍ ؛ ويقال : بَلْ أَرادَ بقوله غايَةَ تاجِرٍ أَنها غايَة متاعِه في الجَودَةِ ؛ قال : ومن رَواه غابَة ، بالباء ، يريد الأَجَمَة ، شَبَّه كثْرَة الرِّماح في العسكر بها ؛ قال أَبو عبيد : وبعضهم روى الحديث في ثمانين غَيايَةً ، وليس ذلك بمحْفوظ ولا موضِعَ للغَياية ههنا . أَبو زيد : غَيَّيْت للقَوم تَغْيِيًّا ورَيَّيْت لهم تَرْيِياًّ جَعَلْت لهم غايةً وراية . وغايةُ الخَمَّارِ : رايتُه . وغَيّاها : عَمِلَها ، وأَغْياها : نَصبَها . والغاية : القَصَبة التي يُصادُ بها العَصافيرُ . والغَيايَة : السحابة المُنْفَرِدَة ، وقيل : الواقِفة ؛ عن ابن الأَعرابي . والغيَايَةُ : ظِلُّ الشمسِ بالغَداةِ والعَشيِّ ، وقيل : هو ضَوْءُ شُعاعِ الشَّمْسِ وليس هو نَفْسَ الشُّعاعِ ؛ قال لبيد : فتَدَلَّيْت عليه قافِلاً ، * وعلى الأَرضِ غَياياتُ الطَّفَلْ وكلُّ ما أَظَلَّك غَيايَةٌ . وفي الحديث : تَجِيءُ الَقَرة وآلُ عِمْران يومَ القيامَة كأَنَّهما غَمامَتان أَو غَيايَتان ؛ الأَصمعي : الغَيايَة كل شيءٍ أَظَلَّ الإِنسانَ فوق رَأَسِه مثلُ السّحابة والغَبَرة والظِّلِّ ونحوِه ؛ ومنه حديث هِلالِ رمضان : فإن حالَتْ دونه غَيايَةٌ أَي سَحابَةٌ أَو قَتَرة . أَبو زيد : نَزلَ الرجُلُ في غَيابَةٍ ، بالباء أَي في هَبْطةٍ مِنَ الأَرض . والغَيايَة ، بالياء : ظِلُّ السَّحابة ، وقال بعضهم : غَياءَةٌ . وفي حديث أُمّ زرع : زَوْجي غَياياءُ طَباقاءُ ؛ كذا جاء في رواية أَي كأَنه في غَيايَةٍ أَبداً وظُلْمة لا يَهْتَدِي إلى مَسْلَكٍ ينفذ فيه ، ويجوز أَن تكون قد وصَفَتْه بثِقَلِ الرُّوحِ ، وأَنه كالظِّلِّ المُتكاثِفِ المُظِلمِ الذي لا إشْراقَ فيه . وغايا القَوْمُ فَوْقَ رأْسِ فلانٍ بالسَّيّفِ : كأَنهم أَظَلُّوه به . وكلُّ شيءٍ أَظَلَّ الإِنسانَ فَوْق رَأْسِه مثل السَّحابة والغَبَرة والظلمة ونحوِه فهو غَيايَة . ابن الأَعرابي : الغَيايَة تكونُ من الطَّيرِ الذي يُغَيِّي على رَأْسِك أَي يُرَفْرِفُ . ويقال : أَغْيا عليه السَّحاب بمعنى غايا إذا أَظَلّ عليه ؛ وأَنشد : أَرَبَّتْ به الأَرْواحُ بَعْدَ أَنيسِه ، * وذُو حَوْمَل أَغْيا علَيْه وأَظْلَما وتَغايَتِ الطَّيْرُ على الشيء : حامَتْ . وغَيَّتْ : رَفْرَفَتْ . والغايةُ : الطَّيْرُ المُرَفْرِفُ ، وهو منه . وتَغايَوْا عليه حتى قَتَلُوه أَي جاؤوا من هُنا وهُنا . ويقال : اجْتَمَعُوا عليه وتَغايَوْا عليه فقَتلُوه ، وإن اشْتُقَّ من الغاوِي قيل تَغاوَوْا . وغياية البئر : قَعْرُها مثل الغَيابَة . وذكر الجوهري في ترجمة غَيَا : ويقال فلان لِغَيَّةٍ ، وهو نَقِيض قولك لِرَشْدَةٍ ؛ قال ابن بري : ومنه قول الشاعر : أَلا رُبَّ مَنْ يَغْتابُني وكأَنَّني * أَبوه الذي يُدْعَى إليه ويُنْسَبُ على رَشْدَةٍ من أَمْرِه أَو لِغَيَّةِ ، * فيَغْلِبُها فَحْلٌ على النَّسْلِ مُنْجِبُ قال ابن خالويه : يُروى رَشْدة وغَيَّة ، بفتح أَوّلهما وكسره ، والله أَعلم .
فأي : فَأَوْتُه بالعَصا : ضَرَبْتُه ؛ عن ابن الأَعرابي . قال الليث : فَأَوْتُ رأْسه فَأْواً وفأَيْتُه فَأْياً إذا فَلَقته بالسَّيف ، وقيل : هو ضربك قِحْفَه حتى ينفرج عن الدماغ . والانْفياءُ : الانْفراج ، ومنه اشْتق اسم