يَرْفَعُها ليُعْرَف أَنَّه بائِعُ خَمْرٍ ؛ ويقال : بَلْ أَرادَ بقوله غايَةَ تاجِرٍ أَنها غايَة متاعِه في الجَودَةِ ؛ قال : ومن رَواه غابَة ، بالباء ، يريد الأَجَمَة ، شَبَّه كثْرَة الرِّماح في العسكر بها ؛ قال أَبو عبيد : وبعضهم روى الحديث في ثمانين غَيايَةً ، وليس ذلك بمحْفوظ ولا موضِعَ للغَياية ههنا .
أَبو زيد : غَيَّيْت للقَوم تَغْيِيًّا ورَيَّيْت لهم تَرْيِياًّ جَعَلْت لهم غايةً وراية .
وغايةُ الخَمَّارِ : رايتُه .
وغَيّاها : عَمِلَها ، وأَغْياها : نَصبَها .
والغاية : القَصَبة التي يُصادُ بها العَصافيرُ .
والغَيايَة : السحابة المُنْفَرِدَة ، وقيل : الواقِفة ؛ عن ابن الأَعرابي .
والغيَايَةُ : ظِلُّ الشمسِ بالغَداةِ والعَشيِّ ، وقيل : هو ضَوْءُ شُعاعِ الشَّمْسِ وليس هو نَفْسَ الشُّعاعِ ؛ قال لبيد :
فتَدَلَّيْت عليه قافِلاً ، * وعلى الأَرضِ غَياياتُ الطَّفَلْ
وكلُّ ما أَظَلَّك غَيايَةٌ .
وفي الحديث : تَجِيءُ الَقَرة وآلُ عِمْران يومَ القيامَة كأَنَّهما غَمامَتان أَو غَيايَتان ؛ الأَصمعي : الغَيايَة كل شيءٍ أَظَلَّ الإِنسانَ فوق رَأَسِه مثلُ السّحابة والغَبَرة والظِّلِّ ونحوِه ؛ ومنه حديث هِلالِ رمضان : فإن حالَتْ دونه غَيايَةٌ أَي سَحابَةٌ أَو قَتَرة .
أَبو زيد : نَزلَ الرجُلُ في غَيابَةٍ ، بالباء أَي في هَبْطةٍ مِنَ الأَرض .
والغَيايَة ، بالياء : ظِلُّ السَّحابة ، وقال بعضهم : غَياءَةٌ .
وفي حديث أُمّ زرع : زَوْجي غَياياءُ طَباقاءُ ؛ كذا جاء في رواية أَي كأَنه في غَيايَةٍ أَبداً وظُلْمة لا يَهْتَدِي إلى مَسْلَكٍ ينفذ فيه ، ويجوز أَن تكون قد وصَفَتْه بثِقَلِ الرُّوحِ ، وأَنه كالظِّلِّ المُتكاثِفِ المُظِلمِ الذي لا إشْراقَ فيه .
وغايا القَوْمُ فَوْقَ رأْسِ فلانٍ بالسَّيّفِ : كأَنهم أَظَلُّوه به .
وكلُّ شيءٍ أَظَلَّ الإِنسانَ فَوْق رَأْسِه مثل السَّحابة والغَبَرة والظلمة ونحوِه فهو غَيايَة .
ابن الأَعرابي : الغَيايَة تكونُ من الطَّيرِ الذي يُغَيِّي على رَأْسِك أَي يُرَفْرِفُ .
ويقال : أَغْيا عليه السَّحاب بمعنى غايا إذا أَظَلّ عليه ؛ وأَنشد :
أَرَبَّتْ به الأَرْواحُ بَعْدَ أَنيسِه ، * وذُو حَوْمَل أَغْيا علَيْه وأَظْلَما
وتَغايَتِ الطَّيْرُ على الشيء : حامَتْ .
وغَيَّتْ : رَفْرَفَتْ .
والغايةُ : الطَّيْرُ المُرَفْرِفُ ، وهو منه .
وتَغايَوْا عليه حتى قَتَلُوه أَي جاؤوا من هُنا وهُنا .
ويقال : اجْتَمَعُوا عليه وتَغايَوْا عليه فقَتلُوه ، وإن اشْتُقَّ من الغاوِي قيل تَغاوَوْا .
وغياية البئر : قَعْرُها مثل الغَيابَة .
وذكر الجوهري في ترجمة غَيَا : ويقال فلان لِغَيَّةٍ ، وهو نَقِيض قولك لِرَشْدَةٍ ؛ قال ابن بري : ومنه قول الشاعر :
أَلا رُبَّ مَنْ يَغْتابُني وكأَنَّني * أَبوه الذي يُدْعَى إليه ويُنْسَبُ
على رَشْدَةٍ من أَمْرِه أَو لِغَيَّةِ ، * فيَغْلِبُها فَحْلٌ على النَّسْلِ مُنْجِبُ
قال ابن خالويه : يُروى رَشْدة وغَيَّة ، بفتح أَوّلهما وكسره ، والله أَعلم .
فأي : فَأَوْتُه بالعَصا : ضَرَبْتُه ؛ عن ابن الأَعرابي .
قال الليث : فَأَوْتُ رأْسه فَأْواً وفأَيْتُه فَأْياً إذا فَلَقته بالسَّيف ، وقيل : هو ضربك قِحْفَه حتى ينفرج عن الدماغ .
والانْفياءُ : الانْفراج ، ومنه اشْتق اسم