لم يَبْقَ إلا كلُّ صَغْواءَ صَغْوَةٍ * بصَحْراء تِيه ، بين أَرْضَيْنِ مَجْهَلِ
لم يفسره ؛ قال ابن سيده : وعندي أَنه يعني القَطاةَ .
والصَّغْواءُ : التي مالَ حَنَكُها وأَحدُ مِنْقارَيْها ، فأَمّا صَغْوةٌ فعلى المبالغة ، كما تقول لَيْلٌ لائِلٌ ، وإن اختَلَف البِناءَانِ ، وقد يجوز أَن يريد صَغِيَّةً فخَفَّفَ فردَّ الواوَ لعدم الكسرة ، على أَن هذا البابَ الحكمُ فيه أَن تَبْقَى الياءُ على حالِها لأَن الكسرة في الحرفِ الذي قَبْلَها منوية .
وصَغَتِ الشمسُ والنجومُ تَصْغُو صُغُوّاً : مالَتْ للغُروبِ ، ويقال للشمسِ حينئذ صَغْواءُ ، وقد يتَقاربُ ما بين الواو والياء في أَكثرِ هذا الباب ، قال : ورأَيتُ الشمسَ صَغْواءَ ؛ يريدُ حين مالَتْ ؛ وأَنشد :
صَغْواءَ قد مالَتْ ولَمَّا تَفْعَلِ
وقال الأَعْشَى :
تَرَى عينَها صَغْواءَ في جَنْبِ مُوقِها ، * تُراقِبُ كَفِّي والقَطِيعَ المُحَرَّمَا
قال الفراء : ويقالُ للقَمَرِ إذا دَنا للغُروبِ صَغَا ، وأَصْغَى إذا دَنَا .
وصِغْوُ المِغْرَفَةِ : جَوْفُها .
وصِغْوُ البئرِ : ناحِيَتُها .
وصِغْوُ الدَّلْوِ : ما تَثَنىً من جَوانِبِه ؛ قال ذو الرمَّة :
فجاءت بمُدّ نِصفُه الدِّمْنُ آجِنٌ ، * كِماء السَّلَى في صِغْوِها يَتَرَقْرَقُ
ابن الأَعرابي : صِغْوُ المِقْدَحَةِ جَوْفُها .
ويقال : هو في صِغْوِ كفّه أَي في جَوْفِها .
والأَصاغي : بلد ؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة :
لَهُنَّ بما يَبْنَ الأَصاغِي ومَنْصَحٍ * تَعَاوٍ ، كما عَجَّ الحَجِيجُ المُلَبِّدُ ( 1 )
صفا : الصَّفْوُ والصَّفَاءُ ، مَمْدودٌ : نَقِيضُ الكَدَرِ ، صفَا الشيءُ والشَّرابُ يَصْفُو صَفاءً وصُفُوّاً ، وصَفْوُه وصَفْوَتُه وصِفْوَتُه وصُفْوَتُه : ما صَفَا منه ، وصَفَّيْتُه أَنَا تَصْفِيَةً .
وصَفْوَةُ كُلِّ شيءٍ : خالِصُه من صَفْوَة المالِ وصَفْوَةِ الإِخَاء .
الكسائي : هو صُفْوَةُ المَاءِ وصِفْوَةُ الماءِ ، وكذلك المالُ .
وقال أَبو عبيدة : يقال له صَفْوَةُ مالِي وصِفْوَةُ مالِي وصُفْوَة مالِي ، فإذا نَزَعُوا الهاءَ قالوا له صَفْوُ مالِي ، بالفتح لا غير .
وفي حديث عَوفِ بن مالك : لَهُمْ صِفْوَةُ أَمْرِهِمْ ؛ الصِّفْوةُ ، بالكَسْرِ : خِيارُ الشيء وخُلاصَتُه وما صَفَا منه ، فإذا حذفت الهاء فتحت الصاد ، وهو صَفْوُ الإِهالَة لا غيرُ .
والصَّفاءُ : مَصْدَرُ الشيءِ الصافي .
وإذا أَخَذَ صَفْوَ ماءٍ من غدِيرٍ قال : اسْتَصْفَيْتُ صَفْوَةً .
وصَفَوْتُ القِدْرَ إذا أَخَذْتَ صَفْوَتَها .
والمِصْفَاةُ : الرَّاووُقُ .
وفي الإِناءِ صِفْوَةٌ مِن مَاءٍ أَوْ خَمْرٍ أَي قَلِيلٌ .
وصَفَا الجَوُّ : لم تكن فيه لُطْخَةُ غَيْمٍ .
ويومٌ صافٍ وصَفْوانُ إذا كان صَافِيَ الشَّمْس لا غَيْمَ فيه ولا كَدَرَ وهو شدِيدُ البَرْدِ .
وقولُ أَبي فَقْعَسٍ في صِفَةِ كَلإٍ : خَضِعٌ مَضِغٌ صافٍ رَتِعٌ ؛ أَراد أَنَّه نَقِيُّ من الأَغْثَاءِ والنَّبْتِ الذي لا خَيْرَ فيه ، فإذا كان ذلك فهو من هذا الباب ، وقد يكون صَافٍ مقلوباً من صائِفٍ أَي أَنه نَبْتٌ صَيْفِيٌّ فقُلِبَ ، فإذا كان هذا فليس من هذا الباب وإنما هو من باب ص ي ف .
أَبو عبيد : الصَّفِيُّ من الغنيمة ما اخْتارَه الرئيس من المَغْنَمِ واصْطَفاه لنَفْسِه قبلَ القسْمَةِ منْ فَرسٍ أَو سيفٍ أَو غيره ، وهو الصَّفيَّةُ أَيضاً ، وجَمْعُه صَفايا ؛ وأَنشد لعبد الله بن عَنَمة يخاطب بِسْطامَ بنَ قَيْسٍ :
لَكَ المِرْباعُ فِيها والصَّفَايا ، * وحُكْمُكَ والنَّشِيطَةُ والفُضولُ
هامش
( 1 ) قوله [ الملبد ] تقدم لنا في مادة نصح : الحجيج المبلد ؛ والصواب ما هنا .