والصَّرَاية : الحَنْظَلَةُ إذا اصْفَرَّتْ ، وجَمْعها صَراءٌ وصَرَايا .
قال ابن الأَعرابي : أَنشد أَبو مَحْضَة أَبياتاً ثم قال هذه بِصَراهُنَّ وبِطَراهُنَّ ؛ قال أَبو تراب : وسأَلت الحُصَيْنيَّ عن ذلك فقال : هذه الأَبيات بِطَرَاوَتِهِنَّ وصَرَاوتَهِنَّ أَي بِجِدَّتِهِنَّ وغَضاضَتِهِنَّ ؛ قال العجاج :
قُرْقُورُ ساجٍ ، ساجُه مَصْليُّ * بالقَيْرِ والضَّباب زَنْبَرِيُّ
رَفَّعَ من جِلالِه الدَّارِيُّ ، * ومَدَّه ، إذْ عَدلَ الخَليُّ ،
جَلٌّ وأَشْطانٌ وصرَّارِيُّ ، * ودَقَلٌ أَجْرَدُ شَوْذَبِيُّ
وقال سُلَيْك بنُ السُّلَكة :
كأْنَّ مفالِق الهامات مِنهُمْ * صَراياتٌ نهادَتْها الجواري
قال بعضهم : الصِّرايَةُ نقِيعُ الحَنظل .
وفي نوادر الأَعراب : الناقةُ في فِخاذِها ، وقد أَفْخَذتْ ، يعني في إلْبائِها ، وكذلك هي في إحْدائها وصَراها .
والصَّرى : أَن تحْمِل الناقةُ اثْنَي عشر شهراً فتُلْبئَ فذلك الصَّرى ، وهذا الصَّرى غير ما قاله ابن الأَعرابي ، فالصَّرى وجهان .
والصَّاريَةُ من الرَّكايا : البَعِيدَة العَهْد بالماء فقد أَجَنَت وعَرْمَضَتْ .
والصَّاري : الملَّاحُ ، وجمعه صُرٌّ على غير قياس ، وفي المحكم : والجمع صُرَّاءٌ ، وصَرارِيُّ وصَرارِيُّون كلاهما جمع الجمع ؛ قال :
جذْبُ الصَّراريِّين بالكُرُور
وقد تقدم أَنّ الصَّرارِيَّ واحد في تَرْجمة صَرر ؛ قال الشاعر :
خَشِي الصَّرارِي صَوْلةً * منه ، فعاذوا بالكلاكِلْ
وصاري السَّفِينة : الخَشَبة المُعترضةُ في وَسَطِها .
وفي حديث ابن الزُّبَيْر وبناء البيت : فأَمرَ بصَوارٍ فنُصِبَتْ حوْل الكَعبة ؛ هي جمع الصَّاري وهُو ذَقَلُ السفينة الذي يُنصَبُ في وَسَطِها قائماً ويكُون عليه الشِّراعُ .
وفي حديث الإِسراء في فَرْض الصلاة : علِمْتُ أَنَّها فَرْضُ الله صِرَّى أَي حَتْمٌ واجبٌ ، وقيل : هي مُشتَقَّة من صَرَى إذا قَطَع ، وقيل : من أَصْرَرْت على الشيء إذا لزمنه ، فإن كان هذا فهو من الصَّاد والرَّاءِ المُشَدَّدة .
وقال أَبو موسى : هو صِرِّيٌّ بوزن جِنِّيّ ، وصِرِّيُّ العَزْم ثابتُه ومُستَقِرُّه ، قال : ومن الأَول حديث أَبي سَمَّال الأَسَدي وقد ضَلَّت ناقَتُه فقال : أَيْمُنكَ لئِنْ لم ترُدَّها عليَّ لا عَبَدْتُك فأَصابها وقد تَعلَّق زمامُها بعَوْسجة فأَخذها وقال : علِمَ ربَّي أَنَّها مني صِرَّى أَي عزيمة قاطعةٌ ويمينٌ لازمَة .
التهذيب في قوله تعالى : فصُرْهُنَّ إليكَ ، قال : فسروه كلُّهم ف صُرْهُنَّ أَمِلَّهُنَّ ، قال : وأَما ف صِرْهُنَّ ، بالكسر ، فإنه فُسِّر بمعنى قَطِّعْهُنَّ ، قال : ولم نجد قَطِّعْهُنَّ معروفة ، قال : وأُراها إن كانت كذلك من صَرَيْتُ أَصْري أَي قطَعْت ، فقُدِّمَتْ ياؤُها وقلب ، وقيل : صِرْتُ أَصِير كما قالوا عَثَيْت أَعْثي وعِثْت أَعيثُ بالعين ، من قولك عِثْتُ في الأَرض أَي أَفسَدْت .
صعا : في حديث أُمِّ سُلَيْم : قال لها ما لي أَرى ابنَكِ خاتِرَ النفْس ؟ قالت : ماتت صَعْوَته ؛ الصَّعْوَةُ : صِغارُ العصافير ، وقيل : هو طائرٌ أَصغرُ من العصفور وهو أَحمر الرأْس ، وجمعُه صِعاءٌ على لفظ سِقاءٍ ويقال : صَعْوَةٌ واحدةٌ وصَعْوٌ كثيرٌ ، والأُنثى